الاستسلام بداية الفشل


الاستسلام بداية الفشل

لطالما كانت الحياة طريقاً شائكاً، مليئاً بالفخاخ والحفر، فكل من عاشها، عرف معنى التعثر أو السقوط في إحدى مطباتها، فهذا معدن الحياة الحقيقي التحديات والاختبارات، فهناك من ينجح في اجتيازها وهناك من يفشل.

وقد تجد أيضاً من أرهقته الحياة في منتصف الطريق، فبعد سقوطه رفض النهوض من جديد، ظناً منه أن تلك هي النهاية، فبعض الناس يظنون أن السقوط يعني الفشل، متناسِين أن الحياة معارك، فلو خسرت في إحداها، ستجد المزيد والمزيد من الجولات في انتظارك؛ لأن الفشل الحقيقي لا يكون بالسقوط ولا بالتعثر، بل يكون بالاستسلام والتصديق بأنك "لا تستطيع"، عندما توقن أن السقوط يعني نهاية الطريق، وأن انتظارك الموت هو ما ظلَّ في جعبتك لتفعله.

فإن كنت تظن أن الجلوس والانتظار سيغنيانك عن حالتك البائسة تلك، فتأكد أن الحياة لا تمهل، وأنك في وقت من الأوقات ستتمنى لو يعود بك الزمان للوراء لتغير المصير الذي قبلت به.

ففي هذه الحياة الصبر والإيمان سلاحان لا يجب على الإنسان الاستغناء عنهما مهما كلف الأمر، فبدونهما الحياة لا تطاق ولا تُحتمل، بالتالي يكون الاستسلام المخرج الوحيد الذي يراه الفاقد لهذين الشيئين.

الحياة قصيرة، ولا أحد يمكنه معرفة متى سيغادرها، فالزمن كما يقال عنه كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فلا تضيع تلك الفترة القصيرة التي مُنحت لك، وتذكر أنك إن عشت كنكرة فستموت كنكرة، ولن يتذكرك أحد إلا بحجم ما قدمته في حياتك، لا أحد يكترث بمشاكلك، ولا أحد يشعر بما تشعر به، لذا لا تنتظر أن يدفعك أحد للنهوض طالما أنك رافض النهوض، ولا تنتظر أن يقدم لك أحدهم النجاح والخلاص على طبق من ذهب، فوحدك تستطيع النهوض بنفسك ووحدك تستطيع تخليص نفسك والوصول للنجاح الذي طالما حلمت به، وارتأى لك أنه بعيد المنال.

لذا تذكّر أنك لا تفشل بمجرد أن تسقط، وأن الحياة لا تنتهي بمجرد أن تخسر إحدى معاركها، فما لا يقتلك يجعلك أقوى، لأن الفشل الحقيقي يبدأ حين تستسلم وتفقد الأمل، فتسلح بالصبر والإيمان وستجد أن أبواب النجاح تُفتح لك من حيث لا تحتسب.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب