«هل تساءلتَ يومًا لماذا تبدو حياتنا ممتلئةً بالتفاهة؟ لماذا نلهث وراء أشياء لا معنى لها، في حين نتجاهل القضايا الحقيقية التي تصنع مستقبلنا؟
الإجابة: لأننا نعيش في مجتمعٍ مُخدَّر، جاهل، مجتمعٍ يؤمن بالخرافات، ويتبع الصور الزائفة التي ظاهرها كعك، لكن باطنها سُمّ».
وجدتُ مقالًا أُعجبتُ به فأحببتُ أن أطلعكم عليه بالنص:
«في عام 1986، اُكْتُشِفَت وثيقة سرية بعنوان «الأسلحة الصامتة لخوض حرب هادئة». هذه الوثيقة كشفت عن إستراتيجيات خبيثة يستخدمها أصحاب النفوذ للسيطرة على عقول الشعوب. واحدة من هذه الإستراتيجيات هي «الإلهاء»».
يقول الدليل: «حافظوا على الرأي العام بعيدًا عن المشكلات الاجتماعية الحقيقية، اجعلوه مفتونًا بمسائل لا أهمية لها. أبقُوا الجمهور مشغولًا، مشغولًا، لا وقت لديه للتفكير».
إذ تُستخدم وسائل الترفيه والإعلام لصرف انتباه الشعوب عن القضايا الجوهرية مثل السياسة والاقتصاد، يصف كاتب الوثيقة السرية هذا بأنه «إبقاء الجمهور مشغولًا حتى لا يجد وقتًا للتفكير، ويعود إلى المزرعة مع الحيوانات». وهذا يفسِّر انتشار المحتوى التافه على منصات مثل «يوتيوب» و«فيسبوك»، مقابل تراجع الاهتمام بالمحتوى التثقيفي.
هل لاحظتَ كيف نعيش في دوامةٍ من الترفيه الفارغ؟ برامج تلفزيونية تافهة، أخبار كاذبة، منصات تواصل اجتماعي تُلهينا عن الواقع. نحن مثل الحيوانات في المزرعة، نركض في دوائر لا نهاية لها، في حين من يتحكَّمون بنا يجنون الثمار.
وكما أوضح تشومسكي: الإعلام لا يُعلِّم بل يُلهي؛ لذا يجب نشر الوعي بأدواته الخفية مثل «إستراتيجية المشكلة-الحل» التي تختلق أزمات مفتعلة لتمرير سياسات إستراتيجية أخرى تُستخدم ضدنا بالتدرُّج. هذه الخطة تعتمد على تغيير الظروف الاجتماعية والاقتصادية بصورة تدريجية على مدى سنوات، حتى نصل إلى حالةٍ من التنويم المغناطيسي.
هذه الإستراتيجية الأخرى تفرض التغييرات غير المقبولة اجتماعيًّا أو اقتصاديًّا عبر سنوات، مثل خصخصة الخدمات أو تقليص الحقوق العُمالية، ليندمج الناس تدريجيًّا دون مقاومة. مثلًا، التغييرات الاقتصادية في الثمانينيات والتسعينيات طُبِّقَت ببطءٍ لتجنُّب ثورة شعبية.
فتخيَّل معي: على مدى عشر سنوات، يجري تغيير قيم المجتمع، وتُفرَض علينا عاداتٌ جديدة، ونظامٌ اقتصادي يخدم الأغنياء فقط.
النتيجة؟ مجتمعٌ راكد، لا يستطيع مقاومة التغييرات؛ لأنه ببساطةٍ نائم.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.