الأقاليم النباتية الكبرى في العالم


يمثل الغطاء النباتي كافة النباتات المتواجدة على سطح الأرض من أشجار، أو شجيرات أو نبتات برية، صغيرة كانت أم كبيرة، والتي نشأت بصورة طبيعية، وهو من أهم المكونات البيئية فهو يعتبر الرئة التي تتنفس منها الأرض ومصدر غذاء كافة الكائنات الحية.

فهو يعتبر القاعدة الأساسية في الهرم الغذائي لكافة الكائنات الحية، ويمثل أهم النظم الغذائية بما يحتويه من أنواع نباتية عديدة. وكذلك دوره في فلترة وتخليص الجو من الغازات السامة، والغبار، والمعلقات الضارة في الهواء.

ولا نغفل عن أهميته في المحافظة على درجة الحرارة المناسبة للحياة وخاصة في تقليص الفوارق الحرارية بين الليل والنهار، وكذلك توفيره الموارد الطبيعية التي يستخدمها الإنسان في الغذاء. وللنبات فوائد كثيرة لا تحصى.

ومن هذا الباب نطرح الأشكال الآتية:

ما هو النبات الطبيعي؟ وما هي أنواعه؟ وما هي الأقاليم النباتية الكبرى في العالم؟

مفهوم الإقليم

اختلف الجغرافيون في تعريف الأقاليم، فالبعض يرى أن الإقليم هو تلك الرقعة أو المنطقة التي تتصف بصفات متشابهة في أكثر من ظاهرة، وأنه لكي تعطي المنطقة صفة إقليم فإنها يجب أن تتشابه في سطحها واقتصادها وسكانها، وبهذا الشكل سيكون من الصعب جدا إيجاد منطقة واحدة لها كل هذه الصفات وذات مساحة كبيرة.

أي حسب هذا التعريف الأخير سيكون العالم مقسم إلى عدة مناطق صغيرة جدا، أما البعض الآخر فيرى أن الإقليم هو تلك المناطق التي تتميَّز بصفة معينة تجمعها وإن كانت بعيدة عن بعضها، فالمناطق الجبلية في العالم يمكن اعتبارها إقليم.

والمناطق التي تزرع وتحصد نفس المحاصيل يمكن اعتبارها إقليم، والمناطق التي تتميَّز بنفس المناخ كذلك يمكن اعتبارها إقليم واحد. وقد تعددت الأسس التي اعتمد عليها في تلك التعاريف. فبعضهم اعتمد على أسس طبيعية والبعض الآخر على الأسس الإدارية أو البشرية عموماً، ومنهم من انطلق من أسس اقتصادية أو سياسية... الخ. على أي حال هناك العديد من المعايير المعتمدة لتعريف الأقاليم وطرق تحديده.

وعموما يمكننا تعريف الإقليم بأنه منطقة تتميَّز عما يجاورها من مناطق بظاهرة أو خصائص معينة تبرز وحدتها، وبمعنى آخر هو الوحدة المكانية التي تتجانس فيها الظواهر الجغرافية المختلفة دون أن يكون لهذه الوحدة مساحة ثابتة أو حجما معينا، وإنما تتفاوت مساحتها تبعاً للغرض من دراستها.

مفهوم النبات والنبات الطبيعي

تعريف النبات:

هو كائن حي يتواجد على سطح الكرة الأرضية، ويستطيع التكيُّف مع طبيعة المكان الذي ينمو فيه، ويتغذى ويحافظ على بقائه بنفسه، وهناك أنواع كثيرة من النباتات حيث تقدر بحوالي 350 ألف نوع نباتي. وهناك علم يختص بتصنيف النباتات وهو علم "Plant taxonomy".

منها التي تنمو في البر وأخرى نجدها في أعماق البحار والمحيطات، ومن المعروف أن النباتات لا تتحرك إذ تتميَّز بالثبات إلا أن العلماء أثبتوا أن بعض أنواعها القليلة يمكنها أن تتحرك مليمترات في السنة، وهي تعتبر من الكائنات الحية لكونها تتنفس، فهي تأخذ ثنائي أكسيد الكربون من حولها وتنشر الأوكسجين، ولكي تنمو بشكل صحيح تحتاج إلى عدة عوامل تساعد على بقائها منها: الحرارة، والماء، والتربة، والضوء، وتقوم بصنع غذائها بنفسها وهي من الكائنات أحادية النواة وتحتوي على العديد من الخلايا.

تعريف النبات الطبيعي:

هو نوع من النباتات الذي ينمو بدون تدخل الإنسان، حيث لا يقوم الإنسان بزراعته بل ينمو بمفرده من الأمطار، مثل: الغابات، والحشائش الصحراوية، والسافانا...الخ، وتكمن أهمية النبات في كونها ضرورية لكل المخلوقات الحية وللبيئة، وأهم ما تزودنا به النباتات أو تؤثر فيه هو الغذاء، والمسكن، والعلاج، والمواد الأولية، والمنتجات الخشبية، والمناخ، ونوعية الماء، وحتى ضبط حت التربة، وهناك علم يهتم بالنبات وهو علم النبات، والذي يهتم بدراسة النباتات من الجوانب المختلفة.

مفهوم الإقليم النباتي:

هو تقسيم كوكب الأرض إلى عدة أقاليم تبعاً لنوع النبات الذي ينمو بالمنطقة، ولقد قسم العلماء سطح الأرض إلى عدة أقاليم نباتية مختلفة. تبعاً لتنوع مجموعات النباتات الطبيعية من إقليم لآخر، وأوضح الأستاذ براون بلانكيه بأن تعبير إقليم نباتي يدل على تجانس الصفات العامة لمجموعة أو المجموعات الرئيسية من النباتات الطبيعية التي تغطي جزءا معيناً وأجزاء واسعة من سطح الأرض.

الأقاليم النباتية الكبرى في العالم

الغابات

تتكون الغابات أو مناطق الأشجار بصفة عامة من نباتات خشبية، من أهمها الأشجار المرتفعة التي تفصل بينها في كثير من الأحيان شجيرات وأحراج أقصر منها، والغابات هي التي تكون أشجارها غالباً مستقيمة الجذوع ومرتفعة ومتقاربة جدا، بحيث تتشابك أجزاؤها العليا، وقد قسمت إلى أقاليم مختلفة.

إقليم الغابات الاستوائية

حيث يسود هذا الإقليم الحياتي وسط أمريكا الجنوبية (غابات الأمازون) ووسط أفريقيا وجنوب شرق آسيا، حيث تنتشر في مساحات واسعة من الأقاليم الاستوائية دائمة المطر وذات كميات متساوية طول العام، ويصل المعدل الشهري للأمطار  2000 ل، وتكون درجة الحرارة والرطوبة مرتفعة ومدى حراري قليل، وتوزيعها الجغرافي يشمل أمريكا وحوض الأمازون، أما في أفريقيا فيشمل الأجزاء الشرقية من كينيا وحوض اكونغو، وتتوزع على ساحل غانا وشرق جزيرة مدغشقر.

أما في آسيا فتتوزع في إقليم الملايو، وإندونيسيا، وماليزيا، وفيتنام، وشمال أستراليا. وأهم نبتاتها: المطاط، والكاكاو، والمنجروف، والموز، وأنواع عديدة من شجر النخيل والإينوس. وتمتاز بكثافة أشجارها وكبر حجمها وتتكون من أربع طبقات تمنع الأشعة الشمسية من الوصول إلى داخل الغابة.

إقليم الغابات الموسمية

توجد هذه الغابات في المناطق التي تقل فيها كمية الأمطار عن الغابات المدارية والمطيرة، وتتميَّز بوجود فصل صيف جاف وتعتمد على الأمطار الموسمية، وتتوزع في الجنوب وجنوب شرق آسيا مثل: الهند، وبورما، والهند الصينية، وفي شمال أستراليا.

أقاليم الغابات المخروطية (التايغا)

وهو أقاليم الغابات المعتدلة الباردة، حيث تتألف هذه الغابات من الأنواع ذات الأوراق الابرية. وتحتل مساحات واسعة من نصف الكرة الأرضية الشمالي. في شمال أوراسيا وشمال أمريكا الشمالية. وتشكل حدودها الشمالية نهاية حدود الغابات بشكل عام، والمناخ فيها قاري جدًا حيث تصل الفروق في درجة الحرارة بين الصيف والشتاء في شرق صربيا حتى 100 درجة مئوية.

حيث إن الشتاء فيها يكون باردا قليل الثلج أما الصيف فلطيف المناخ في شمال أوروبا، ألطف منه في صربيا. ويسود في هذه الغابات النباتات المحبة للظل مثل التنوب والصنوبر، التي تشكل الغابات المخروطية المعتمة، أما في المناطق التي تكثر فيها الحرائق نجد الغابات المخروطية المضيئة، وتتكون الغابات المخروطية أو الصنوبرية من مئات الأنواع الحيوانية والتي تشمل الثدييات، والحشرات، واللافقاريات، والطيور.

فهناك موس، والغزلان، والكريبو، والفئران، والسناجب، وأيضا الحيوانات المفترسة كالذئاب والثعالب.

بالإضافة إلى إقليم الغابات المخروطية هناك إقليم آخر وهو إقليم الغابات النفضية.

إقليم الغابات النفضية

وتسمى كذلك بالغابات ساقطة الأوراق، حيث تنتشر هذه الغابات في المناطق المعتدلة من نصف الكرة الشمالي ذات المناخ المحيطي، وتوجد كذلك في غرب أوروبا حتى القسم الغربي من أوروبا السوفياتية، وتمتد من جهة الشرق على شكل شريط ضيق حتى تصل إلى غرب صربيا حيث تكون نطاقاً يفصل بين السهوب في الجنوب والتايغا في الشمال.

كما توجد في شبه الجزيرة (جزيرة القرم)، وجبال القوقاز، وشرق آسيا، (منشوريا وشرق الصين وكامتشاكاتا وساخلين وشمال اليابان)، كما توجد في أمريكا الشمالية (الولايات الأطلسية).

أما في نصف الكرة الأرضية الجنوبي نجدها فقط في باغونيا وتنعدم في بقية المناطق، وذلك لعدم توفر المناخ المناسب لنموها، ويتميَّز مناخها بصيف دافئ حيث نجد أربعة أشهر كحد أدنى، وتساقط الأمطار على مدار السنة. وما يميِّز هذه الغابات فقرها في الأنواع ويسود فيها بشكل أساسي الزان، والبلوط، والدردار، والقيقب، والزيزفون، والعرعار.

ويعود فقر هذه الغابات في الأنواع إلى طغيان الجليد في البليستوسين مما أدى إلى انقراض الأنواع التي كانت تعيش بها، والأشجار التي فيها تحمل أوراقا ذات نصل عريض ولهذا تسمى أحيانا بالغابات عريضة الأوراق، مثل غابات أشجار الزان، والبلوط، والأوراق عادة خضراء زاهية ورقيقة نسبيا.

كما توجد بها أيضاً أشجار تحمل أوراق صغيرة مثل الحور، وتحظى الغابات النفضية بثروة من الأحياء الحيوانية وتشمل: الدببة، والإبل، والجرذ، والبومة، والقرقف، ونقار الخشب...الخ.

إقليم غابات البحر الأبيض المتوسط  

يمتد هذا الإقليم في المناطق التي يسود فيها مناخ البحر الأبيض المتوسط الذي يتصف بصيف جاف وحار طويل، وشتاء بارد وممطر، ويتوزع جغرافيا في جنوب وجنوب غرب أستراليا، ويمتد في آسيا وأوروبا، وأفريقيا في المناطق المطلة على البحر الأبيض المتوسط، والمناطق الجنوبية الغربية لأفريقيا، ووسط الشيلي من أمريكا الجنوبية والسواحل الغربية للولايات المتحدة الأمريكية في كالفورنيا.

وأهم نباتاته هي: الزيتون، والأرز، والصنوبر، والقسطل، والكافور، وكانت نباتاته مقاومة للجفاف في الصيف، وفي انخفاض درجة الحرارة في الشتاء. فتحايلت هذه النباتات على الطبيعة وتحولها إلى إبر وبإحاطتها بلجاء فيلني مقاوم.

الحشائش

الحشائش هي النباتات الحولية التي يتوقف نموها في فصل الجفاف وتنتظر فصل المطر لتظهر مرة ثانية، وتتوزع بين الغابات الاستوائية والمدارية، وبين الصحاري الحارة، وتنقسم إلى قسمين: حشائش السافانا، وحشائش العروض الوسطى.

إقليم حشائش السافانا

تتوزع هذه الحشائش بين خطي 8° و18° شمالاً وجنوباً وهو في أفريقيا أوسع منه في أي قارة أخرى، ويقع في أفريقيا في هضبة البحيرات والسودان وروديسيا. ويشغل في أمريكا الجنوبية في حوض نهر اورونوكو حيث نسمي الأعشاب لانوس وفي المعظم هضبته البرازيل تسمى الكابوس.

ويقع في أمريكا الشمالية جنوب هضبة المكسيك، وغرب أمريكا الوسطى، حيث تمتاز بارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار إلا أن سقوطها موسمي وكثرة الأمطار صيفاً.

وتمتاز بوجود شجيرات متباعدة بعضها عن بعض، والسافانا بدون الأشجار والشجيرات تعتبر نادرة وقليلة في العالم، وكذلك تمتاز حشائش السافانا المدارية بحافات خشنة وحادة وغير صالحة للرعي عند نضوجها، والرعي في هذه الفترة يكون على البراعم الجديدة، وتختلف حشائش السافانا الخشنة اختلافاً واضحاً في الارتفاع والمظاهر العامة. ويجد فيها عدد كبير من الحيوانات البرية أكلة اللحم وأكلة العشب.

إقليم حشائش العروض الوسطى

تتميَّز هذه الحشائش بنظام جذور متصل اتصال مباشر في التربة، وتتصف بالنعومة وبصلاحيتها للرعي في جميع الفصول، وتصلح لتربية الحيوانات على نطاق واسع من ناحية فصول السنة وناحية التجارية والاقتصادية، وتسود هذه الحشائش في كل من أمريكا الشمالية، وأوراسيا، وشمال شرق الصين، وفي أمريكا الجنوبية، وفي منطقة الأرجنتين، والبرازيل، وفي أفريقيا، وفي منطقة القلذ في جنوب أفريقيا، وعلى أساس كمية المطر السنوي يمكن تقسيم حشائش العروض الوسطى إلى قسمين.

البراري

تنتشر حشائش البراري في أمريكا الشمالية (منطقة ممتدة على شكل مثلث بين كندا وأمريكا)، وكذلك تنتشر في آسيا في جنوب اوراسيا وسهول منشوريا.

وفي منطقة الأرجنتين الأرغواي، البراعوي وجنوب البرازيل، وتنتشر كذلك في مناطق القلد في جنوب أفريقيا. وتتميَّز هذه الحشائش بطولها، ونعومتها، وأوراقها الابرية. وكذلك تتميَّز بعدم وجودها بشكل منعزل عن الحشائش الأخرى وتوجد في المناطق الاكثر مطرا في إقليم العروض الوسطى. حاليا تستغل أقاليم البراري في الإنتاج الزراعي خاصة في زراعة الحبوب. 

الاستبس  

وهي حشائش المنطقة المعتدلة بقسمها الدافئ والبارد. وتسمى أيضا بحشائش البمباس وحشائش السهوب، وهي تشغل مساحات واسعة في أوراسيا، وأمريكا الجنوبية، وفي أمريكا الشمالية تتوزع على جنوب شرق أوروبا جنوب غرب سيربيا.

فمن حيث الحالة المناخية نجد أن المناخ القاري هو السائد فتشتد الحرارة في الصيف حوالي 3° مئوية، كما تشتد البرودة في فصل الشتاء وأيضا ندرة الأمطار، وحشائش الاستبس هي النوع السائد في قلب القارات بصفة عامة.

وتمتاز المنطقة المعتدلة والمنطقة الباردة بنوعين من النباتات فحين تسقط الأمطار بوفرة تقوم الغابات بفصائلها المختلفة، ويكون هذا بقرب السواحل، أما حين تسقط الأمطار بقلة فتقوم الحشائش، ويكون هذا بقرب القارات بصفة عامة، وموسم الأمطار متفق مع موسم الدافئ مما يساعد على نمو الحشائش وازدهارها، لكن تقتلها الحرارة في الصيف.

ومن أهم نشاطات الإنسان: الرعي، والزراعة، فمن حيث الرعي نجد بهذا الإقليم الغنم، والماعز، والخيل، وقطعان الماشية، ومن حيث الزراعة فإن إقليم الاستبس تحول إلى مساحات كبيرة مستعملة للزراعة، فتوجد بها زراعة الحبوب (القمح، والشعير، والشوفان) هذا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، أما في نصفها الجنوبي فنجد الذرة وتقوم به حرفة الصيد.

الصحاري

تتوزع جغرافيا بين خطي عرض 18° و30° شمالاً وجنوباً غرب القارات، وهي فاصل بين نباتات المنطقة الحارة، ونباتات المنطقة المعتدلة، وصحاري أفريقيا كالهاري، الصحراء الكبرى ساحل الصومال، وصحاري أمريكا الشمالية اريزونا، وجنوب كالفورنيا، وفي أمريكا الجنوبية صحراء أنكاما، وفي آسيا صحراء العرب، صحراء الأفغان، صحراء ثارىوفي، أستراليا الهضبة الغربية، مناخها قاري نادر المطر، تزداد الأمطار نوعا ما كلما اتجهنا شمالاً او جنوباً.

(أي كلما اتجهنا نحو إقليم السافانا حيث يسقط بعض المطر صيفا أو نحو إقليم البحر الأبيض المتوسط حيث يسقط المطر شتاء)، وقد يحدث أن يسقط فجأة المطير الغزير بفعل العواصف فتنهمر السيول وتملأ الأودية فينمو فيها العشب ثم يختفي، أما بالنسبة للنباتات فتحتال للحصول على المياه، ولمقاومة نتح الحشائش كالتين، أو البرية كالشوك، ونمو النخيل والزيتون والفواكه في منخفضات الواحات والوديان حيث الآبار والعيون.

وتعيش فيها الحيوانات الملونة بلون الصحراء، سريعة العدو مثل الغزلان، وتتحمل الجوع والعطش مثل الجمل، تعيش على الأعشاب الفقيرة مثل الغنم والماعز.

كذلك الحيوانات المفترسة كالذئاب والضباع كالجرذان سكانها يحترفون الرعي (الأيل، الماعز)، والزراعة (الحبوب، الفواكه) في الواحات والقطن على مياه الأنهار، أو الأمطار، أو الآبار الارتوازية، والنقل على القوفل.

إقليم التندرا (الصحراء الجليدية)

يقع هذا الإقليم شمال أوراسيا وشمال أمريكا الشمالية على سواحل المحيط القطبي الشمالي، وهي كلها تقريباً واقعة داخل الدائرة القطبية الشمالية، شمال كندا وشمال اسكندناوة، وشمال روسيا وشمال صربيا في آسيا. ومناخها صيف قصير بارد وشتاء طويل قارص ويندر به تساقط الثلج.

الصحراء الجليدية في الشمال ينمو في جنوبها حشائش وطحالب. والحيوانات مثل الدب القطبي، والثعلب القطبي، والطيور، والأسماك، وعجل البحر، والرنة في آسيا وأوروبا.

سكانها هم قبائل قصار القامة يقومون برعي الرنة وصيد البر البحري وتجارة الفراء.

رغم أن الإنسان قد عمد في معظم بقاع لعالم على إزالة النباتات الطبيعية بمختلف أنواعها، والتي عمل العلماء على تقسيمها إلى ثلاثة أقاليم رئيسية: وهي الغابات، الحشائش، الصحاري مع احتواء كل منها على أنواع فرعية. والحياة النباتية الطبيعية التي ما زالت موجودة فوق الأرض تعتبر رغم قلتها بالنسبة لما كانت عليه من قبل من أهم موارد الثروة الطبيعية في العالم خصوصاً إذا أضفنا إليها الحياة الحيوانية التي تعيش بها، وبذلك يمكننا إدراك عظم أهمية النباتات الاقتصادية إذا تصورنا مقدار ما يستهلكه العالم يومياً من الخشب في أغراض البناء وصناعة الأثاث أو في مد السكك الحديدية وصناعة السفن...الخ.

جغرافيا المناخ والنبات –د. يوسف عبد المجيد تايد ج1 –دار النهضة العربية.

الجغرافيا العامة –د. يسرى الجوهري –مكتبة ومطبعة الاشعاع الفنية.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب