"امتنان"عنوان جاذب لإحدى غرف تطبيق كلوب هاوس و هو احد تطبيقات التواصل الاجتماعي للدردشة الصوتيه حيث كان موضوع النقاش الرئيسي في الغرفة عن "الامتنان " .
كلمة لفتت انتباهي حينذاك لتجعلني و بدو ن أدنى تفكير أقرر دخول هذة الغرفة متسآله عن ماذا يحوي هذا النقاش.
حدود معرفتنا بالامتنان
كانت حدود معرفتي بهذة الكلمة هو مرادفها كما تعلمناه في صفوفنا الأُولى في مادة اللغة العربية و هو "الشكر والحمد لله "و تطبيقناالمعتاد لهذا المعنى بشكل روتيني تقليدي و في محاولة مني لفهم ما يدور بداخل الغرفة من احاديث لمشاركين ومشاركات بدات في استيعاب موضوع ومحتوى النقاش و بمزيد من الانتباه اكملت الاستماع.
وادركت ان المسولين عن هذا النقاش معتادين على انشاء هذة الغرفة بذات الموضوع و هو "الامتنان" شهريا وبشكل دوري. لمشاركة بعضهمالبعض لنعم وانجازات استطاعوا تحقيقها خلال شهر فائت و يشعرون بالامتنان الشديد تجاهها ممتنين لله عليها.
بداية ادراك شعورك بالامتنان
و اثناء انصاتي الشديد لعدد من المشاركين بدأ شعور الامتنان يتسلل الي كل حواسي مع استدعاء و تذكر لبعض من نعم الله علي و بعض من مهام قمت باتمامها بتوفيق من الله . و اذا بدوري قد حان للحديث و بدأت مشاركتهم شعوري بالامتنان بكل ما استطعت استحضاره في عقلي وقلبي حينها.
و بنهاية الحديث راودني شعور من روعته يصعب وصفه سعادة عميقة بداخلي ..طاقة ايجابية تملئ كل كياني تمنيت حينها ان تدوم طويلا.. و كعادتنا تاخذنا الحياة في طياتها لننسى اشياء في غاية الاهمية كانت تستحق الوقوف عندها.لنعرف عنها و نتدبرها اكثر .
ثم تدور بنا دائرة الايام والشهور كدوران عقارب الساعة . و اذا بي مصادفة استمع الي مدونة صوتية تطرح نفس الفكرة بطريقة اكثرتفصيلا و تنظيما و توضح بشكل مذهل ماهية الامتنان وانه ليس مجرد كلمة .
مفهوم الامتنان الحقيقي و أثره
انه شعور تستحضره بداخلك ويملأ كامل كيانك وانه اذا نجحت في جعل ممارستك الامتنان روتين يومي .لن يغير فقط حياتك للافضل وبشكل مذهل بل وايضاً سيهيأ عقلك لتصيد فرص ما كنت لتتخيلها ابداً.
و ما بالك بشعورك المتنامي بالرضا و كيف ستعتاد ان ترى الجميل في كل شيء قبل السئ . نص الكوب الممتلئ وليس النصف الفارغ والذي بدوره بعد مرور الوقت سيمتلئ بخير وإنجازات بل ربما معجزات كنت لا تتخيل باي حال من الاحوال ان تحدث في حياتك.
وهذا ليس كل شئ فمقدار الطاقة الايجابية التي ستغمر تفاصيل يومك تكاد تكون مذهلة.فحياتنا هي نتاج افكارنا فمادامت طاقتك ايجابية ستجذب كل ما هو مفيد جميل و رائع الإمتنان بمعناه العميق هو المعنى الحقيقي للآيه الكريمة "ولئن شكرتم لازيدنكم ".
من هنا ادركت انها بداية التغيير في حياتي القادمة شعرت انه لابد أن احرص على عادة الامتنان لتصبح اول ما ابدأ به يومي واخر ما انهيه به .
لمن ممكن ان نمتن
الامتنان ليس فقط لخالقنا وخالق الكون و نعمه التي تتجلى في كل تفصيلة من تفاصيل يومنا.. الامتنان أيضاً لأشخاص اثروا في حياتناأُناساً كانوا عوناً لنا في الأزمات والصعاب. أُناس تحملونا في اوقات الثورة و الغضب والتمسوا لنا بدل العذر مئة عذر .
الامتنان قد يكون لذاتنا، صبرنا و إجتهادنا الامتنان ليس فقط للنجاحات بل ايضاً للعثرات التي جعلتنا أقوى . ليس فقط لاُناس استفدنامنهم بل ايضا لاُناس تاذينا منهم لكن مع الاذى جاءت العبرة والعظة.
اثر الامتنان على حياة الناس في الغرب
الامتنان و كما يقال عنه بالإنجليزية في الغرب Gratitude فقد إستخدموه كطريقة للعلاج الروحي والنفسي .العديد من المؤلفين طرحوا كُتب وكتابات كثيرة عن تطوير الذات تناولت فكرة الإمتنان بطريقة مفصلة عن فوائده و كيفيه الالتزام بيه كنهج حياه ..ومما لاشك فيه أن الإمتنان واحدة من اهم العادات لابرز وأنجح الشخصيات في العالم.
فهيا نحيا بالامتنان ونجعل منه تحدي لانفسنا دعونا نداوم عليه حتى يصبح عادة يومية مدى الحياة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.