البيوسنتريّة من المركزية الإنسانية إلى إنتاج الحياة

البيوسنترية (Biocentrism) أو المركزية الحيوية هي رؤيةً فلسفية وعلمية تضع الحياة والوعي في صميم الوجود، وتجزم بأن لكافة أشكال الحياة قيمةً ذاتية متكافئة بعيدًا عن مدى نفعها للإنسان. 

لا ينبغي النظر إلى البيوسنتريّة (Biocentrism) بوصفها مجرد مذهب أخلاقي يدعو إلى «احترام الطبيعة»، ولا باعتبارها انتقالًا بسيطًا من مركزية الإنسان إلى مركزية الكائن الحي؛ فمثل هذا التصور يظل أسيرًا للتقسيم التقليدي بين الإنسان والطبيعة. والأجدى، من منظور تحليلي يستلهم أفق ميشيل فوكو، أن يُنظر إلى البيوسنتريّة بوصفها تحولًا في نظام المعرفة الذي يحدد من أو ما الذي يمكن أن يكون موضوعًا للقيمة، ومن يملك حق تعريف الحياة وتنظيمها والتدخل فيها.

فالمسألة، هنا، لا تتعلق فقط بالسؤال: «هل للإنسان وحده قيمة؟»، وإنما بالسؤال الأكثر تركيبًا: كيف أصبحت الحياة نفسها موضوعًا للمعرفة والأخلاق والسياسة؟ وما الآليات التي جعلت الإنسان ينصِّب نفسه مركزًا تُقاس الأشياء كلها بمقدار منفعتها له؟ إن المركزية الإنسانية لا تظهر، في هذا السياق، كفكرة فلسفية منفردة، وإنما كجزء من نظام معرفي طويل أنتج الإنسان بوصفه معيارًا للقيمة، وجعل الطبيعة مجالًا للامتلاك والتصنيف والاستثمار والإدارة.

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم البيوسنتريّة باعتبارها محاولة لتفكيك الامتياز الأنثروبوسنتري؛ أي تفكيك ذلك الترتيب المعرفي والأخلاقي الذي يجعل الإنسان نقطة البداية والنهاية في تحديد معنى الموجودات. إنها لا تقول فقط إن الحيوان أو النبات «يستحق» الحماية، بل تعيد توزيع موقع القيمة داخل شبكة الحياة، بحيث لا تعود قيمة الكائن الحي مستمدة من فائدته للإنسان، وإنما من كونه كائنًا يمتلك نمطًا خاصًا من الوجود والاستمرار والتفاعل.

وهنا تقترب البيوسنتريّة من أحد الأسئلة المركزية في الفكر الفوكوي: كيف تتشكل الموضوعات التي نتعامل معها بوصفها حقائق طبيعية؟ فـ «الحياة» ليست مجرد معطى محايد؛ إنها، في الحداثة، أصبحت موضوعًا للتصنيف والقياس والمراقبة والإدارة. ومن ثم فإن الانتقال من «الإنسان في مركز الطبيعة» إلى «الحياة في مركز الأخلاق» يمكن قراءته بوصفه إعادة ترتيب لمجال المعرفة والقيمة، لا مجرد تغيير في موضوع الأخلاق.

أولًا: ألدو ليوبولد وأخلاق الأرض

يمثل ألدو ليوبولد (Aldo Leopold) إحدى اللحظات المهمة في هذا التحول، ولا سيما انطلاقًا من مفهوم «أخلاق الأرض». فقد وسّع دائرة الاعتبار الأخلاقي بحيث لم تعد مقتصرة على الإنسان، بل امتدت إلى التربة والمياه والنبات والحيوان والعلاقات التي تنتظم داخل المجتمع الحيوي.

وتكمن أهمية ليوبولد في أنه لم يتعامل مع الطبيعة باعتبارها مجموعة من الأشياء المستقلة، بل باعتبارها نسقًا من العلاقات. فالتراب والماء والنبات والحيوان والإنسان لا توجد في عزلة، وإنما تدخل في شبكة من التفاعلات تجعل سلامة الجزء مرتبطة بسلامة الكل. وبذلك ينتقل التفكير الأخلاقي من سؤال «ما الذي ينفع الإنسان؟» إلى سؤال آخر: ما الذي يحافظ على انتظام المجتمع الحيوي واستمراره؟

وقد عبّر ليوبولد عن هذا التحول في كتابه الشهير A Sand County Almanac، حيث وسّع مفهوم المجتمع الأخلاقي ليشمل «الأرض» بمكوناتها المختلفة. ولم تعد الأرض، وفق هذا التصور، مجرد مورد اقتصادي خاضع للإدارة البشرية، بل أصبحت مجتمعًا حيًا ينبغي أن يدخل في مجال الاعتبار الأخلاقي.

وتكمن قوة هذا التحول في أنه يزعزع الحدود التي أقامها الفكر الحديث بين الإنسان والطبيعة. فالإنسان، بدل أن يكون سيدًا على الطبيعة، يصبح عضوًا في مجتمع أكبر منه. ومن ثم فإن القيمة الأخلاقية لا تُستمد من القدرة على التفكير أو الإنتاج أو السيطرة، وإنما من الانتماء إلى شبكة الحياة.

ولهذا أصبحت مقولة ليوبولد، التي تربط الفعل الأخلاقي بالحفاظ على «سلامة المجتمع الحي واستقراره وجماله»، إحدى الصيغ المؤثرة في الفكر الإيكولوجي المعاصر.

غير أن القراءة الفوكوية تسمح بإضافة سؤال آخر إلى مشروع ليوبولد: من الذي يحدد معنى «سلامة» النظام البيئي؟ ومن يملك سلطة تعريف ما هو «طبيعي» وما هو «مختل»؟ فحتى الخطاب البيئي، حين يعرّف التوازن والاستقرار والجمال، ينتج معايير خاصة للحقيقة البيئية.

وبذلك لا يجب الاكتفاء بتحويل مركز الأخلاق من الإنسان إلى الأرض، بل ينبغي تحليل الخطابات والمؤسسات والخبرات العلمية التي تمنح بعض التصورات عن الطبيعة سلطة الحقيقة.

وفي هذا السياق، جاءت محاولات J. Baird Callicott لإعادة بناء الأساس المفاهيمي لأخلاق ليوبولد، مؤكدًا أن علم البيئة لا ينظر إلى الكائنات بوصفها وحدات منفصلة، بل يدرس العلاقات النسقية التي تربط الكائنات بمجالاتها المحيطة. فالكائن الحي لا يمكن فهمه خارج شبكة العلاقات التي تمنحه خصائصه وتحدد شروط بقائه.

وهذا المعنى يقترب من التحليل الفوكوي الذي لا يبحث عن «جوهر» مستقل للأشياء بقدر ما يبحث عن شبكات العلاقات التي تجعل الشيء قابلًا للظهور بوصفه موضوعًا للمعرفة. فالكائن الحي ليس مجرد وحدة بيولوجية منفردة، وإنما هو نتاج علاقات وتفاعلات وشروط وجود.

وسّع ألدو ليوبولد دائرة الاعتبار الأخلاقي بحيث لم تعد مقتصرة على الإنسان

ثانيًا: ألبرت شفايتزر وأخلاق «احترام الحياة»

مع ألبرت شفايتزر (Albert Schweitzer) ينتقل النقاش من أخلاق الأرض إلى مبدأ أكثر شمولًا هو «احترام الحياة» (Reverence for Life). فالحياة، عنده، لا تصبح جديرة بالاحترام لأنها نافعة للإنسان، وإنما لأنها حياة.

تكمن أهمية هذا التصور في أنه يعيد تعريف الأخلاق انطلاقًا من فعل الحياة ذاتها. فالإنسان لا يحتكر المجال الأخلاقي، ولا يستطيع أن يجعل وجوده معيارًا وحيدًا لتحديد ما يستحق الحماية. إن كل تدخل في الحياة يضع الإنسان أمام مسؤولية أخلاقية.

ومن منظور فوكوي، يثير هذا التحول مفارقة مهمة: كلما اتسع نطاق ما يخضع للاعتبار الأخلاقي، اتسع أيضًا نطاق المسؤولية عن إدارة الحياة وتنظيمها. وهنا تلتقي الأخلاق مع السياسة الحيوية؛ فالحياة التي أصبحت موضوعًا للحماية يمكن أن تصبح في الوقت نفسه موضوعًا للإدارة والتصنيف والتنظيم.

وبذلك لا يكون السؤال فقط: «كيف نحمي الحياة؟»، بل أيضًا: من يعرّف الحياة التي ينبغي حمايتها؟ وبأي معايير؟ ومن يقرر متى يكون التدخل في الحياة حمايةً ومتى يصبح نوعًا جديدًا من أنواع السيطرة؟

ثالثًا: بول تايلور وإنتاج «القيمة الجوهرية»

يمثل بول و. تايلور (Paul W. Taylor) مرحلة أكثر انتظامًا في بناء الأخلاق البيومركزية، خصوصًا في كتابه Respect for Nature: A Theory of Environmental Ethics. فقد حاول تأسيس أخلاق لا تعتمد على المنفعة البشرية، بل على الاعتراف بأن الكائنات الحية تمتلك قيمة جوهرية مستقلة عن أحكام الإنسان عليها.

وهنا يحدث تحوُّل حاسم: لم يعد الإنسان هو الذي «يمنح» الكائن قيمته، وإنما يصبح الإنسان مطالبًا بالاعتراف بقيمة موجودة قبله ومستقلة عنه.

فالوجود الحي، وفق هذا التصور، لا يحتاج إلى شهادة الإنسان كي يصبح ذا قيمة. والكائن الحي يحمل مشروعًا خاصًا بوجوده، ويسعى إلى تحقيق إمكاناته وفق بنيته البيولوجية. ومن ثم فإن القيمة ليست نتيجة لحكم الإنسان، بل تتصل بالبنية الداخلية للحياة ذاتها. غير أن القراءة الفوكوية تكشف مفارقة دقيقة: عندما نقول إن الكائن الحي يمتلك «قيمة جوهرية»، فإننا لا نخرج تمامًا من نظام المعرفة؛ بل نعيد صياغته. إذ إننا نحتاج إلى لغة علمية وفلسفية لتحديد معنى «الحياة»، و«المصلحة»، و«الازدهار»، و«القيمة»، و«المشروع الحيوي».

وبذلك يصبح السؤال هو: كيف أنتجنا خطابًا يجعل من «الحياة» حاملًا للقيمة؟ وما المؤسسات والمعارف العلمية والأخلاقية التي جعلت هذا الخطاب ممكنًا؟ هذه الأسئلة لا تنفي أهمية تايلور، لكنها تمنع تحويل البيوسنتريّة إلى عقيدة مكتفية بذاتها. فحتى الخطاب الذي يقاوم المركزية الإنسانية يحتاج إلى فحص آليات إنتاجه للمعرفة والسلطة.

رابعًا: آرني نايس والإيكولوجيا العميقة

مع آرني نايس (Arne Naess) ينتقل النقاش من أخلاق الكائن الحي إلى نقد أعمق للبنية التي أنتجت الإنسان بوصفه مركزًا. فقد أسس نايس، منذ سبعينيات القرن العشرين، مشروع الإيكولوجيا العميقة (Deep Ecology)، الذي دعا إلى تجاوز الإصلاحات البيئية الجزئية نحو تغيير جذري في تصور الإنسان لموقعه داخل شبكة الحياة.

لا يعود الإنسان هنا سيدًا للطبيعة، ولا حتى مجرد «حامٍ» لها؛ بل يصبح جزءًا من شبكة وجود أوسع. ومن ثم فإن إنقاذ البيئة يتطلب، عند نايس، تغييرًا في الوعي، لا مجرد تعديل في القوانين والسياسات.

وهذا الجانب يمكن قراءته فوكويًا باعتباره انتقالًا من السيطرة على البيئة إلى إعادة تشكيل الذات. فالمشكلة ليست فقط في المؤسسات التي تستنزف الطبيعة، وإنما في الذات التي ترى نفسها منفصلة عنها. ومن هنا يصبح «التحقق الذاتي» عملية تتجاوز الفردانية الضيقة نحو وعي بالترابط مع الموجودات الأخرى.

لكن الإيكولوجيا العميقة تعرضت لانتقادات مهمة بسبب نزعتها الشمولية وإمكان انزلاق بعض قراءاتها إلى تهميش الفرد لمصلحة الكل. وهنا تظهر مشكلة فلسفية وسياسية لا يمكن تجاوزها بسهولة: هل يمكن مقاومة مركزية الإنسان من دون إنتاج مركزية جديدة للكل البيئي؟

إن هذه المسألة تكشف خطرًا دائمًا في الخطابات الكلية؛ إذ قد يتحول خطاب «المجتمع الحيوي» و«التوازن» و«الكل» إلى معيار جديد للضبط، بحيث يُطلب من الفرد أن يخضع باسم النظام البيئي. ولذلك فإن نقد المركزية الإنسانية ينبغي ألا ينتهي إلى إقامة سلطة جديدة باسم الطبيعة.

أسس آرني نايس منذ سبعينيات القرن العشرين مشروع الإيكولوجيا العميقة

خامسًا: كينيث جودباستر وتوسيع مجال الاعتبار الأخلاقي

يذهب كينيث جودباستر (Kenneth Goodpaster) إلى توسيع دائرة الاعتبار الأخلاقي لتشمل الكائنات الحية غير البشرية، منتقدًا الامتياز الذي يمنحه الإنسان لنفسه في المجال الأخلاقي.

وتكتسب هذه الفكرة أهميتها من كونها تكشف أن الحدود الأخلاقية ليست ثابتة، وإنما قابلة لإعادة التشكيل. فما كان خارج مجال الاعتبار يمكن أن يدخل إليه عندما تتغير بنية المعرفة والقيم.

وهنا يمكن استثمار السؤال عن تاريخ تكوِّن حدود الأخلاق نفسها: كيف قرر الإنسان، تاريخيًا، من يستحق الاعتبار ومن لا يستحقه؟ وكيف تحولت هذه الحدود مع تطور العلوم البيولوجية والإيكولوجية؟

إن البيوسنتريّة، بهذا المعنى، لا توسّع دائرة الأخلاق فحسب، بل تعيد كتابة أركيولوجيا الاعتبار الأخلاقي.

البيوسنتريّة بوصفها تفكيكًا للمركز

يمكن، في ضوء ما سبق، تجاوز تعريف البيوسنتريّة بوصفها مجرد «مركزية الحياة»؛ لأن مفهوم «المركز» نفسه يحتاج إلى مساءلة. فالمشكلة لا تكمن فقط في أن الإنسان احتل مركز العالم، وإنما في البنية التي تحتاج إلى مركز أصلًا.

إن القراءة هذه تقترح الانتقال من: الإنسان مركز الطبيعة إلى: الحياة مركز الأخلاق، ثم إلى سؤال أكثر جذرية:

كيف تُنتج أنظمة المعرفة مراكزها، وكيف تمنحها سلطة تحديد القيمة والحقيقة والوجود؟

وبذلك تصبح البيوسنتريّة جزءًا من حركة أوسع لإعادة توزيع السلطة المعرفية بين الإنسان والطبيعة. فهي تقاوم التصور الذي يحول الطبيعة إلى «موضوع» صامت للمعرفة، لأن الكائنات الحية لم تعد مجرد أشياء تُصنّف وتُستثمر وتُدار، بل أصبحت تدخل في المجال الذي تتحدد داخله المسؤولية والقيمة.

لكن هذا الانتقال لا يعني تحرير الطبيعة بصورة نهائية؛ إذ يمكن أن تتحول حماية الحياة نفسها إلى تقنية جديدة للإدارة والضبط. ومن هنا فإن المهمة النقدية ليست استبدال مركزية الإنسان بمركزية الحياة فحسب، وإنما تفكيك منطق المركز ذاته، والكشف عن الشبكات المعرفية والسياسية والاقتصادية التي تجعل بعض أشكال الحياة أكثر قابلية للحماية من غيرها.

السمات الأساسية للبيوسنتريّة

يمكن اختزال المنظور البيوسنتري في مجموعة من المبادئ:

  1.  الاعتراف بالقيمة غير الأداتية للكائنات الحية.
  2. نقد المركزية الإنسانية بوصفها نظامًا لترتيب القيمة.
  3. النظر إلى الإنسان بوصفه عنصرًا داخل شبكة الحياة، لا سيدًا عليها.
  4. توسيع دائرة الاعتبار الأخلاقي إلى الكائنات غير البشرية.
  5. التشديد على العلاقات البيئية بدل النظر إلى الكائنات باعتبارها وحدات منفصلة.
  6. مقاومة تحويل الطبيعة إلى مجرد مورد اقتصادي.
  7. مساءلة المعايير التي تحدد ما هو «طبيعي» وما هو «منحرف» داخل الخطاب البيئي.
  8. الحذر من أن تتحول حماية «الكل البيئي» إلى شكل جديد من أشكال السلطة على الفرد.

نقد البيوسنتريّة: من نقد الهيمنة إلى نقد السلطة

لا تخلو البيوسنتريّة من مشكلات نظرية وعملية. فمن جهة، قد يؤدي توسيع دائرة الاعتبار الأخلاقي إلى صعوبة تحديد الأولويات عندما تتعارض مصالح البشر مع مصالح الكائنات الأخرى. ومن جهة ثانية، قد تبدو بعض صيغ المساواة البيومركزية مثالية في مجتمعات تعتمد اقتصاديًا على استثمار الموارد الطبيعية.

غير أن النقد الأهم لا يتمثل في السؤال عما إذا كانت البيوسنتريّة «صحيحة» أو «خاطئة»، وإنما في فحص نظام السلطة والمعرفة الذي تنتجه. فحين تصبح الحياة موضوعًا للأخلاق، فإنها تصبح في الوقت نفسه موضوعًا للمعرفة والتصنيف والحماية والإدارة. ولذلك ينبغي الحذر من أن يتحول الخطاب البيئي، الذي بدأ بوصفه مقاومة لهيمنة الإنسان، إلى جهاز معياري جديد يحدد بصورة كلية ما يجب أن يكون عليه الإنسان والطبيعة.

وعليه، فإن البيوسنتريّة الأكثر نقدية ليست تلك التي تستبدل مركزًا بمركز، وإنما تلك التي تفكك المركزية بوصفها آلية لإنتاج الحقيقة والتراتبية. إنها لا تقول فقط إن النبات والحيوان والماء والتربة «تستحق» الحماية، بل تكشف أن تعريف الإنسان لنفسه بوصفه كائنًا منفصلًا عن الطبيعة كان جزءًا من تاريخ طويل من إنتاج المعرفة والسلطة. ومن هنا يمكن صياغة أطروحتها الفلسفية في عبارة أكثر تركيبًا:

ليست المسألة أن نجعل الحياة مركزًا جديدًا للعالم، بل أن نكشف كيف صُنعت فكرة المركز أصلًا، وكيف تحولت الطبيعة من مجال للحياة إلى موضوع للمعرفة والامتلاك والإدارة؛ وبذلك يصبح نقد البيوسنتريّة نقدًا للمركزية ذاتها، لا مجرد استبدال الإنسان بالكائن الحي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.