الأزمة الاقتصاديّة طاحنة، والأسرة والفرد لهم دور كبير في مواجهتها، علموهم حرفة ومهارات لتصنيع غذائهم وحاجاتهم في منزلهم بأيديهم.
قد يهمك أيضًا صندوق النقد الدولي أم صندوق النكد الدولي؟
مبادرات على أرض الواقع
لمواجهة الأزمة الاقتصاديّة لاحظنا مؤخرًا مبادرات فرديّة من بعض الأحزاب مثل حزب مستقبل وطن، ومبادرة معرض المستلزمات المدرسية على مستوى المحافظة في دمياط، ونجحت نجاحًا كبيرًا في الحدّ من كسر شوكة التّجّار ومغالاتهم في الأسعار.
أيضًا هناك مبادرة على استحياء تسمّى مبادرة ردّ الجميل لمواجهة غلاء المبالغ فيه داخل مدينة دمياط، كنّا نتمنّى تطبيقها على مستوى المحافظة.
أيضًا في قرية ميت الخولي عبد الله بمحافظة دمياط أنشأ أمين حزب حماة الوطن بمركز الزرقا الأستاذ محمد عبد الرحمن غنيم مستوصفًا طبيًّا يسمّى عيادات الرّحمن لمواجهة مغالاة الأطبّاء في سعر كشفهم الّذي وصل إلى ألف جنيه في بعض التّخصّصات.
نعم هذه المبادرات محمودة وتعتبر ضمادة للوضع الّذي نعيش فيه، لكنّنا نطمع ونطمح في المزيد بطريقة منظّمة على مستوى الجمهوريّة.
نعود إلى الوراء قليلًا في السّتينات وبالتّأكيد سمعنا عن الاتّحاد الاشتراكيّ في كلّ قرية ومدينة لقد كان دوره بارزًا ومؤثّرًا في مواجهة أيّ أزمة ومنها الأزمات الاقتصاديّة.
لقد رأينا توزيع المواد الغذائيّة من لحوم وأسماك وغير ذلك في كلّ بقعة في مصر بشكل منظم وبأسعار زهيدة أيضًا وصل ذلك إلى الأقمشة، كلّ من شاهد هذه الفترة رأى توزيع القماش الكستور وغيره بأسعار زهيدة.
وكان هناك رجال مخلصون يشرفون على التّوزيع بحبّ ووطنيّة وبكلّ إيمان لدورهم تجاه وطنهم، وكانت الجمعيات الاستهلاكية المنتشرة في كلّ بقاع مصر دور كبير في ذلك.
قد يهمك أيضًا إذا قمنا بطباعة الكثير من الأموال فسوف نحل أزماتنا الاقتصادية!!
ضرورة تعلم المهارات المختلفة
ومن المفرح رؤية وانتشار مشاغل لتعليم الخياطة وبعض الصناعات الغذائية في كل بقاع مصر، إذن الموضوع كان منظّمًا، وبالتّأكيد المبادرات الفرديّة وتعليم الفرد له دور كبير في مواجهة الأزمة الاقتصاديّة الرّاهنة.
ونحن نتساءل ونطالب بضرورة عودة تعليم الأسر في كلّ بقاع مصر هذه المهارات الفرديّة من تربية دواجن وطيور في المنزل وأسماك وتعليم الخياطة وصناعة المواد الغذائيّة في المنزل من منتجات ألبان ومربى ومخبوزات وغير ذلك.
ونحن نمتلك كلّ المقومات الفنّيّة والاقتصاديّة من أجل تعليم الفرد والأسر فإذا نظرنا إلى الجمعيات الزّراعيّة في شتّى بقاع مصر تجد فيها خبرات ومسؤولين عن الإنتاج الحيوانيّ والثّروة السّمكيّة والإنتاج الزّراعيّ ومنتجات الألبان والصّناعات الغذائيّة البسيطة.
لماذا لم يتمّ من خلال هذه الجمعيات وغيرها عمل تدريبات مستمرّة للفرد والأسر في تعليم هذه الحرف والمهارات لكي يعتمد كلّ فرد وأسرة على تجهيز كلّ ما يلزمه في بيته دون الاعتماد على شركة تستغلّه أو تاجر يحتكره؟
ولا ننسى أنّ هناك اتّجاه بدأ الآن، شاهدنا نتائجه في الزّراعة على أسطح المنازل وأيضًا تربية الأسماك عليها..
لماذا لا تجد هذه الفكرة من يعمّمهما ويساعد على تنفيذها؟
إذن نحتاج إلى تخطيط وتنظيم على مستوى الجمهوريّة من أجل تعليم الفرد والأسر مهارات لصنع غذائه بنفسه في منزله من منتجات حيوانيّة وزراعيّة وألبان وصناعات غذائيّة وثروة سمكيّة وخياطة وغير ذلك..
فهل نجد من ينفذ؟
بالتّأكيد الخير موجود، ولكنّنا في حاجة لمن يجمع ويقود الجهود لكي يعمّ الخير في كلّ شبر في مصر ونقدر على مواجهة أيّ أزمة اقتصاديّة.
قد يهمك أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.