أماكن اختباء البكتريا والجراثيم في المطبخ والوقاية منها

المطبخ هو قلب المنزل، ولكن قد يتحول إلى بؤرة خفية لتجمع البكتيريا والجراثيم إذا لم نولِ نظافته الاهتمام الكافي. اكتشف في هذا المقال الشامل الأماكن الأكثر عرضة لتكاثر الميكروبات في مطبخك، بدءًا من ألواح التقطيع وصولًا إلى زوايا الثلاجة الخفية. نقدم لك دليلًا عمليًا للتخلص الفعال من هذه الملوثات و استراتيجيات وقائية بسيطة لضمان سلامة طعامك وصحة عائلتك.

ألواح التقطيع خطر كامن ومصدر للبكتيريا

تعد ألواح التقطيع من أكثر الأشياء في المطبخ التي تتجمع عليها البكتيريا والجراثيم، ذلك لأنها تستخدم باستمرار في تقطيع اللحوم النيئة والدواجن التي تعد مصدر رئيسًا للبكتيريا مثل السالمونيلا التي لا يمكن القضاء عليها إلا بالحرارة، إضافة إلى ذلك فإن بقايا الطعام قد تلتصق بها حتى بعد التنظيف، ما يجعلها بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والجراثيم وانتشارها.

ألواح التقطيع مصدر للبكتيريا

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بتعقيم ألواح التقطيع بعد كل استخدام باستخدام ماء ساخن وصابون، أو محلول يحتوي على الكلور.

فوط المطبخ وسيلة لنقل البكتيريا بدلًا من تنظيفها

فوط المطبخ تعد من الأدوات الأساسية في الحياة اليومية، فنحن نستخدمها لمسح الأسطح المختلفة وتنظيف ما يسقط من طعام، لكن قد تمثل هذه الفوط خطرًا صحيًّا، فهي تعمل على نقل البكتيريا من مكان إلى آخر، ما يسهم في انتشارها في مختلف أنحاء المطبخ، إضافة إلى أن الفوط تبقى رطبة معظم الوقت، ما يوفر بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا وانتشارها.

فوط المطبخ مصدر للبكتيريا

وأوصت دراسات عدة في بتغيير فوط المطبخ كل يومين على الأكثر، وغسلها عند درجة حرارة لا تقل عن 60 درجة مئوية.

إسفنجة المطبخ مستعمرة ميكروبية متحركة

حسب دراسة نشرت في مجلة التقارير العلمية اكتشف الباحثون وجود أكثر من 300 نوع من البكتيريا منها السالمونيلا والإشريكية القولونية على إسفنجة المطبخ التي تعد بيئة رطبة دائمًا، ومكانًا مثاليًا لتكاثر البكتيريا.

إسفنجة المطبخ مصدر للبكتيريا

ويُوصى بتجفيف الإسفنجة بعد كل استخدام، وعدم تركها في قاع الحوض، إذ يساعد الجفاف على تقليل انتشار البكتيريا بنسبة تصل إلى 80%.

الثلاجة بيئة مغلقة لتكاثر البكتيريا عند فساد الأطعمة

تعد الثلاجة من أكثر الأمكنة التي يمكن أن تنتشر فيها البكتيريا في حالة فساد أي طعام داخلها، فهي مكان مغلق يسهم في تكاثر البكتيريا بسهولة، ويمكن أن تنتقل البكتيريا داخل الثلاجة عبر اليدين في أثناء وضع الطعام فيها.

الثلاجة مصدر للبكتيريا

ويُنصح بفحص درجات حرارة الثلاجة بانتظام لضمان بقائها دون 4 درجات مئوية، وهي الدرجة التي تحدّ من نمو معظم أنواع البكتيريا.

الأحواض نقطة التقاء البقايا والجراثيم

تستخدم دائمًا في غسل الطعام النيئ والصحون وفوط المطبخ وإسفنجة الطعام، ما يجعلها مكانًا تتجمع فيه بقايا الطعام، وهذا يجعلها بيئة مناسبةً لانتشار البكتيريا.

كما أن الحوض قد يحتوي على مستويات بكتيرية أعلى من تلك الموجودة في مقعد المرحاض، بحسب دراسة من جامعة «أريزونا».

حوض المطبخ مصدر للبكتيريا

الأسطح التي تتعرض للمس

الأسطح مثل طاولة إعداد الطعام (الرخامة) ومقابض الأدراج والصنابير تصبح بيئة مثالية لانتشار البكتيريا عندما تكون ملوثة باليدين في أثناء عملية الطهي.

الأسطح المعرضة للبكتيريا في المطبخ

من الأفضل تنظيف هذه الأسطح بعد كل وجبة باستخدام مطهر يحتوي على الكحول أو الكلور المخفف، والابتعاد عن استخدام الإسفنج نفسه المستخدم في غسل الصحون.

صندوق القمامة مملكة البكتيريا والآفات

يعد صندوق القمامة بيئة مثالية لانتشار البكتيريا، فهو يحتوي بقايا الطعام، ونسبة من الرطوبة، وعند عدم وجود غطاء له يصبح أكثر عرضة إلى التعرض للحشرات والآفات.

صندوق القمامة بالمطبخ مصدر للبكتيريا

ومن المهم غسله وتعقيمه مرة واحدة في الأقل أسبوعيًّا لتجنب الروائح والميكروبات، ويُفضل وضع كيس مزدوج داخله لتقليل فرص التلوث.

أرضية المطبخ مخبأ الجراثيم تحت الأجهزة والأدراج

يمكن أن تتجمع البكتيريا تحت الثلاجة أو الموقد أو أسفل الأدراج وغيرها من الأمكنة التي يصعب الوصول إليها وتنظيفها جيدًا. ويجب تنظيف الأرضية يوميًّا، مع تخصيص ممسحة خاصة بالمطبخ لا تُستخدم في أماكن أخرى.

أرضية المطبخ مخبأ للجراثيم

الأمراض التي تسببها البكتيريا والفيروسات في المطبخ

إن انتشار البكتيريا والفيروسات في المطبخ دون التخلص منها على نحو صحيح يمكن أن يسبب التسمم الغذائي عند انتقالها إلى الطعام، ما يؤدي إلى عدم قدرة الجهاز المناعي على مقاومة هذه الملوثات، وقد يتسبب ذلك بالإصابة بعدة أمراض؛ مثل التهاب القولون وآلام البطن الشديدة، ويمكن أن يصاب الإنسان بداء الليستريات، خاصة الأطفال والحوامل وكبار السن؛ لذلك من الضروري التحقق من نظافة أنحاء المطبخ جميعها وتعقيمها دوريًا للحفاظ على صحتنا وسلامتنا.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض المنقولة عبر الأغذية تسببت في أكثر من 600 مليون حالة سنويًا على مستوى العالم، ما يظهر أهمية النظافة في أماكن تحضير الطعام.

كيفية الوقاية والتخلص من البكتيريا والجراثيم

  • الحفاظ على نظافة اليدين يعد من أهم وسائل الوقاية من البكتيريا والجراثيم، فاليدان هي العامل الأساس في نقل البكتيريا من مكان إلى آخر؛ لذلك يجب التحقق من غسل اليدين جيدًا بعد ممارسة أي نشاط في المطبخ؛ مثل تقطيع الطعام وتحضيره أو عند التنظيف أو لمس سلة القمامة، ويُنصح بغسل اليدين بالصابون مدة لا تقل عن 20 ثانية.
  • يفضل استخدام ألواح تقطيع مختلفة للحد من انتقال البكتيريا من الطعام النيئ إلى الأطعمة الأخرى، فمن الممكن استخدام لوح التقطيع الأحمر للحم، والأصفر للدجاج، والأزرق للأسماك، والأبيض للمعجنات ومنتجات الألبان، والأخضر للخضراوات والفواكه، والبني للأطعمة المطهية، ويمكن كتابة نوع الطعام على كل لوح لتجنب الخلط أثناء الطهي.
  • يفضل استبدال المناديل الورقية بفوط المطبخ، وإذا كانت الفوط لازمة يجب التحقق من نظافتها بغسلها بماء ساخن ومواد مطهرة واستبدالها دوريًا، ويُفضل تجفيف الفوط في الهواء الطلق أو تحت أشعة الشمس لتقليل نمو البكتيريا.
  • من المهم تنظيف إسفنجة المطبخ وفرش غسيل الصحون بعد كل استخدام، ويمكن وضع الإسفنجة في محلول مبيض ثم شطفها جيدًا، وتركها لتجف، أو وضعها في الميكروويف أو غسالة الصحون لضمان تعقيمها، لكن يُنصح بعدم تسخين الإسفنجة في الميكروويف إذا كانت تحتوي على أجزاء معدنية.

تنظيف إسفنجة المطبخ

  • يُنصح بتبديل إسفنجة المطبخ كل أسبوع أو أقل، ويمكن استخدام فرش غسل الصحون المصنوعة من شعيرات النايلون، فهي أقل عرضة لتجمع البكتيريا.
  • يجب تنظيف قفازات المطبخ المطاطية جيدًا بالماء الساخن، واستبدال جديد بها دوريًّا، ويجب التحقق من غسل أدوات المائدة جيدًا، لا سيما السكاكين والشوك؛ لتجنب تجمع البكتيريا بين سنونها، ويمكن نقعها في محلول مطهر مدة 10 دقائق مرة أسبوعيًّا.
  • يجب تنظيف الثلاجة دوريًا باستخدام المواد المطهرة والتحقق من التخلص من أي طعام فاسد أو معلبات مفتوحة، ويُفضل ترتيب الثلاجة بطريقة تضمن عدم تساقط السوائل من اللحوم النيئة على الخضراوات أو الأطعمة الجاهزة.
  • من المهم استخدام حاويات قمامة ذات غطاء للحد من الروائح الكريهة والحد من وصول الآفات، وعند التخلص من القمامة يجب التحقق من أن الصندوق فارغ، ثم غسله وتطهيره، مع تنظيف الغطاء والمقبض، ويُفضل رشّ مزيل للروائح أو بيكربونات الصوديوم في قاع الصندوق.
  • يجب الاهتمام بنظافة الأمكنة التي تلمس بانتظام، وكذلك تنظيف الأرضيات وتطهيرها، وأيضًا من الضروري تنظيف الأحواض والصنابير بانتظام للتحقق من خلوها من البكتيريا، ويمكن استخدام فرشاة مخصصة لتنظيف الفتحات الدقيقة في الحوض والصنبور.

وفي الختام، يجب أن نُدرك أن المطبخ ليس فقط مكانًا لتحضير الطعام، بل هو محور من محاور الصحة العامة في المنزل، وقد تعرفنا إلى الأمكنة المحتملة التي قد تتجمع فيها البكتيريا، وناقشنا كيفية التخلص منها وسبل الوقاية.

إن اتباع هذه النصائح والإجراءات البسيطة يسهم كثيرًا في الحفاظ على صحة الأسرة وضمان بيئة نظيفة وآمنة داخل المطبخ.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة