الإيجابية قرار قبل أن تكون خيار


اسمح لنفسك بأن تكون إيجابي، وأن تتخلص من المشاعر السلبية التي تُثبطك، وتهدر وقتك، وتقلل من جودة وأسلوب الحياة التي تقضيها، فالإيجابية هي مصدر يبقيك في نشاط وحيوية جسدية دائمة، فمهما واجهت من المشكلات التي تتعرض لها في حياتك على مختلف الأصعدة المهنية، والعملية، والشخصية، والاجتماعية، وحتى المالية سوف تحول المحنة إلى منحة، وتنظر للأمور بعين التفاؤل، والأمل، ربما قرأت عن الإيجابية في عدة مقالات، او كتب، وربما مقاطع توعوية عن دور الإيجابية في تعزيز صحتك العامة، وهي بلا شك تبعدك عن الطاقة السلبية التي تستنزفك وتؤثر عليك نفسياً، فالإنسان جسد ونفس إن أحسن رفعهما بما ينفعهما نفع نفسه، وإن أساء فسوف تكون النتيجة عكسية إليك. عزيزي القارئ إليك خطوات عملية ترفع من نظرتك الإيجابية نحو نفسك وطرق للتعامل مع الحياة بإيجابية.

الجانب الروحي

قوي صلتك بالخالق عز وجل، واقم صلواتك وحافظ عليها، في أوقاتها فالمحافظة على الصلوات راحة وحياة للقلوب وتقرب إلى الله بالذكر، والاستغفار، ومختلف العبادات فالجانب الروحي دائماً ما يبعث على الطمأنينة، والسكينة للإنسان، ويجعلك تستشعر عظمة الخالق، وبأنك تعبده دون أن تراه وهو ما يسمو بروحك نحو الإيجابية، والتفاؤل ويعطي البركة لوقتك ولحياتك.

ممارسة الرياضة

الرياضة ترفع هرمون الأندروفين الذي يطلق عليه الأطباء هرمون السعادة، فالرياضة تعمل على تنشيط الدورة الدموية في الجسم، وتخفيض الكوليسترول في الدم، والمحافظة على جسم مليء بالنشاط والحيوية، فالرياضة لها دور كبير في تغيير المزاج وتحسينه، مما يصفي الذهن، ويمنحك طاقة إيجابية تشعر بها وتعطيك المتعة الجسدية، والذهنية، وأيضا النفسية، تخصيص وقت في اليوم لممارسة الرياضة بانتظام هو حل سحري نحو  الإيجابية.

واجه مشكلاتك 

أفضل حل للمشكلة هو أن تجد لها حلاً، عوضاً من أن تجد في كل حل مشكلة، أثناء التعرض لأي مشكلة قد لا تجد الحل المناسب في الحال، فاتركها ولا تتجاهلها وعُد لها بذهن صافي يمنحك الفرصة لإيجاد أفضل الحلول لها، لن أقول لكل مشكلة حل، بقدر ما أوضح لك عزيزي القارئ حينما تواجه المشكلة أول ما يتبادر إلى ذهنك حلولك السابقة من واقعك خبرتك في الحياة، وحينما تدرك بأن الحل غير مناسب لهذه المشكلة سوف تشعر بشعور سلبي، وتأخذ المشكلة إلى باقي يومك وأنت غارق بالتفكير دون جدوى، لذلك غجلها ولا تتجاهلها حتى تجد الحل المناسب، وقد يكون الحل بعد التفكير العميق أو استشارة شخص أو بحث في الإنترنت، فالحلول كثيرة ولكن اختر الوقت المناسب دائماً وبعض المشكلات السنين كفيلة بحلها ليست كل مشكلة تُجدي معها الحلول الفورية.

ابتعد عن الأشخاص السلبيين

من أهم العوامل هو مخالطة الأشخاص السلبيين أصحاب الهمم المنخفضة، وعديمي الطموح، فالأصدقاء هم مرآة الإنسان، تجمهم الاهتمامات المشتركة، فإن كانوا سلبيين حتما سوف تنتقل إليك تلك السلبية، وتصبح مثلهم مما يجعل افكارك تتأثر بهم ومشاعرك، وبالتالي عاداتك، واختياراتك في الحياة، لذلك تجنبهم تماماً واستبدلهم بالرفقة النافعة، التي تنفعك وتطورك وتستفيد منها في مسيرتك في الحياة فالنظرة الإيجابية تجعل أصحابها متفائلين، يحبون الإنجاز، لا يعوقهم عائق دائماً مبادرين وذو همم عالية وطموحات واعدة، لذلك انتقي بعناية اصدقائك وابتعد عن أي شخص سلبي لكي تعزز قيم الإيجابية لديك.

الثقة في النفس 

الثقة هي الخطوات الثابتة التي تسير عليها نحو الحياة فإن لم تمتلكها لم تملك زمام نفسك، ومصيرك في الحياة وسوف تصبح كالريشة في مهب الريح، ليس لديك منهجية او رؤية تسير نحوها، وتحاول تحقيقها فالثقة تمنحك كل شيء، القدرة على الكلام أمام الأشخاص، ان تتخذ قراراتك دون تردد، وسوف تكون شخص متطلع ومتأمل نحو نفسك ولن تشعر بالخذلان، فالثقة هي سلوك يجعل الإنسان يتصرف من تلقاء نفسه دون تردد، او وقوف، كن واثقاً من نفسك لكي تكون إيجابي وتستطيع اخذ زمام المبادرة دائماً.

الأمل والتفاؤل

من أجمل المقولات التي قيلت عن الأمل، يمكن للشخص أن يعيش بلا بصر، ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل، فالأمل هو قود الحياة، وهو رحيق الإيجابية والحياة بدون الأمل كالنوافذ المغلقة، لن تستطيع أن تشاهد المناظر الجميلة في الحياة، فالأمل يحررك من المشاعر السلبية في الحياة والتفاؤل هو نظرتك الإيجابية نحو الأمور من حولك فإن كنت متفائلاً بالحياة، وبأن جميع ما يجري خيراً لك سوف تكون بخير، ولن تحصل إلا على الخير، فقط تفاءل به وستجده حولك وسوف تجني ثمار الأمل فالإيجابية بحد ذاتها أمل وتفاؤل.

اصنع الابتسامة

سحر الابتسامة لا يقاوم ابتسم دائما وسوف تشعر بالفرق، حتى ان لم تشعر بالابتسامة وحاولت أن ترى ابتسامتك عبر كاميرا الجوال ثم التقطت لنفسك صورة وانت مبتسم ستشعر بشعور إيجابي رائع، بأنك ترسم الفرحة لنفسك عبر ابتسامتك فقط فالابتسامة مفعولها جميل وحيوي، الشخص البشوش والمبتسم بجذب الآخرين له، وقبل كل شيء يكون في مزاج واريحية تكون محفزة للإيجابية، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((تبسُّمُكَ في وجهِ أخيكَ صدقةٌ)) فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا أجر ننال به رفعة، حاول أن تبتسم وتذكر بأن الحياة قصيرة وليس هناك شيء يستحق أن تغضب أو تكدر خاطرك تجاهه، لن أدعي المثالية فنحن كبشر نمر بأوقاتٍ عصيبة، ولكن اجعل تقبلك ورغبتك في الابتسامة هي الدافع الذي تحاول أن تبقي مشاعرك إيجابية.

الهوايات

جميعنا نمتلك شيئاً نحب أن نقضي الوقت فيه ونتسلى به، سواء هواية رياضية، مثل مختلف أنواع الرياضات، أو ذهنية تستخدم فيها عقلك من القراءة، أو الشطرنج، أو حتى الألعاب الإلكترونية، خصص لها وقت يجعلك تستمتع بها دون إفراط أو تفريط، فالهوايات إن أصبحت عادة يومية لن تصبح هواية، بل سينتابك الملل منها، ومن ثم سيراودك شعور سلبي، أما إن وضعتها في نهاية الأسبوع سوف تنفس عن ضغوطاتك بممارستها ولا مانع  في حال كان لديك وقت فراغ في يومك ان تقضي وقتك مع هوايتك المفضلة، دائماً احرص على الموازنة لكي تحافظ على جودة وقتك وإيجابية شعورك تجاه نفسك.

الإيجابية قرارك قبل أن يكون اختيارك، متى  ما أدركت بأن الحياة تستحق بأن تعيش فيها بنظرة سليمة بعيدة عن عدسة السلبية الضيقة، ونظرية الكوب الفارغ من الكأس، سوف تعين نفسك على الشعور بكل التفاصيل الصغيرة التي تمتلكها نحو عالم مليء بالإيجابية، والحياة، ليس هناك وصفة سحرية لكي تكون إيجابي فكل يرى الإيجابية بالخطوات التي يحققها عن طريق معطياته تجاه نفسه وتحسين نظرته في الحياة، ستجد مئات الكتب، وآلاف المقالات ودراسات متنوعة وعديدة، عن الحياة الإيجابية وكيف تكون إيجابي، ولكن تذكر الإيجابية قرار نابع من داخلك يجعلك تبحث عن كل ما يقربك تجاه الإيجابية، التي سوف تحقق لك بتوفيق الله السلام الداخلي الذي يحقق لك الراحة في الحياة.

 

بقلم الكاتب


مدون وكاتب محتوى https://katib-mohtwa.com


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مدون وكاتب محتوى https://katib-mohtwa.com