في واقعنا الحالي أصبح الفرد العادي يتلقى عبر هاتفه المحمول عشرات المقالات الكتابية والصوتية، وأحيانًا أخرى بالصوت والصورة يوميًّا، وسط تضارب كم المعلومات الهائل من محتوى قيم وآخر رديء.
وحينها انطلقتُ في كتابة مقالي، سعيًا مني لتثمين دور الانتقاء والاختيار المدروس في استقبال صناعات الإعلام الحديث.
قد يعجبك أيضًا لماذا من المهم للمديرين معرفة نظريات التحفيز؟
الانتقاء أسلوب حياة
في خضم المعارك الفكرية، وتعدد مصادر المعلومات وطرق عرضها، تستوقف حديثك مع نفسك عند نقطة..
هل سأكف عن التلقي وأنتقل إلى طور الإنجاز حتى أمد شغفي بإشباع كافٍ؟
تتطاير إلى الواجهات الرئيسة لمنصات التواصل أفكار من قبيل رحلة التطوير على الصعيد الشخصي، تتخللها بعض الأفكار الدخيلة التي تودي بفكرك إلى الحداثة المزعومة.
أو إن أقلّ ما قد يراود ذهنك حينها هو التناقض بين ما قد نشأت عليه من مبادئ وبين ما يُلقى إليك.
حينها عليك أن تكون انتقائيًّا، لا يُستنزف وقتك من طرف مواقع التواصل الاجتماعي لمجرد أنك تنساق لا إراديًّا لكل عرض رقمي طرح أمامك، بعد أن اختُرِقَت خصوصيتك المعلوماتية ودُرِسَت بياناتك جيدًا.
في تلك حالة ستكون الاستهلاكيَّ الحاضر بقوة ضمن خطط المنتجين إلكترونيًّا بدافع المتعة التي في الغالب تكون وهمية، فتكتشف مؤخرًا أن سيف الوقت قد قطعك، وتقابل بمسؤولياتك وواجباتك ذات القائمة الطويلة التي أجلتها في سبيل راحة زائلة، ولا خير يُرجى من لذة بعدها سقر.
قد يعجبك أيضًا الإيجابية قرار قبل أن تكون خيار
تعلم فن الاختيار
الأمر حين ذلك يستدعي أن تكون انتقائيًّا تتقن فن الاختيار، فلا تتبع سنن من هبَّ ودبَّ، بل عليك أن تجري قراءة فكرية لخلفية الصفحات أو القنوات على المنصات الإلكترونية وغايتهم إن كانت نبيلة أم غير ذلك.
وعليك أن تتبنى من آرائهم ما يعنيك حقًّا، وتنبذ ما قد يقبح فكرك، ومدى توافق قيمك الأخلاقية مع ما يقومون بعرضه.
هذا طبعًا إن كانت ميولهم تعكس اهتماماتك، وإلا فإن حافزك وقتها سيكون فضول معرفة الشخص لا أكثر.
لا بأس من التنويع في الاستهلاك الرقمي بهدف تحقيق التوازن الروحي والفكري والعقلي، فهذه أمور لن تتعارض أبدًا مع الغايات الفطرية للإنسان.
الانتقاء نمط من شأنه رفع جودة الفكر، كأن تأخذ استراحة قصيرة على منصة يوتيوب، فتصادف بأن كل ما يعرض في الصفحة الرئيسة فيديوهات قيمة لمن قمت بالاشتراك لهم، فتضيف لرصيدك الفكري درجة.
ما أعنيه أنك ضربت عصفورين بحجر واحد، أخذت قيلولتك الرقمية، وزوَّدت نفسك بمعارف جديدة.
من الذكاء أيضًا أن نتعامل بالأسلوب ذاته في المجال الاجتماعي في فئات من نؤثر فيهم ونتأثر بهم.
قد يعجبك أيضًا
مقال ممتاز جدا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.