البيت و العُشُّ

 

·البيت هو مكان المبيت والسكن والحماية والمأوى والقرار وهو تكوين بنائي أبتكره الإنسان منذ ملايين السنين محاكاة للكائنات والأحياء التي رافقته منذ وجوده على هذه المعمورة ، وقد يكون عشا أو جحرا أو حفرة أو شقا أو ثقبا أو قوقعة أو شرنقة ؛ ليأوي إليه وخلال ذلك يحلم ويفكر ويبتكر ويبدع ويكتشف ويتكاثر ويضحك ويبكي ويخطط ويرسم ثم يموت ..     

· والعُشُّ : بيت الطَّائر، يصنعه من القَشِّ أو العيدان الجافة والرطبة – كذلك -  وأوراق الأشجار أو البوص أو الغاب أو العشب

· أو الألياف أوالوبر ليضَع فيه بيضَه و يحفظ صغارَه ويجعلُهُ في شجرةٍ أو تحت الأرض، أو في جزوع النخل أو عروش البنايات القديمة – الأسقف - فإِذا كان في جبل أَو جدارٍ ، فهو وَكْن وَوكرٌ والجمع : أَعْشاشٌ، وعشاش وعشوش، وعِشَشَةٌ، و العُشُّ هو بيت الطيور والعناكب والفئران والنمل والنحل – وكذلك - الإنسان والحيوان والأسماك والحشرات والطحالب والديدان  ..

· وما زالت الأوكار والأعشاش كما هي في عالم الطيور والعناكب والحشرات والحيوانات والنمل والنحل والطحالب والاسماك إلا أنها في عالمنا نحن البشر عندما لحقت العش تاء التأنيث لتصبح عشة فما لبثت أن تطورت لتصبح كوخا أو خيمة ثم بيتا أو منزلا أو دارا أو قصرا منيفا :أي طويل في ارتفاع ثم عمارة .. ليعود هوى الإنسان الى الطبيعة الأولى ؛ ليأوي إلى الكوخ أو العشة أو الخيمة بعيدا عن صخب الحياة في المدينة ..

· وقد ارتبطت العشش والأكواخ بحياة الريف والوديان والسهول والبيئات الزراعية وفي المقابل ارتبطت الخيمة بالبيئات الصحراوية والجبلية وهذه الأجواء والبيئات لها تأثيرها على صفاء الأرواح واتساع الخيالات والمشاعر والأحاسيس والتصالح مع النفس وهدوئها

· وأقوى البيوت فهي للطيور الجارحة من نسور وصقور وبوم وغربان ونحل ودبابير وعقارب وحيات وقطاع الطرق والمتمردين والمخربين والإرهابيين والأسود والتمور والذئاب والكلاب ..

· وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت .. وأعظم البيوت بيوت الله المساجد وأجمل البيوت وأحلاها بيت النحل .. وألذها طعما  " بيت الكلاوي " وأكثرها ضرا بيت النار وبيت العقرب .

·  والمعدة بيت الداء والأقدام بيت النقرس ، وبيت الحكمة هو مقر نقابة الأطباء وبيت العدل المحاكم ، والأثداء بيت الكرم ، وبيت الفكر الجمجمة ، بيت الإيمان القلب ،وبيوت الليل هي بيوت المتعة .

· وبيت لحم مدينة في القدس ولد بها عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وبيت الزواحف وبيت الفيلة وبيت الأسد وبيت الحيات فهي بيوت تقام بحدائق الحيوانات العامة والمحميات الطبيعية للتعرف على حياة هذه الحيوانات .

· أما بيت جحا فهو بيت ذو سراديب يضرب به المثل للحيرة والاضطراب، وبيت القصيد هو أهم بيت في القصيدة ثم استخدم كمثل لأهم ما يقال وخلاصته ..

·والآن أستأذنك كي أوي إلى بيتي لأقوم بأداء فرائض الله قبل أن أسكن بيت الدود ومنه إلى دار المتقين .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .              ·               

بقلم الكاتب


معلم خبير


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب