الاديب و البهلوان

عندما يضيع الاديب في الحياة. . . ولا يجد المردود المناسب لكتاباته وموهبته. . . فانه يقع فريسة البيئة والمكان والزمان الذي وجد نفسه فيه. . . يقع في براثين الفشل والظلم الذي اعطته الحياة منها بسخاء. . . . اما يتجمد في مطرحه ووقتها يضيع بين الخيال والواقع بل يضيع بين الصح والخطأ. . . فيصبح غير قابل لواقعه وكانه متحول يتحول من الواقع والخيال الذي يضربه بقوة. . . فيصبح مثل المتحولين والمذئوبين عندما يختفي القمر يتحول. . . وعندما يختفي العدل الارضي يتحول لانسان اخر. . . يقضي ساعات كثيرة في الكتابة لنفسه وذاته وهو مرض انا من اكتشفته فعلا. . . مرض يسمى الانتحار بالقلم وجلد الذات بالكتابة للذات نفسها. . . شيء شائك وقتها يضيع هذا الاديب عن الكون المحيط بيه وبين وجوده الحقيقي ووجوده الخيالي. . . عندها يصبح الاديب كالخيال. .

لا يستقر على وضع بعينه بل يتوه في تية غريبه تقسم وسطة كما يقولون. . . او يشط عقله بجنون غير مسبوق عما هو يعيشه او يصبح مذئوب الادب. . . او ينتهي به المطاف في ادمان عادات غريبة. . . لا تساوي حبة خردل عما يعيشه. . . يدمن لعب الورق او يدمن اشياء تنسيه ماقد فشل فيه من عادات سيئه. . . . من تعاطي المخدرات او الكحل. . او ينتحر بالبطيء حتى لا يجن جنونه من هذه الحياة الظالمه لامثاله ويعيش. . . . او يقع مشلول عن حياة ملعونة كل للعنة, , , , يجد ان بعض بهلوانات الادب يسيرون ويتقدمون الصفوف. . . يجد ان هؤلاء تفتح لهم السكك. . . . . ويتقدمون فيما هو فشل فيه. . فاصبح يعلم ان هذا الزمن ليس زمانه. . وان هذا الوقت ليس وقته. . . . . . . . هو لا يستطيع ان يكون بهلوان السلطان الذي يضحك الحاكم او يبهر السلطان. . . ومهم تقدم لا يصبح اكثر من بهلوان قزم. . . . . اما الاديب الحقيقي فينتهي به المطاف الى السخط والقنوط والرفض التام لعصره هذا. . . . . اديب وليس بهلوان البلاط. . . واخيرا محبتي لكم ايها الاحباء. . . .

مدحت

بقلم الكاتب


كاتب و روائي و باحث هاوي عما هو وراء الكون و ما وراء الطبيعة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

اخي لما هذا التشائم و كل هذا الكم من الاحباط نحن نكتب لنا اولا حتي نرضي انفسنا فإن لم يعجب القرآء فيكفي اننا اخرجنا ما يثقل صدورنا فكتب لنفسك ما ترتضيه نفسك وسيرضي الناس ولا تحزن

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب و روائي و باحث هاوي عما هو وراء الكون و ما وراء الطبيعة