الإقامة الإلكترونية بوصفها أفضل حل للتخلُص من التضييقات

 

هذه المعلومات مُوَجَّهَة إلى كَلَّ رَحَّالَة رقمي يسافر بانتظام لاكتشاف العالم ويرغب في نفس الوقت مواصلة القيام بأعماله أونلاين كتطوير المواقع والتطبيقات, خدمات السيور وتحسين المواقع والحصول على عائدات في بلد محدد مهما كان البلد الذي يقيم به.
لا بد من أن عديد اَلتَّسَاؤُلَات تخامره حول المال الذي يصله إلكترونيا عبر شركته المعلنة في بلاده مادام يوجد غموض قانوني كبير حول هذه اَلظَّاهِرَة الجديدة التي لم تَتَعَوَّد عليها تشريعات مختلف البلدان.
لتعلم أيها اَلرَّحَّالَة أن قراءة مراسلاتك البريدية والحصول على النقد عبر مُؤَسَّسَتك يستدعي في تشريع بلادك أن يكون يكون لك تأشيرة أعمال (فيزا بيزينيس وهذا ما يدفع أغلب الرحالة إلى تفضيل التأشيرة السياحية مع التكتم على أنشطتهم وعدم كشفها لمصالح الهجرة وَالتَّشْرِيع متسامح معهم بدرجات متفاوتة من بلد إلى آخر لكن ذلك يبقى غير مريح.
فإذا سافرت أَيُّهَا اَلرَّحَّالَة فَإِنَّك مجبر على اَلتَّصْرِيح بمداخيلك ودفع ضرائبك في البلد الذي تفتح فيه شركة وإذا كنت تمضي أغلب أوقاتك في بلد آخر فعليك أن تدفع الأداءات للبلد الذي تنتصب فيه شركتك.
فمثلا إذا كنت مسافرا إلى إيطاليا وتجاوزت أقامتك 183 يوما ( أي ستة أشهر) فعليك أن تدفع اَلضَّرَائِب في إيطاليا أيضا.
هذا قانون يجهله كثيرون ويمكن للبلد الذي تقيم فيه أن يطالبك بالتصاريح إذا تجاوزت اَلْحِصَّة المتفق عليها إذا كنت تَتَمَتَّع بتأشيرة أعمال.
إذا اَلسُّؤَال المطروح هو اَلتَّالِي؛
كيف نَتَجَنَّب دفع الأداءات في بلدين إثنين إذا أقمنا أكثر من ستة أشهر خارج بلادنا؟
ما العمل؟ كيف يمكن أن يكون دفع اَلضَّرَائِب أَقَلَّ كلفة بالنسبة إلينا؟
بالطبع هذا ممكن إذا توفر شرطان؛
أن يكون البلد الذي ذهبنا إليه موقع على اتفاقية تفادي الازدواجية الضريبية وَبِالتَّالِي إذا دفعنا ضرائب في البلد الذي ذهبنا إليه نعفى من دفع اَلضَّرَائِب في بلدنا الأم والعكس بالعكس.
أن لا يكون بلدنا مرتبطا بأي اتفاقية مع البلد الذي ذهبنا إليه ولكن يجب أن تكون إدارة بلدنا مقتنعة بجدوى بعث مؤسسة بالخارج.
في حالة عدم توفر هذان اَلشَّرْطَانِ فنحن مجبرين على دفع اَلضَّرَائِب في كلا البلدين وهو ما يزيد من تكلفة اَلضَّرَائِب لدينا
إذا ما العمل؟ هل يوجد طريقة غير تقليدية لتفادي ذلك؟
إليكم بالجديد وهو إمكانية التقدم للحصول على
تأشيرة مقيم إلكتروني (E- Residency)
بالنسبة للذين يحلمون بالالتحاق بالمستشارة الألمانية والوزير الأول الياباني وكبار زعماء العالم في نادي غير المقيمين عليهم أن يكتشفوا المنافع والمزايا التي جعلت تأشيرة المقيمين الإلكترونيين تثير حولها كلاما كثيرا.
هذه التأشيرة مجهولة لأصحاب الشركات اَلنَّاشِئَة الذين لا يحملون الجنسية الإستونية أوَلا, يقيمون بإستونيا مهما كانت جِنْسِيَّاتهمْ.
منذ أن وجدت هذه التأشيرة في 2014 وإستونيا تستقطب عددا هائلا من رُوَّاد الأعمال وَالرَّحَّالَة الرقميين الذين يبعثون مؤسساتهم هناك.
والحصول على هذه التأشيرة من أسهل ما يكون لكن ذلك لا يضمن طبعا الدخول إلى البلاد.
فكيف يمكن لصاحب مُؤَسَّسَة أن يصبح مقيما أُورُوبِّيًّا وأن يؤسس شركة في أوروبا وهو في بيته؟
بإمكان أي كان أن يصبح مقيما إسْتُونْيَا دون إقامة فعليَة مقابل مبلغ رمزي (حوالي 100 يورو) وتسلمه الإدارة الإستونية بطاقة هوية رقمية تمكنه من فتح شركة وحساب بنكي ودفع أداءاته من بيته.

لقد تَمَّ إلى حد الآن تقديم عشرات الآلاف من المطالب وبعث آلاف الشركات الناشئة, هذا ويمكن لغير الإستونيين الذين لا يقيمون بإستونيا اَلتَّمَتُّع بِشَتَّى الخدمات اَلْعَامَّة التي يَتَمَتَّع بها المواطنون الإستونيون والمقيمون بإستونيا كما يمكنهم ممارسة الأعمال على نطاق عالمي انطلاقا من الاتحاد الأوروبي حَتَّى إذا كانوا مقيمين خارجه.
إستونيا بلد صغير يقع في شمال أوروبا وتحديدا جنوب فنلندا وشمال ولتوانيا وغرب روسيا.

Caption

عدد السكَان ؛ مليون وثلاثمائة ألف ساكن

اللغة ؛ الإستونية

العاصمة ؛ تالين

وتتزعَم إستونيا الحوكمة الرَقميَة عالميَا وهي عضو مؤسس الرَقميَة (Digital5)

       وهي أول بلد في العالم أدخل مفهوم الإقامة الإلكترونية

وذلك منذ سنة 2014.
وقد قامت بخطوات عملاقة في مجال الثورة الرقمية فمنذ 1997 أصبحت الدراسة في 97 بالمائة من المدارس إلكترونية وتمَت تغطية البلاد بشبكة وايفاي مجاني سنة 2002 وإقترع المواطنون رقميَا منذ سنة 2007، واليوم كل المصالح الحكومية تقريبا مرتبطة بالإنترنت (إقتراع. . وثائق ولادة. . عقود زواج. الى اخ. . . ).
والبلاد بأكملها تتمتَع ببنية 100 بالمائة رقمية،
هذا وتتمتَع إستونيا بسمعة طيبة لدى الشركاء الدوليين وفيها تمَ اكتشاف skype, transferwise.
وتقيم إستونيا بإستمرار ملتقيات حول السَلامة المعلوماتية تطرح فيها سيناريوهات كارثيَة للتَوقي من الهجمات الإلكترونية.
حاليَا كل المقيمين الإستونيين يتمتَعون بهويَة رقميَة مؤمَنة يستطيعون إستعمالها لتأكيد صحَة هويَتهم إلكترونيَا والوصول إلى الخدمات الإلكترونيَة.
وقد حدَ هذا التجديد من البيروقراطية ومن كلفة مختلف مظاهر الحياة تقريبا بما في ذلك تسيير المؤسَسات.
السؤال الأهم الذي يطرحه القارئ
كيف يشتغل هذا البرنامج؟ وماهي الاقامة الإقامة الإلكترونية في إستونيا بالضَبط؟
لقد شرعت إستونيا في تنفيذ هذا البرنامج منذ سنة 2014 ويتيح البرنامج لكل متقدم يتم قبوله ان يحصل على هوية رقمية بإمكان أي كان أن يطلبها ويسمح البرنامج فيما بعد لأي شخص من خارج إستونيا بالتمتُع بكل ما يتمتَع به رجال الأعمال الإستونيين.
يمكن لغير المقيمين فعليًا أن يسيروا مختلف أنشطتهم إلكترونيًا بداية بالمعاملات البنكية إلى إمضاء الوثائق مرورا بدفع الأداءات الإستونية.
إن إستونيا بصدد بناء أمَة جديدة رقميَة بإمكان الجميع أن ينجح فيها في مجال الأعمال حيثما كانوا يقيمون ومهما كان جواز السَفر الذي يحملونه.
لهذا البرنامج شعبية كبيرة خصوصا لدى الرحَالة الرَقميين لأنَه بإمكانهم تسيير مؤسَساتهم إلكترونيًا في كامل رقعة الإتحاد الأوروبي وفي العالم. لأن التًأشيرة الإلكترونيَة في إستونيا تسمح لهم ببعث مؤسَساتهم دون أن يذهبوا إليها أو أن يكون لديهم متصرف على عين المكان.
ويمكنهم أيضا؛
إمضاء الوثائق والعقود بشكل رقمي
التثبت من صحَة الوثائق
تصوير الوثائق وإرسالها
بعث شركة إستونيَة إلكترونيَا
إستعمال المصالح البنكيَة بما في ذلك تحويل الأموال إلكترونيًا
الوصول إلى الدَافعين إلكترونيًا
دفع الأداءات الإستونيَة

بقلم الكاتب


محلل مالي معتمد لدى شركات الفوركس والإستثمار . متحصل على شهادة بكالوريوس في إدارة الأعمال ودبلوم في التجارة الدولية والتحليل المالي. 10 سنوات من الخبرة في مجال الإستثمار الذكي والآلي في أسواق الفوركس والأسهم والسندات. قمت بالعديد من الأبحاث في مجال تطوير إستراتيجيات العمل على الانترنت ومن أهمها "دور الذكاء الاصطناعي باعتباره ثورة أساسية في تطوير ورقمنة التجارة الدولية" أهم المشاريع المستقبلية هو تأسيس شركة تجارة إلكترونية دولية قائمة كليا على الذكاء الإصطناعي من التأسيس إلى الخدمات والتواصل مع الحرفاء وصولا إلى وسائل الدفع والفواتير الإلكترونية ودفع الضرائب تقدم كافة الخدمات والبرامج التي يحتاجها رواد الأعمال والشركات في عملهم عبر الأنترنت.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

محلل مالي معتمد لدى شركات الفوركس والإستثمار . متحصل على شهادة بكالوريوس في إدارة الأعمال ودبلوم في التجارة الدولية والتحليل المالي. 10 سنوات من الخبرة في مجال الإستثمار الذكي والآلي في أسواق الفوركس والأسهم والسندات. قمت بالعديد من الأبحاث في مجال تطوير إستراتيجيات العمل على الانترنت ومن أهمها "دور الذكاء الاصطناعي باعتباره ثورة أساسية في تطوير ورقمنة التجارة الدولية" أهم المشاريع المستقبلية هو تأسيس شركة تجارة إلكترونية دولية قائمة كليا على الذكاء الإصطناعي من التأسيس إلى الخدمات والتواصل مع الحرفاء وصولا إلى وسائل الدفع والفواتير الإلكترونية ودفع الضرائب تقدم كافة الخدمات والبرامج التي يحتاجها رواد الأعمال والشركات في عملهم عبر الأنترنت.