الانضباط والالتزام هو كما نعلم أساس النجاح، وبطبيعة الحال لا يكون النجاح نجاحًا إلا بتحقيق الهدف المنشود الذي سبق لك أن رسمته، ولكل هدف لا بد من رسم معالم والطريق الذي يوصل إلى الهدف وهو ما نسميه الخطة.
وهذه الاستراتيجية التي تطبقها على نفسك أيها القارئ كي تنجح فيما تصبو إليه، هي نفسها الاستراتيجية التي تؤدي إلى تقدم عالمنا العربي والإسلامي، كي يكون في قمم الأمم، فمن هم المسئولون على هذا الهدف السامي الجماعي كي يطلع إلى النجاح وينتج الذي نطمح إليه ولم نبلغه منذ عصرنا الذهبي.
المسئولون باختصار هم على مستويات وهذه بعض منها:
مسئولية فردية: أن يكون كل فرد مفيدًا لقومه معطاءً وإنسانًا صالحًا، آمرًا بالمعروف وناهيًا على المنكر.
مسئولية أبوية: أن يربي كل أب وأم أبناءهم تربية صالحة، وتعليمهم حب الوطن، وتنمية الإحساس الوطني والعربي والإسلامي في الأبناء.
مسئولية مدرسية: أن يبذل كل معلم وأستاذ أقصى جهده في التدريس والتفاعل معهم، ويبذل الجهد لإيصال المعلومات والمعارف إلى كل التلاميذ، سواء الغني والفقير الذكي والغبي.. إلخ.
مسئولية جيران: أن يتفقد الجار جاره ويعينه على أحواله، فقد أوصى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالجار، حين قال: «لا زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».
مسئولية إمام المسجد: أن يعلم الإمام ويدرس في المسجد ويوجه المجتمع إلى فعل الخير والتكاتف والتآزر والاتحاد صفًّا واحدًا، كذلك نصح المجتمع بالتحلي بالصفات الحميدة، وتوجيه المجتمع إلى ترك الآفات الاجتماعية والتذكير بمساوئها.
مسئولية العمال: هي العمل بتفانٍ وإخلاص وإتقان، كما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه».
مسئولية أولياء الأمور: وهي مسئولية عظيمة وهي الالتزام بالعدل بين المواطنين والمساواة، والسماع إلى انشغالاتهم ومشكلاتهم والحرص على حلها.
مسئولية الإعلاميين: وهم مسؤولو القنوات التلفزيونية، ويجب عليهم ألا يذيعوا لمجتمعاتهم إلا المفيد والصالح، وتجنب الرذائل والثقافات المنافية لمعتقدات مجتمعه.
وفي الأخير أقول إن الجميع إذا تحلو بالمسئولية، ونخبة تخطط وترسم الأهداف، فسيكون التقدم حليفنا، فمن سار على الدرب وصل.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.