الإمباث Empath الجزء الثاني

 الإمباث Empath الجزء الثاني

ومن هنا يمكننا تكوين فكرة عن بعض الخصائص او العلامات أو الصفات التي يتميز بها الإمباث:-

  • يتعامل الإمباث مع مشاعر الأخرين كأنها مشاعرهم، فهم يمتلكون خلايا عصبية نشطة للغاية بذلك الجزء من الدماغ الذي يقرأ الإشارات العاطفية من الآخرين ويكتشف ما قد يفكرون فيه أو يشعرون به. بعبارة أخرى، يمكن للإمباث من متابعة التغييرات الطفيفة التي تطراً على الأشخاص الذين أمامهم سواء في التعبير أو لغة الجسد أو نبرة الصوت والتي يفتقدها الآخرون وعلى الفور يشعرون بما يشعر به الشخص. وقد يعتبر البعض أن هذه ميزة عظيمة فهي ليست متاحة للكل إلا أنها تكون مرهقة وساحقة وقاتلة في بعض الأحيان. ولك أن تتخيل أنك تعيش شعوراً من الحزن والكأبة وهو ليس لك!.
  •   يشعر الإمباث بألام الناس وأمراضهم الجسدية وأعراض أمراضهم وليس فقط عواطفهم أو مشاعرهم وأفكارهم، فعندما يتعاملون مع شخص ما مريض أو مصاب، قد يصلون إلى حد الشعور بمرضه كما لو كان مرضهم، ولا أعني هنا فقط الشعور بالتعاطف أو القلق تجاههم، ولكن الأمر قد يصل إلي وجود أحاسيس جسدية فعلية لدىهم مثل الألم، أو ضيق، أو وجع في نفس مناطق الجسم كالشخص المريض أو المصاب تماما. يبدو الأمر كما لو أن أدمغت الإمباثي لا تعكس فقط ما يجب أن يعانيه الشخص الآخر ولكن أيضًا يعرض تلك التجربة جسديًا في أجسامهم.
  •   يستطيع الإمباث فهم الناس بدون كلام، وهو الأمر الذي توضحه الدكتورة  جوديث أورلوف بأن هذه هي السمة الأساسية للإمباث - حتى أكثر من قدرتهم على استيعاب وإمتصاص عواطف الآخرين – وعلى الرغم من كل هذا، هناك إمباث يمكن أن يتعلموا عدم إستيعاب أو امتصاص العواطف بهذا القدر الكبير بينما يوجد إمباث نادراً ما يقوموا بإستعاب هذه العواطف أو إمتصاصها. لكن جميع الإمباث قادرون على الإحساس الحدسي بما يحاول شخص ما التعبير عنه، حتى عندما يواجهون صعوبة في التحدث والإخبار عن هذا الأمر. فالإمباث، بعد كل شيء، هو في الأساس حول  فهم الأخرين والتواصل معهم دون النطق بحرف واحد. وهذا ما يعنيه الشعور فهم الناس بدون كلام.
  •  يمكن للإمباث كشف الكذب ببساطة، فهم يعتبرون أجهزة كشف كذب متحركة، يشعرون بشدة بالأكاذيب ومن المستحيل أن تقوم بإخفاء نواياك الحقيقية ومشاعرك عنهم.
  •  يمتلك الإمباث حدساً وبصيرة قويين الأمر الذي يجعل الناس دائماً ما تلجاً إليهم لطلب المشورة والنصح،  فهم مستمعون جيدون، وسينتظرون في كثير من الأحيان بصبر أن يقول شخص ما ما يريد أن يقوله ثم يستجيبون من القلب، وقد يبدو هذا الأمر سهلاً، إلا أنه على الأرجح قد يكون صعبًا في بعض الأحيان أيضًا، فالبعض لا يدركون دائمًا مقدار الطاقة التي قد يحتاج إليها شخص ما ليكون مستمعًا مقدمًا للنصيحة، والبعض الأخر يعتبرونه أمرًا مسلمًا به.
  • يواجه الإمباث مشاعر مفاجئة وغامرة لا تفسير لها عند تواجدهم في الاماكن العامة، الأمر الذي يجعلهم لا يحبون الأماكن العامة بالحشود بسبب شعورهم بتلك المشاعر السلبية من إكتئاب وحزن وغيرها المنبثقة من العديد من الناس في نفس الوقت وإمتصاصهم لها وتأثرهم بها وتأثيرها عليهم، فالإمباثي قد يجدون أنفسهم فجأة مليئة بمشاعر خرجت من "لا مكان"أو بشكل أدق من شخص آخر في المنطقة.!
  •  للإمباث أماكانهم الجميلة الخاصة بهم والتي يلجأون إليها لشحن طاقتهم مكانها الخاص في قلوبهم، فهم حساسون للغاية تجاه الجو المحيط بهم، فهم يزدهون عندما يحيط بهم السلام والهدوء، لأنهم يأخذون تلك الصفات داخليًا. وللسبب نفسه يمكن أن تكون أماكن الجمال هذه مناطق تحويلية لهم، سواء كانت حديقة هادئة أو غرفة نوم جميلة أو قاعات المتاحف، وبالمثل فإن البيئات الفوضوية أو المحبطة ستسحب وتستنزف طاقتهم بسرعة، يحبون أن يكونوا بمفردهم وإلا فإن التدفق غير المحدود لمشاعر الآخرين سيقودهم إلى الجنون.
  • حب الإمباث للحيوانات الأليفة والأطفال ليس له حدود ولا يمكن إحتواءه، كلنا نعلم أن الأطفال معجزات صغيرة رائعة من منا يمكنه مقاومتهم، والكلاب والقطط لطيفة، ولكن بالنسبة للإمباث تبدو هذه المشاعر أقوى بكثير، قد تصل إلي عدم قدرتهم على منع أنفسهم من تقبيل طفل ظهر فجأة أو الإنحناء في على الفور لإظهار الحب والتربيت على جرو الأمر الذي يجعل الناس ينظرون إلي ردة فعلهم على أنها "مريبة" أو "غريبة" أو مبالغ فيها.!
  • لدى الإمباث تأثير مهدئ على الأخرين وقدرة على شفائهم، إنها حقيقة, فكما يبحث الناس عن الإمباث للحصول على المشورة، فإنهم يشعرون أيضًا براحة أكبر في حضورهم. في الواقع، غالبًا ما يبحث الناس عن غير قصد عن أصدقائهم الأكثر تعاطفًا في الأوقات الصعبة. وهذا شيء يمكن للإمباث تطويره واستخدامه لشفاء الأشخاص فعليًا، بمعنى مساعدتهم على تجاوز الأزمات والأوقات العاطفية الخطيرة والتغلب على الأنماط غير الصحية.
  • لا يمكن للإمباث الوقوف عاجزين أمام من يحتاج إلي المساعدة دون الهروع في مساعدته أو الكف عن التفكير في كيفية تحقيق ذلك. فالإمباث يمكنهم السير بجانب شخص ما في حاجة إلي مساعدة، دون أن يتسائلوا كيف يمكنهم مساعدته؟ ويكافحون لإيقاف مخاوفهم عن الآخرين لأن "هناك وظيفة يجب القيام بها".

ولهذه الأسباب يعتبر الإمباث الجزء الثمين من المشكال المذهل للجنس البشري.

بالنسبة للإمباث فأن الناس هم الأكثر سطوعًا على رادارهم، ومن المستحيل عدم رؤية احتياجات الآخرين والاستجابة لها.

وهذا هو المكان الذي تأتي منه القدرة عي الشفاء للإمباث.

وهو شيء يمكننا استخدامه أكثر في عالمنا.

لأننا نحتاجه..

وبشدة..

من منكم امباث؟!

من كتاب   The Empath’s Survival Guide للدكتورة جوديث أورلوف.

ترجمة شيماء الدعباس

اقرأ الجزء الأول من المقال بالنقر هنا

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.