الاكتئاب عن الأطفال.. الأسباب والعلاج

في طفولته.. لم يتفاعل معه والداه بالشكل الكافي، لم يحصل على كلمة تشجيع أو تقدير. لقى ترحيباً بارداً، ظل جائعا لأن يعتني به والديه. وماذا بعد! كبر هذا الطفل، وأصبح شاباً، ولكن لا يزال بداخله ذلك الطفل المكتئب المنطوي على نفسه، المنغلق على ذاته، لا يتفاعل مع الناس، يكتفي بمراقبتهم من بعيد، يخشى الاقتراب أو المشاركة في حواراتهم.

ليس هذا فحسب، بل إنه يضغط نفسه ليؤلمها متجاهلاً شعوره، يعامل نفسه كما عاملهُ أهله في صغره بـ "التجاهل".

قد يسأل سائل: هل هناك علامات يمكن من خلالها معرفة ما إذا كان طفلي يعاني من الاكتئاب أم لا؟ والجواب: نعم..

أبرز علامات الطفل المكتئب

  • شديد التمسك بوالديه.
  • خامل، منطوٍ، لا يحب اللعب.
  • يميل إلى التمارض، يشكو من الصداع والآلام.
  • سريع الانفعال والعصبية لأتفه الأسباب وربما يفكر بالانتحار !
  • يرفض الذهاب إلى المدرسة، لذلك تجده ضعيف دراسياً.
  • القلق والخوف الشديد من وفاة والديه.

الخلافات الزوجية وأثرها على الطفل

من أكثر اللحظات قسوة على الطفل، مشاهد الصراخ والصوت المرتفع بين والديه، فعندما يرى الطفل أباه وهو يهين أمه أو يضربها، فإنه يشعر بالخوف الشديد، يخشى على سلامته، تتملكه هواجس غياب أحد الوالدين والقلق من فقدهم، خاصة الأم، لكنه يشعر بالعجز الشديد عن تقديم الدعم والمساندة لها.

لذلك يمكننا القول بأن مشاعر الخوف والعجز تشكلان نفسية الطفل الذي يصاب بالاكتئاب في مرحلة متقدمة من عمره.

يحتاج الطفل "المكتئب" أن يشعر باهتمام والديه، وبحبهما وعطفهما له، لكن أنى لهذه المشاعر الدافئة أن يجدها الطفل في جو مليء بالمشادات والصراخ والصوت العالي !

كيف تساعد طفلك "المكتئب"؟

  • لكي تساعد طفلك على الخروج من جو الاكتئاب الذي أدخل فيه رغماً عنه يتعين على الوالدين مجموعة أشياء نرصد أبرزها:
  • احتضنه بقوة.. أول خطوة نحو التعافي أن تقترب من طفلك، احتضنه، قبّله، كي يشعر بالأمان.
  • استمع لطفلك، أعطه الفرصة كي يعبر عن نفسه، تفهم وجهة نظره، شجعه على التواصل مع من حوله والتعبير عن مشاعره
  • احرص عزيزي الأب على الخروج مع طفلك والجلوس وحدكما والتحدث معه حول فريقه المفضل، هوايته المفضلة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة