البشارة المريخية!

قبل أيام أتحفتنا وسائل الإعلام ببشارة جديدة للجنس البشري طال انتظارها، مفادها أن تكاثرهم أصبح ممكنا على سطح المريخ، وأن حيواناتهم المنوية المُهدرة هنا وهناك، بإمكانها اليوم أن تصمد على ظهر ذلك الكوكب الأحمر ولمائتي سنة قادمة وتعمل بكامل كفاءتها.

يقول الخبر، البشارة، أن دراسة حديثة جلب فيها باحثون بضع قطرات من حيوانات منوية لفئران تجارب إلى محطة الفضاء الدولية وعرضوها لإشعاعات على مدى ست سنوات، ليجدوها سليمة بعد كل هذه المدة وقادرة على إنتاج فئران جديدة.

ومع أن الخبر الذي نشرته "ديلي ميل" البريطانية لم يدلي بتفاصيل كثيرة ولم يوضح أيضا لماذا لم تُستخدم حيوانات منوية بشرية بدل الفئران في تلك التجربة الطويلة والتي ستكلفهم الشيء الفلاني، إلا أنه اكتفى بنقل تصريح أحد مؤلفي الدراسة - ويدعى ساياكا اكاياما – والذي أردف بحماس: "عندما يحين وقت الهجرة إلى كواكب أخرى، سنحتاج إلى الحفاظ على تنوع الموارد الجينية، ليس فقط للبشر وإنما أيضا للحيوانات الأليفة"!

ولا أدري عن أي هجرة يتحدث ذلك الباحث، والتي لم يستثني فيها حتى الحيوانات الأليفة، وكأن الطوفان قادم لا محالة، إلا أنني أكاد أجزم أن الجماعة القائمين على مثل هكذا دراسات ليسوا معنا إطلاقا على وجه هذه الأرض، وأغلب الظن أنهم معزولون في أماكن مخصصة لا تطالها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وإلا ما كانوا شغلوا أنفسهم على الإطلاق للتأكيد من مثل هذه المعلومات البديهية.

فإذا كان البشر قادرون على الإنجاب والتكاثر والتناسل على وجه هذه الأرض في ظل كل هذه الظروف العصيبة التي يعيشونها، فهل تعجزهم مثل هكذا تجربة ساذجة، وعلى ظهر ذلك الكوكب الجميل، الخالي من الصراعات والحروب والأمراض والأوبئة حتى هذا اللحظة .. والله يستر!

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.