الإسقاط والإنفعالات وطرق الحفاظ على الإتزان النفسي

هنالك مصطلحات نفسية " سيكولوجية" لا يفهمها الآخرون مثل  " الإسقاط" و " النكوص" ، وماإلى ذلك فوجب توضيحها. للحفاظ على صحتنا النفسية.

اقرأ ايضاً 12 يونيه اليوم العالمي للمحبة.. معلومات لا تفوتك

دليل المحبة بين الأشخاص

عندما يكره الشخص شخصًا آخر ثم يُعاتِب نفسه لماذا هذه الكراهية؟ ولم يعرفه قبل حتى يكون هذا الإحساس، فلا توجد معاملات مباشرة تستدعي ذلك، فيُسائل نفسه في وسوسة فكرية، ويضرب أخماسًا في أسداس.

نتيجة هذا الإحساس الذي لم يعرف له سببًا، ولما تحب فتاةٌ فتاةً أخرى، دون معرفة سابقة، أو سبب مباشر، ثم تتساءل لمَ هذا الحُب، فلا تدري، وإذا بحثت في هذه العواطف المتنوعة، فسأجد لها مرجعين: أحدهما ديني، والآخر نفسي "سيكولوجي".

فأما الديني فهو ما قاله سيدنا رسول الله ﷺ: "الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف"، وذلك من عالم الذر وقبل خلقهم وتجسدهم ونزولهم إلى الأرض.

المحكات والمنبئات

 فهذه العواطف والأحاسيس مخلوق بها الإنسان بالفطرة الطبيعـية، وعن الجانب النفسي فهو إنسان، إن الإنسان يكره شخصًا بعينه نتيجة محكات عملية نجمت عنها مُنبئات الكراهية، لسوء في المعاملة.

فعـندما يلتقي شخصًا شبيهًا لذلك المكروه، فيسقط كراهيته عليه لمجرد الشبه في الخلقة والتكوين ليس إلا.

زد عليه عندما تشعر الفتاة بالعاطفة أو الحب تجاه واحدة أخرى لا معرفة مسبقة بها، فهذا ناتج عن أن هذه تشبه صديقة الفتاة التي تحبها، ومن ثم تسقط حبها وعاطفتها على الأخرى دون معاملات احتكاكية.

فهذا ما نطلق عليه الإسقاط، وثم ينبغي التحكم في انفعالاتنا والعمل على اتزانها، والعـدل في العواطف الباطنية والتحكم فيها.

اقرأ ايضاً لجنة المصالحات وجودها ضروري

مترتبات الإسقاط

لأن الإسقاط كثيرًا ما يؤدي إلى ظلم العباد إذا ما فُعّـِل، ففي الإسقاط من الممكن فصل المُسقَط عليه من عمله أو عدم إنجاحه في المقابلة الشخصية دون ذنب اقترفه، ناهيك عن انتشار جرائم المثلية والشذوذ بجميع أنواعه.

فضلًا عن الخلط بين المشاعر والتوحد أو التنمر، فيجب الاهتمام بصحتنا النفسية والعمل على تقويتها بإشباعها بالطُرُق المحمودة والشرعية، وتوصيتي: "تفاعل ولا تنفعـل".

لكون الانفعال عواقبه وخيمة على القلب والضغط والشرايين التاجية والغـدد القنوية وغير القنوية وما يترتب عليها، ناهيك عن الانفعال الغاضب الذي يؤدي إلى عدم القدرة على التصرف والرعونة وما يترتب عليها من مشكلات.

الميكنزمات الدفاعية

تكثُر في أيامنا الحالية -عصر "الأوبئة"- ونتيجة المُكْث في البيت، أفعال صبيانية يعود فيها الإنسان إلى أيام الطفولة "وشقاوتها" وليس للشخص دخل فيها.

فمن الممكن أن يتهم نفسه بالجنون والهلوسة جرَّاء ذلك، فأقول لكل أولئك إن هذه الأفعال طبيعية وما هي إلا "ميكنزمات" طبيعـية لدفع المرض النفسي والحماية، وهذه الأفاعيل يُسميها علماء الصحة النفسية "النكوص".

ذلك عندما يعجز عن فعل شيء طبيعي يلجأ للنكوص والأعمال الطفولية، فينقلب الهم إلى فرح وسرور وبذلك يبتعـد عن المرض النفسي والاكتئاب و"الشيزوفرينيا" والفصام.

فحاولوا إدخال السرور على من حولكم بشتى مباهج الحياة، وكما يقولون ساعة لنفسك وساعة لربك، فلا بد من المرح والمزاح لبعض الوقت.

فالإكثار من ذكر الكوارث ومتابعة الأخبار السيئة والتوقع والانتباه تورث الاكتئاب ما يؤدي للانتحار، وقانا ووقاكم الله من كل شر وسوء.

اقرأ ايضاً ذكريات كتاب وحديث عن الحبّ بكل معانيه وأضداده

الانفعالات والاتزان النفسي

عـلينا الحد من انفعالاتنا وعدم الخضوع لها وتصعيدها، حتى يكون لدينا اتزان نفسى يبعدنا عن مصارع الأمراض النفسية والقابلية للاستهواء بتصديق كل شيء يُقال دون استبيان للحقائق، ما يجعلنا نهبًا للتوتر والغـليان المؤدي لتفجر الشرايين وانسدادها.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

شكرا جزيلا للآدمن تحياتى
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.