الاتجاهات العلمية: عناصرها، أهميتها، دور المعلم في تنميتها

من الأهداف الرئيسة للتربية العلمية تنمية الاتجاهات العلمية عند الطلبة. وتُعد تنمية مثل هذه الاتجاهات هدفًا من أهداف تدريس العلوم لا يقل أهمية عن الأهداف المعرفية. ويوجد تأكيد على تنمية الاتجاهات العلمية من خلال التعليم الرسمي، ويتضح من العدد المتزايد من الدراسات التي تناولت موضوع الاتجاهات من حيث أهميتها وعناصرها وتعليمها وقياسها.

اقرأ أيضًا: تعليم القراءة والكتابة للأطفال

الاتجاهات والاتجاهات العلمية

يقول "ألبورت": "الاتجاه هو حالة استعداد عقلي وعصبي تنظَّم عن طريق الخبرة، وتؤثر تأثيرًا موجهًا أو ديناميًّا في استجابات الفرد لجميع الموضوعات والمواقف".

ويعرفه "روكيش": "الاتجاه هو تنظيم داخلي نسبي للمعتقدات حول شيء أو وضع ما، يجعل لدى الفرد استعدادًا مسبقا للاستجابة".

ويقول "كوزلووني": "الاتجاه هو استعداد مسبق لاستجابة ما مفضلة".

يتضح من التعريفات السابقة أن الاتجاه هو منشأ سيكولوجي أو متغير ضمني يستدل عليه من الاستجابات التي تشاهد للمثيرات.

إن مراجعة الأدب تبين لنا أن العناصر المفتاحية لمفهوم الاتجاه هي:

  •  الاتجاهات مُتعلَّمة.
  •  الاتجاهات تُنبئ بالسلوك.
  •  البيئة الاجتماعية تؤثر في الاتجاه.
  •  الاتجاهات عبارة عن استعدادات للاستجابة.
  •  الاتجاهات تقويمية، تتضمن بعدًا انفعاليًّا.

أما الاتجاهات العلمية فلا يوجد في الأدب تعريف لها.

ويقول (Hasan, 1985): إن هذا المصطلح استخدم للتعبير عن:

  •  الآراء والمشاعر والمعتقدات والتقديرات التي يمتلكها الأفراد عن العلم.
  •  سمات العقل مثل: حب الاستفسار والموضوعية والعقلانية.

وجرت محاولات كثيرة لتعريف مصطلح (الاتجاه العلمي) واختلفت النظرة إلى عدد العناصر التي يتكون منها.

وتم تحديد الاتجاه العلمي بستة عناصر وهي:

  •  العقلانية: تتمثل في الالتزام بقبول ما يوافق العقل.
  •  حب الاستطلاع: يتمثل في الرغبة في فهم المواقف الجديدة.
  •  التفتح العقلي: يتمثل في الرغبة في مراجعة الآراء والنتائج، والتطلع إلى الأفكار الجديدة.
  •  نبذ الخرافات: يتمثل في نبذ المعتقدات الخرافية.
  •  الموضوعية: تتمثل في إبداء الاهتمام بالملاحظات وكتابة الحقائق دون أي تأثير للكبرياء الشخصية.
  •  تعليق الحكم: يتمثل في عدم الرغبة في التوصل إلى استنتاجات قبل جمع الأدلة.

يتضح من السابق أنه لا يوجد تعريف قاطع ومتفق عليه لمكونات الاتجاه العلمي، ويوجد اتفاق على أهمية الاتجاهات العلمية وضرورة تنميتها عند الأفراد.

اقرأ أيضًا: تعليم اللغة العربية للمعاقين سمعياً

أهمية الاتجاهات العلمية

  • إن معرفة الحقائق العلمية ومهارة استخدام الطرائق العلمية هي قليلة الفائدة إذا لم يوجد ميل لاستخدامها.
  • إن تبني الطلبة للاتجاه العلمي يؤدي إلى أن يفهم هؤلاء الطلبة طبيعة العلم ونشاطات العلماء.
  • ويقول "جولد": "إن الاتجاه العلمي يجسد الالتزام بمنحى خاص لحل المشكلات وتقييم الأفكار والمعلومات واتخاذ القرارات".
  • إن تكوُّن الاتجاهات العلمية عند الفرد ونقلها إلى حالات في الحياة اليومية يجعل هذا الفرد أكثر صبرًا ونجاحًا في الحياة.

موقع الاتجاهات العلمية في تدريس العلوم

إن تنمية المعرفة والطرائق العلمية والاتجاهات العلمية هي من الأهداف الرئيسة لتدريس العلوم. ولقد لقيت الاتجاهات العلمية موجة كبيرة من الاهتمام، ويعود هذا الاهتمام بتنمية الاتجاهات العلمية إلى العوامل الآتية:

  • نتائج البحوث: في مجال علم النفس الاجتماعي التي كشفت عن أهمية الاتجاهات في السلوك الظاهر.
  • انشغال الثقافات المعاصرة بالعلم واعتراف المجتمعات بالحاجة لإعداد مواطنين مثقفين.

وبقيت الاتجاهات العلمية مغفلة في الخطط التعليمية التي يضعها المعلمون. وقد ناقش Bloom وCoauthors الأسباب المحتملة لعدم اهتمام المعلمين بتنمية الاتجاهات العلمية عند الطلبة، وهذه الأسباب هي:

  • أن تنمية الاتجاهات، تشبه عملية غسل الدماغ.
  • قصور مواد وطرائق التعليم المتاحة.
  • قلة أدوات وطرائق التعليم الملائمة.
  • أن عدم تركيز المعلمين على تنمية الاتجاهات العلمية عند الطلبة ليس سببه عدم الاقتناع بالهدف نفسه، ولكن قد يكون عدم إلمام المعلمين بطرائق تعليم الاتجاهات واختبارها.

دور المعلم في تنمية الاتجاهات العلمية

يقترح Klausmeier ثماني نقاط يمكن أن يقوم بها المعلمون لتسهيل تعليم الاتجاهات وهي:

  •  أن يتم تعريف الاتجاه.
  •  أن تكون معاني المفردات المستخدمة لوصف الاتجاهات واضحة للمتعلم.
  •  أن تقدم للطلبة خبرات مفيدة تتعلق بالاتجاه، وهذه الخبرات تكون عن مواقف تتم في أثناء عملية حل المشكلة.
  •  أن تقدم للمتعلم نماذج مرغوبة (معلمون، آباء، أقران، نماذج تاريخية)، فهذه النماذج توفر للمتعلم سلوكيات جاهزة.
  •  أن يصاحب تعلم الاتجاهات خبرات انفعالية سارة.
  •  أن يتم اختيار خبرات التعلم على أساس المعرفة والمهارات والاتجاهات التي ينبغي تعلمها.
  •  أن يتم استخدام الأساليب الجمعية لتسهيل الفهم والقبول.
  •  أن يتم بناء الاتجاه المرغوب بتروٍّ، ذلك أن بناء الاتجاه قد يتطلب كسر عادات قديمة أو تنمية عادات تم تعلمها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة