البيع على المكشوف Short Selling 2

مخاطر إضافية للبيع على المكشوف:

إلى جانب مخاطر خسارة المال في أيّ صفقة بيع على المكشوف يرتفع سعر سهمها، والمذكورة في المقال السابق، ثَمَّة مخاطر إضافية ينبغي على المستثمر وضعها في الحسبان.

البيع على المكشوف يَستَخدِمُ مالًا مُقترَضًا: يُعرَف البيع على المكشوف كَتداول بالهامش (Margin trading). عندما تبيع على المكشوف فأنت تفتح حسابًا بالهامش، والذي يسمح لك باقتراض مالٍ من شركة السمسرة واستعمال استثماراتك كضمانة. تمامًا مثلما تدخل مركزًا شرائيًا (long) بالهامش، فمن السهل عل الخسائر أن تخرج عن نطاق السيطرة لأنه يتوجب عليك الالتزام بالمتطلبات الدنيا لهامش الصيانة (25%). إذا انزلق حسابك لما دون ذلك فسوف تتعرّض لنداء الهامش/لإنذار تصفية الهامش (Margin call) وتُجبَر على ضخ المزيد من الأموال أو تسييل مركزك.

التَّـحَيُّنُ الخطأ (Wrong timing): حتى وإن كانت هناك شركة مُبالغ في تقييمها (Overvalued) فقد يستغرقُ الأمرُ بعضَ الوقت حتى ينخفض سعر السهم الخاصّ بها. كذلك أنت عُرضَةٌ للفائدة ونداءات الهامش ولأن يسحق نداء الهامش كل ما تملك في محفظتك المالية.

مأزق البائعين على المكشوف (Short squeeze): إذا بِيعَ سهمٌ ما بنسب نشاط وحجم تداول وعدد أيام تغطية كبيرة، تنشأ مخاطر تَعَرُّض لمأزق البائعين على المكشوف. يحدث المأزق حين يبدأ سعر السهم في الارتفاع فيبدأ البائعون على المكشوف في تغطي مراكزهم عبر شراء مراكزهم للتغطية. هذا الشراء يتحول إلى دورة تغذية استرجاعية فالطلب على السهم يجذب المزيد من المشترين وهو ما يدفع السعر لأعلى دافعًا المزيد من البائعين على المكشوف لإعادة شراء الأسهم لتغطية مراكزهم.

المخاطر اللوائحية/(التنظيمية) – Regulatory risks: قد تفرض الجهات التنظيمية أحيانًا حظرًا على البيع على المكشوف في قطاعٍ بعينه أو حتى على السوق كلّها لتجنب حالات الذعر والضغط البيعي غير المبرّر. إجراءات كهذه قد تتسبّب في ارتفاع شديد ومفاجئ في سعر السهم وهو ما يدفع البائعين على المكشوف إلى تغطية مراكز البيع على المكشوف بخسائر ضخمة.

التحرّك عكس الاتجاه العام للسوق: أظهَرَ التاريخُ أن الأسهم بشكلٍ عام تنجرفُ نحو الأعلى. على المدى الطويل، معظم الأسهم يرتفع ثمنها. لهذا السبب، حتى لو كانت الشركةُ بالكاد تتحسن بمرور الزمن، فإن التضخم أو معدل زيادة السعر في الاقتصاد سوف يدفع سعر سهمها عاليًا بطريقة أو بأخرى. معنى هذا أن البيع على المكشوف هو رهان ضد الاتجاه العام للسوق.

تكاليف البيع على المكشوف

على عكس أسهم الشراء للاقتناء (Buying and holding) أو الاستثمار، ينطوي البيع على المكشوف على تكاليف كبيرة بالإضافة إلى عمولات التداول المعتادة التي ينبغي دفعها لشركات السمسرة. بعض هذه التكاليف تتضمّن:

الفائدة على الهامش: قد تمثل الفائدة على الهامش نفقات كبيرة عند تداول الأسهم بالهامش. نظرًا لكون عمليات البيع على المكشوف يمكن إجراؤها فقط من خلال حسابات هامش فإن الفائدة المطلوب دفعها على صفقات البيع على المكشوف قد تتراكم بمرور الزمن خاصّة إذا كانت مراكز البيع على المكشوف تُرِكَت مفتوحة لفترة زمنية ممتدة.

تكاليف اقتراض الأسهم: تلك الأسهم صعبة الاقتراض، بسبب ارتفاع نسبة الأسهم الهائمة المَبيعة على المكشوف (Short float) إلى إجمالي الأسهم الهائمة (Free float) للشركة (High short interest)، أو صِغَر الكمية الهائمة منها (Limited float) أو أيّ سبب آخر، عليها رُسوم "صعوبة اقتراض" قد تكون مرتفعة جدًا.

تلك الرسوم مبنية على مُعَدَّلٍ مُسَنَّهٍ (منسوبٍ لِسَنَةٍ) (Annualized rate) قد يتراوح بين كسر بسيط من النسب المئوية وحتى أكثر من 100% من قيمة الصفقة المَبيعَة على المكشوف ويكون موزعًا بالتناسب مع عدد الأيام التي ظلت الصفقة فيها مفتوحة. نظرًا لكون معدل الفائدة على الأسهم صعبة الاقتراض قد يتغيّر بعنف من يوم لآخر وربما يتغيّر على أساس طيات اليوم (Intraday) فإن المبلغ المطلوب (بأيٍّ عُملةٍ كانت) قد لا يكون معروفًا بشكلٍ مُسبَق. تُقَدَّر الرسوم وتوضع، عبر شركة السمسرة أو التاجر المفوض، في حساب العميل إمّا في نهاية الشهر أو عند إغلاق صفقة البيع على المكشوف وإذا كانت تلك الرسوم كبيرة جدًا فيمكنها أن تمحو كثيرًا من ربحية صفقة البيع على المكشوف أو أن تُفاقِمَ خسائرَها.

توزيعات الأسهم والمدفوعات الأخرى: يكون البائع على المكشوف مسؤولًا عن تقديم ما يُدفَع له من توزيعات أسهم (خاصّة بالأسهم المَبيعَة على المكشوف) إلى الكيان الذي اقترض منه الأسهم. يجب أن يكون البائع على المكشوف لديه ما يكفي من المال لتسديد المدفوعات الناجمة عن أيّة أحداث أخرى مرتبطة بالسهم مثل تقسيم السهم أو طروحات أسهم الإثابة والتحفيز، والتي هي أحداث لا يمكن توقعها.

مقاييس البيع على المكشوف:

هناك مقياسان يُستخدَمان لِتَتَبُّع نشاط البيع على المكشوف، وهما:

نسبة الاهتمام بالبيع على المكشوف (Short interest ratio, SIR) والمعروف أيضًا باسم الأسهم المَبيعَة على المكشوف الهائمة (Short float) يقيس نسبة الأسهم المَبيعَة على المكشوف حاليًا منسوبًة إلى عدد الأسهم المتاحة أو "الهائمة - Floating" في السوق. ترتبط نسبة الاهتمام العالية بالبيع على المكشوف بالأسهم التي تتراجع أسعارها أو الأسهم التي تبدو مُبالغًا في ثمنها.

نسبة الاهتمام البيع على المكشوف إلى حجم التداول (The short interest to volume ratio): تُعرَف أيضًا بنسبة الأيام المتاحة للتغطية (Days to cover ratio) وهي عدد الأسهم المَبيعَة على المكشوف مقسومَةً على متوسط حجم التداول اليومي للسهم. النسبة الكبيرة للأيام المتاحة للتغطية هي أيضًا دلالة سلبية للسهم.

مقياسًا البيع على المكشوف يساعدان المستثمرين على فهم الحالة المزاجية العامة للمستثمرين وما إذا كانت إيجابية/صعودية أم سلبية/هبوطية.

الظروف المثالية للبيع على المكشوف

حين يتعلق الأمر بالبيع على المكشوف فإن التَّحَيُّن (Timing) يُعَدُّ مَصيرِيًَّا. من المعتاد أن يكون انخفاض أسعار الأسهم أسرع كثيرًا من ارتفاعها وربما تَنمَحِي أرباحٌ ضَخمَةٌ في الأسهم في غُضونِ أيامٍ أو أسابيع بسبب جَنْيِ الأرباح (أو محاولة اللحاق بتلك المرحلة) أو بسبب نشوء أنماط هبوطية. لذا يَتَعَيَّنُ على البائعِ على المكشوفِ أن يَقتَرِبَ من الكَمَالِ في تَحَيُّنِهِ لِفَتحِ صَفقَتِهِ. قد يؤدّي دخول الصفقة بعد فوات الأوان إلى تكلفة ضخمة للفرصة، من حيث خسارة الأرباح، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من الانخفاض السعري ربما يكون قد حدث بالفعل. في المقابل، قد يؤدّي دخول الصفقة في وقت مبكر جدًا إلى صعوبة الاحتفاظ بها في ضوء التكاليف المتضمنة والخسائر المحتملة، والتي قد تتفاقم سريعًا إذا ارتفع سعر السهم بسرعة.


هناك أحيانٌ تزيدُ فيها فرص نجاح صفقات البيع على المكشوف، كالآتي:

خلال سوق هابطة:

يكون المسارُ المُهَيمِنُ على قطاعٍ ما أو سوقٍ ما هابطًا خِلالَ السوقِ الدِبَبِيَّة (Bearish). لذا فإن المتداول المؤمن بجملة "المَسَارُ صَدِيقُكَ" لديه فرصةٌ في القيام بصفقات بيع على المكشوف رابحة خلال مسارٍ هابطٍ راسِخٍ أفضل من فُرَصِهِ في تحقيق الأرباح خلال مرحلة ثيرانية (صاعدة) في السوق. يستمتع البائعون على المكشوف بالبيئات (السلبية) التي يكون فيها تراجع السوق سريعًا وواسعًا وعميقًا -مثل الأسواق العالمية الهابطة في 2008-2009م-، لأنهم يحققون أرباحًا غير متوقعة خلال تلك الأوقات.

عند تدهور أساسيات السهم (أو السوق):

قد تتدهور أساسيات السهم لعدّة أسباب، منها على سبيل المثال، تباطؤ نمو الإيرادات أو تباطؤ نمو الأرباح أو تزايد تحديات الأعمال أو ارتفاع تكاليف المدخلات وهو ما يضغط على هوامش الأرباح، وهَلُمَّ جَرَّاً. في السوق الفسيحة، قد تعني الأساسياتُ المتدهورةُ سلسلةً من البيانات الأضعف التي تشير إلى تباطؤٍ اقتصادِيٍّ مُحتَمَلٍ، أو تعني تطوراتٍ جيوسياسيةً وَخِيمَةً مثل نُذُر الحرب، أو إشاراتٍ فنيةً دِبَبِيَّةً مثل الوصول إلى ذُرىً جديدةٍ في ظل أحجام تداول متناقصة، أو تدهور رحابة السوق. قد يفضّل البائعون على المكشوف من ذوي الخبرة التَّرَوِّي إلى أن يُؤَكَّدَ المسار قبل أن يفتحوا صفقات بيع على المكشوف، بدلًا من القيام بذلك استباقًا لحركة هبوطية متوقعة. يرجع هذا للمخاطر المتعلقة بصعود سهم (أو سوق) لأسابيع أو شهور في ظل أساسيات متدهورة، كما هو الحال -عادةً- في المراحل الختامية من السوق الصاعدة.

المؤشراتُ الفنيَّةُ تؤكدُ المسارَ الهبوطي

احتمالية نجاح صفقات البيع على المكشوف قد تكون أعلى حين يُؤَكَّد المسار الهبوطي من خلال مؤشرات فنية متعدّدة. قد تتضمّن هذه المؤشرات كسرًا (للأسفَل) لمستوى دعمٍ رئيسيٍّ طويلِ الأجل أو تقاطع هبوطيّ لمتوسط متحرك مثل "تقاطع الموت". مثال على التقاطع الهبوطيّ لمتوسط متحرك يحدث حين ينخفض المتوسط المتحرّك لـ 50 يومًا للسهم عن المتوسط المتحرك لـ 200 يوم. المتوسط المتحرك هو مجرّد متوسط سعر السهم خلال فترة زمنية محدّدة. إذا كان السعرُ الحاليُّ يكسرُ المتوسطَ، إمّا لأسفل أو لأعلى، فقد يشيرُ إلى مسارٍ جديد في السعر وفقًا لاتجاه الكسر.

تَصِلُ التقييماتُ إلى مستوياتٍ مرتفعةٍ في ظل التفاؤل العارِم بين الفينة والفينة، قد تَصِلُ التقييماتُ لِقِطاعاتٍ مُعَيَّنَةٍ أو للسوق ككل إلى مستوياتٍ مرتفعةٍ للغَاية، في ظِلِّ تفاؤلٍ عارمٍ، للآفاق المستقبلية طويلة الأجل لهذه القطاعات أو للاقتصاد الواسع. يطلق متخصصو الأسواق على هذه المرحلة من دورة الاستثمار "مُسَعَّرَةٌ من أجل الكمال"، حيث سَيُصابُ المُستَثمِرُونَ بِخَيبَةِ أَمَلٍ دائمًا في مرحلةٍ ما عندما لا يتم تلبية توقعاتهم المُحَلِّقَة في الفضاء! بدلًا من الاندفاع إلى جانب البيع، قد ينتظر البائعون على المكشوف المتمرّسون حتى يتدحرج السوق أو القطاع ويبدأ مرحلته الهبوطية.

كان جون ماينارد كينز خبيرًا اقتصاديًا بريطانيًا مؤثرًا، حيث لا تزال نظرياته الاقتصادية قيد الاستخدام إلى يومنا هذا. ومع ذلك، نُقِلَ عن كينز قَولُهُ: "يمكن للسوق أن تظل غير عقلانية لفترة أطول ممّا يمكنك أن تبقى قادرًا على إيفاء الديون"، وهو قَولٌ مُناسِبٌ بشكلٍ خاص للبيع على المكشوف. الوقت الأمثل للبيع على المكشوف يكون حين التقاء العوامل المذكورة أعلاه.

سُمعَةُ البيعِ على المكشوف

ثمة انتقادات تُوَجَّه إلى البيع على المكشوف كما يُنظَر إلى البائعين على المكشوف على أنهم بارعين عديمي الرّحمة يَسعَون لتدمير الشركات. لكن الحقيقة هي أن البيع على المكشوف يوفر السيولة -أيّ وجود عدد كافٍ من البائعين والمشترين- للأسواق وقد يساعد في منع الأسهم السيئة من الارتفاع بسبب الاهتياج العام الخادع والتفاؤل المفرط. يمكن رؤية الدليل على هذه الميّزة في فقاعات الأصول التي تسبب الفوضى في الأسواق. الأصول التي تؤدّي إلى فقاعات، مثل سوقِ الأوراقِ الماليةِ المدعومةِ بِرَهنٍ عَقَارِيٍّ قبل الأزمة المالية لعام 2008م، غالبًا ما يكون بيعها على المكشوف صعبًا أو شبه مستحيل.

نَشَاطُ البيعِ على المكشوف مَصدَرٌ شَرعِيٌّ للمعلومات حول الحالةِ الوجدانيةِ في السوق والطلبِ على الأسهم. دُونَ هذه المعلومات، قد يُباغِتُ المستثمرينَ مساراتٌ أساسيةٌ سلبيةٌ أو أخبارٌ مُفاجِئَةٌ.

اكتسب البيع على المكشوف سُمعَةً سَيِّئَةً بسبب ممارسات يستخدمها مضاربون لا أخلاقيين. وقد استخدمت هذه الأنواع عديمة الضمير استراتيجيات البيع على المكشوف والمشتقات لخفض الأسعار بشكل مصطنع والقيام بغاراتٍ دِبَبِيَّةٍ على الأسهم سريعة التأثُّر العُرضَة للخطر. معظم أشكال التلاعب بالسوق مثل هذه غير قانونية.

مِثالٌ وَاقِعِيٌّ للبيع على المكشوف:

يمكن لأحداثِ أخبارٍ غير متوقعة أن تصنع مأزقًا للبائعين على المكشوف (Short squeeze) قد يجبرهم على الشراء بأيّ سعر لتغطية متطلبات الهامش الخاصّة بهم. على سبيل المثال، في أكتوبر 2008م، أصبحت فولكس فاجن لفترة وجيزة الشركة الأكثر قيمة للتداول العام في العالم خلال مأزق بيعٍ على المكشوف مَلحَمِيٍّ.

في العام 2008م، علم المستثمرون أن بورش كانت تحاول بناء وضع شرائيّ في فولكس فاجن والحصول على سيطرة الأغلبية. توقع البائعون على المكشوف أنه بمجرّد سيطرة بورش على الشركة، من المحتمل أن تنخفض قيمة السهم، لذلك قاموا ببيع الأسهم بشكل كبير. رغم ذلك، في إعلانٍ مفاجئٍ، كشفت بورش النقابَ عن أنها استحوذت سرًا على ما يزيد عن 70٪ من الشركة باستخدام المشتقات، ممّا أثار حلقةَ ردود فعلٍ ضخمة من البائعين على المكشوف الذين هرعوا إلى شراء الأسهم لإغلاق مراكزهم.

كان البائعون على المكشوف في وَضعٍ غيرَ مواتٍ لأن 20٪ من فولكس فاجن كانت مملوكةً لكيانٍ حكوميٍّ لم يكن مهتمًا بالبيع، وسيطرت بورش على 70٪ أخرى، لذلك كان عددُ الأسهم المتاحة في السوق -أيّ الأسهم الهائمة- لإعادة شرائها قليلًا جدًا.

بشكل أساسيّ، انفجرت نسبةُ الاهتمام بالبيع على المكشوف وعددُ الأيام المطلوبة للتغطيةِ لأعلى بين عشية وضحاها، ممّا تسبب في ارتفاع السهم من 200 يورو إلى أكثر من 1000 يورو.

من سمات مأزق البائعين على المكشوف أنه يميل للتلاشي بسرعة، فَفِي غضون عِدَّةِ أشهُرٍ تراجع سهم فولكس فاجن مرّة أخرى إلى نطاقه الطبيعيّ.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.