يعدّ الإعلام من الوسائل المهمة التي تؤثر بطريقة غير مباشرة على المجتمع، ولا سيما في نمو وسلوك الطفل ونفسيته، وكذا تعلمه على مدى القريب والبعيد.
يمكن تعريف الإعلام في مجتمعنا اليوم كأداة توجيه في سلوك الطفل إيجابيًّا وسلبيًّا حيث أصبح الطفل ضحية أمام الإعلام نظرًا لعدم اهتمام الأبوين بالطفل بسبب العمل أو غياب الوعي أو لظروف عائلية صعبة.
فيلجأان إلى الهاتف كوسيلة تمكنهم من حل مشكلة طفلهم في وقت وجيز، لكن ما أصعب أن الطفل بعد شهر أو شهرين يصبح مدمنًا على الهاتف، فما هي إيجابيات وسلبيات وسائل الإعلام؟
اقرأ أيضاً سلوكيات استخدام الهاتف النقال
إيجابيات وسائل الإعلام
1. تساعد وسائل الإعلام ولا سيما الهاتف من توسيع ثقافتهم وتعرف على تقاليد مختلفة، وكذا تعلمهم لغات عديدة تمكنهم هذه الأخيرة من تطوير أنفسهم وقدراتهم التواصلية.
2. تطوير حاسة السمع والبصر وعلاج لمشكلة التركيز عبر ألعاب وأنشطة سمعية وبصرية.
3. إيجاد المعلومة بطريقة سريعة وسهلة مما تمكنه من تنمية قدراته المعرفية فقديمًا كانت الكتب قليلة والمعلومات نادرة فكان الطفل يجد صعوبة كبيرة لتطوير مهارته التعلمية والتواصلية.
اقرأ أيضاً السوشيال ميديا وتأثيرها الإيجابي والسلبي على المجتمع
سلبيات وسائل الإعلام
ولا ننسى أن الوجه الثاني للإعلام أخطر بكثير من إيجابياته، حيث نرى اليوم أن أغلبية الأطفال يستعملونه بطريقة شديدة الْخَطَر التي تهدد أولًا صحتهم النفسية:
1. كمرض التوحد الذي يصابون به حين ينعزلون عن العالم الواقعي، وكذا يؤثر على صحتهم الجسدية والحركية: فقلة الحركة والجلوس المطول في مكان واحد يجعلهم يصابون بالسمنة وإعاقة حركية، وكذا أمراض على مستوى العين والسمع من خلال الأصوات المرتفعة التي قد تؤدي إلى خلل في الأذن.
2. بعض الأهل لا يتحكمون فيما يشاهده اطفالهم، فاليوم ما نراه في التلفاز أو في الرسوم المتحركة كقصص سيئة المحتوى قد تؤدي بالطفل لتقليدهم مما يصبح هذا الأخير عدوانيًا أو سيئ الطباع أو يمتلك أخلاقًا سيئة.
3. تقديم مفاهيم عقدية وفكرية مخالفة للإسلام وسخرية على المسلمين وكذا تعلمهم لطقوس تبعدهم عن الصلاة.
4. ولا ننسى التقصير الدراسي وعدم الرغبة في إنجاز واجباتهم المدرسية بسبب الكسل والخمول الطويل أمام الشاشة فتمتص كل طاقته الإيجابية.
اقرأ أيضاً أخلاقيات الإعلام ورهانات الواقع المعاش .
ما دور الأهل في حماية الطفل من سلبيات وسائل الإعلام؟
يجب علاج الأطفال من إدمانهم على التربية الإعلامية قبل فوات الأوان مثلًا:
- تقليل استعمال الهاتف في اليوم، وتحديد وقت ووضع برنامج.
- الحوار والمناقشة حول سلبيات وسائل التواصل.
- لا تضع وسائل الإعلام في غرفة النوم.
- اقتراح أنشطة أخرى لطفلك كتعليمه الموسيقى.
- شارك طفلك الأنشطة المقترحة في الهاتف.
- تحكم في ما يشاهده طفلك عبر عدة تطبيقات.
ختامًا للأسرة دور مهم في بناء شخصية الطفل إيجابيًا أو سلبيا لذا يجب الاهتمام بأطفالهم وإرشادهم باستعمال الصحيح لوسائل الإعلام.
موضوع جميل
موضوع جميل
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.