الابتزاز العاطفي وأشهر مصاصي دماء الطاقة على الإطلاق

عزيزي القارئ، في إطار العلاقات الشخصية والمعاملات الاجتماعية، كم مرةً وجدت نفسك في مواقف عدة قد وقعت في فخ أحدهم.

وتعرضت للخداع من طرفه، ثم جلست وحدك تفكر في دهشة ممزوجة بمشاعر الغضب لأنك لم تفعل شيئًا لتتعرض لتلك القسوة والهجوم العدواني من الطرف الآخر، مقابل صنعك للمعروف وتحليك بالمشاعر النبيلة.

عزيزي، الخطأ ليس خطأك، وأنت لست بساذج، بل إن طبيعة الحياة تفرض علينا تلك الحقيقة المريرة، بأنه يوجد كثير من أنواع مصاصي دماء الطاقة حولنا يتغذون على طاقتنا دون علم منا، لذلك سنطرح عليك بعض تلك الأنواع التي من المرجح أن تصادفك، ولا تنسَ أن هذه الأوصاف قد تنطبق عليك إذا كنت تتصرف أحيانًا كمصاص دماء الطاقة.

اقرأ أيضاً خطورة الابتزاز العاطفي على الصحة النفسية

صفات الشخص المبتز

أولًا: المبتز العاطفي هذا النوع من مصاص دماء الطاقة من الصعب اكتشافه في البداية؛ وذلك لأنهم طيبون وكرماء للغاية، ففي كل مرة تراهم، سيقدمون لك هدية أو يشترون لك مكافأة، وإذا قابلتهم لتناول طعام الغداء أو العشاء، فسيصرون على دفع الفاتورة، فضلًا على ذلك، فهم يتشبثون بكل كلمة لديك ويمنحونك كثيرًا من الاهتمام، بل ويخبرونك مرارًا وتكرارًا كم أنت رائع.

لكن فلتأخذ حذرك عزيزي، فعلى الرغم من أن هذا الشخص يبدو أنه يمنحك حبه غير المشروط، لكنك ستبدأ تدريجيًّا في إدراك أن هذا الحب ليس كذلك على الإطلاق، في الواقع قد يكون أي شيء إلا أن يكون حبًّا، ما يبحثون عنه هو سرقة الطاقة العاطفية بخفة يد لا تتصور، ستشعر كما لو أنك وقعت في فخ؛ لأنه يوجد ثمن غير مرئي مقابل كل ما يفعلونه تجاهك.

باختصار شديد فالمبتز العاطفي يبدأ في الظهور بطريقة ما تجاهك، وسيغزو حدودك الشخصية بوابل من الإطراءات والمجاملات التي تذيب الصخر، ومن ثم يبدأ التعامل مع شخصيتك على أنها شخصية خاصة به وله وحده، لكنك هنا قد ترغب في التراجع عنهم، ولكنك ستشعر بالذنب في كل مرة تفكر فيها في فعل ذلك لأنهم كانوا كرماء جدًّا.

اقرأ أيضاً الغذاء العاطفي.. ما هو الجوع العاطفي وكيف نواجهه؟

أسباب الابتزاز العاطفي

إذًا ما الذي يحدث حقًّا هنا؟ على الرغم من أن المبتز العاطفي يبدو صادقًا للغاية، لكنه كان يُغدق عليك الهدايا وعبارات الإطراء فقط من أجل منح نفسه الإذن بتقويض حدودك، وغالبًا ما يتصرف المبتزون عاطفيًّا بهذه الطريقة بسبب الطفولة الصعبة.

فربما نشأوا معتقدين ألا أحد سيحبهم أو يريدهم لأنفسهم، ولذلك يحتاجون إلى تقديم الحوافز والمكافآت طوال الوقت.

وقد يكون تم التخلي عنهم عندما كانوا لا يزالون أطفالًا، ويشعرون الآن بأنهم لا يستحقون الحب، لذلك فهم يعتقدون بأنهم سيحصلون عليه من شراء عواطف الآخرين بتقديم ما لذ وطاب من الغالي والنفيس، ويرتبط هذا النوع من مصاصي الطاقة بالطبقة العاطفية للهالة.

عزيزي القارئ في المقال القادم سنتعرف على ما تبقى من أشهر أنواع مصاصي الطاقة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة