الإنسانية

إلى أين وصلت الإنسانية عند البشر في هذا الزمان؟

هل الإنسانية تلك الكلمة التي نتحدث عنها في مؤتمرات ولقاءات؟

هل هي كلمة تدور حول أصل الإنسان أم عن مشاكل الإنسان نفسه أم عن حلول تقارب بين البشر؟

أحاول فهمها بما عنت تلك الكلمة من معانٍ، وأجد كثيراً من التساؤلات في ذهني.

ماهي أصلها ومن أين بدأت تلك الكلمة، وعمَّ تعبر؟

وهل يوجد تعريف واضح لمعنى الإنسانية؟

كل من عرَّفها، عرَّفها من منظوره الشخصي، ووضع تلك الكلمة ضمن إطار، ووضع تفاسير لتلك الأُطر..

لا أعلم من أول من استخدم كلمة الإنسانية، فهي موجودة في كتب الفلسفة القديمة التي تُعبر عن قيم الإنسان وأخلاقه ومذاهبه الدينية واتجاهاته الفكرية، وفي علم النفس هي تعبر عن الأخلاق والقيم السامية لدى البشر.

الإنسانية

يتم اختيارها في كثير من الندوات للحديث عنها ضمن مُجمل القضايا التي تتحدث عن الطفولة أو قضايا حقوق الإنسان..

والاتحادات التي تخص المرأة والأسرة والمجتمع والكثير من المنظمات حتى عند حديثهم عن حقوق الحيوان يتحدثون عن الإنسانية، هي فلسفية، وعلمية أو نفسية، هي إنسانية.

وكثير ما يتم الاتجار بها مِن قِبَل دول متحضرة تحاول جاهدة اجتياح دول فقيرة بأفكارها أو بغير الأفكار.

أما عولمة الإنسانية فهو مصطلح ناشئ لأن تلك الدول المتحضرة ذات السيادة العالمية تعبر عما تفعله وتقوم به بأنه إنساني، بما في ذلك من حروب وتدخل مباشر في غيرها من دول فقيرة، كل ذلك مبرر تحت غطاء الإنسانية المزعومة.

أما أنا لديّ تفسير لمعنى الإنسانية ألا وهو نبذ التمييز بين البشر؛ لا يمكن لشخص يعامل عامل نظافة بفوقية أن يطالب بالإنسانية أو يقوم بازدراء خادمة المنزل أو عامل في مصنع أو أي مهنة أقل كسباً مما يكسب ويدّعي بأنّ الإنسانية تمثلنّه.

قتل العنصرية بجميع أشكالها وألوانها جعل البشر في صف واحد لا فرق بين جنسيات وأعراق وألوان، ولا فرق بين أغنياء وفقراء، ولا فرق بين أذكياء ومحدودي الذكاء.

لأن الإنسان لم يَخترْ لنفسه شكله أو لونه أو مكان ولادته لتتحدد به جنسيته أو لغته أو مجتمعه، ولا مقدار ذكائه، والغنى والفقر..

حين يشعر البشر بأنهم سواء بالخلق، وبأن الجنسيات والأعراق هي أسماء اخترناها لتفرقنا عن مكنون الداخلي لدينا، هنا نسير على درب تحقيق الإنسانية التي تسمو بالفرد الواحد أخلاقِه، فينعكس ذلك تبعاً على المجتمع والعالم بأسره.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة