الإرهاق وأعراضه.. معلومات هامة لتجنب الأمراض النفسية

العمل ليس سهلاً دائمًا، بل يصبح أحيانًا لا يطاق، وقد تواجه مجموعة من الأعراض، بما في ذلك الإرهاق العاطفي، وانخفاض الشعور بالإنجاز الشخصي، ما سيؤثر على كيفية تفاعلك مع الآخرين في مكان العمل.

اقرأ أيضاً كيفية تجنب الإرهاق الرياضي

أسباب حدوث الإرهاق

وهذه حالة تُعرف باسم الإرهاق، وعلى الرغم من أن دليل التشخيص الذي يستخدمه الأطباء النفسيون لا يقدم تعريفًا للإرهاق، فإنها حالة مرتبطة بمكان العمل.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، كما قال الدكتور جيسي جولد، عضو مجلس الجمعية الأمريكية للطب النفسي، وأستاذ مساعد الطب النفسي بكلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، وفقًا لتقرير أعدته "كارا موريز" ونشرته مجلة "هيلثداي ريبورتر" الأمريكية.

ويعتقد جولد أن "كثيرًا من الأسباب وراء حدوث الإرهاق، والأمر يعتمد على الشخص وكيف يؤثر العمل عليه". 

قد يأتي الإرهاق من عدم التوافق بين ما كان متوقعًا في الوظيفة وما هي عليه فعلًا، مثل تكليفك بإنجاز المزيد من الأعمال الورقية أكثر من مساعدة العملاء.

اقرأ أيضاً كيف تمر مرحلة المراهقة بلا إرهاق؟

ما الإرهاق؟

على حد قول جولد الذي أضاف: "قد يؤدي عدم التطابق بين توقعاتك والواقع إلى الإرهاق بسهولة كبيرة، فإذا انغمست في عمل لا يقدم لك الشعور بالأهمية والمعنى والهدف، من المحتمل أن تصاب بالإرهاق بسهولة".

قد يكون الافتقار إلى السيطرة مشكلة أيضًا، وهكذا قد تكون بيئة العمل التي بها خلل ما سببًا للشعور بالإرهاق في ظل -على سبيل المثال لا الحصر- وجود مدير إداري شديد التدقيق أو متنمر في مكان العمل، في حين تسهم التوقعات الوظيفية غير الواضحة وعدم التوازن بين العمل والحياة، في الإصابة بالإرهاق كذلك.

وقد تكون سنوات جائحة كوفيد-19 قد زادت الطين بلة، فقد توصلت دراسة استقصائية حديثة أن 52% من الموظفين والعمال يعانون الإرهاق، بزيادة 9% على ما قبل الوباء.

اقرأ أيضاً الحفاط على حالة من العافيه والرفاه العاطفي وتجنب المشاكل النفسية والصحية لمقاومه جائحة كورونا

أعراض الإرهاق

قد لا يدرك بعض الذين يعانون الإرهاق أنهم يعانونه فعلًا، حتى يصلوا إلى مرحلة الإرهاق الشديد فلا يمكنهم العمل، وفقًا لعيادة كليفلاند، وتشمل بعض الأعراض، وفقًا لجولد والمكتبة الوطنية للطب، ما يلي:

الإرهاق العاطفي الذي قد يشبه الإرهاق الجسدي

عدم الرضا عن العمل.

انخفاض الأداء.

الشعور بمشاعر غير إيجابية حول مهام العمل.

التخلي عن الأشياء التي تستمتع بها خارج العمل.

تغييرات في أنماط الأكل والنوم.

الحزن والغضب والانفعال.

الحالات الطبية، مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني.

تعاطي الكحول أو المخدرات.

قد يبدو الإرهاق مثل الاكتئاب، ولكنه استجابة لظروف مكان العمل، وفقًا لعيادة كليفلاند.

كيفية التعافي من الإرهاق

قد تبدو طريقة التعافي من الإرهاق مختلفة من شخص لآخر، اعتمادًا على ثقافتك وهويتك والوسائل والتقنيات التي ستجدها مفيدة، وتتضمن بعض الأفكار ما يلي:

دعم الأقران

إن وجود زميل قد تكون صادقًا معه يساعد في تقليل شعورك بالوحدة في مكان العمل، ويعتقد جولد أن القيادة الداعمة تساعد أيضًا، ويمكن الوصول إلى حلول وسط أو تغيير التوقعات، قد توفر برامج مساعدة الموظفين الدعم الذي تحتاج إليه، وفقًا لمايو كلينك.

تحويل التحكم متى ما أمكن ذلك

قد تبدو أيام معينة من الأسبوع طويلة جدًا، لذلك يمكنك إعادة ترتيب أجزاء من جدولك الزمني لتحقيق التوازن في الأسبوع أكثر.

كما اقترح جولد: "يتطلب الأمر بعض ذلك التفكير في مصدر طاقتك، وأين تجد معنى لما تفعله، فإذا كنت تحب جزءًا من عملك وتكره جزءًا آخر، ففكر في كيفية الموازنة بين الاثنين".

الحصول على استراحة أثناء العمل

إن بعض الناس لديهم طقوس، وقد يشعر الآخرون بتحسن بعد نشاط يفصل بين جزأين من يوم العمل، مثل الذهاب للجري أو ممارسة بعض التمرينات الرياضية، ومن السهل جدًا أن يستنزف العمل جميع مجالات حياتك.

خاصة إذا كانت لديك أشياء عن وظيفتك تحبها أو تثير حماسك، "لذا عليك فقط أن تجد الوقت لتدرك أن نفسك في العمل ليست ذاتك بالكامل، وعليك أن تجد طرقًا لتحقيق نفسك في جوانب أخرى".

اكتساب مهارات التأقلم التي تناسبك

قد يرتبط الأشخاص ببعض مهارات التأقلم أكثر من ارتباطهم بالآخرين، ولحسن الحظ، يوجد عديد من الخيارات، وبالنسبة للبعض، يستغرق ذلك وقتًا للتأمل أو اليقظة.

ويبدو أن التأمل التجاوزي يقلل من الإرهاق في رأي الأطباء، وفقًا لبحث نُشر مؤخرًا في مجلة التعليم المستمر في المهن الصحية.

قد تساعد التمارين أيضًا في تقليل التوتر، قد يذهب شخص آخر إلى جلسة تدليك، كما أن الخيار الآخر الذي يوصي به كثيرون هو كتابة اليوميات بعد تلك الأوقات العصيبة أو في نهاية اليوم.

الحصول على المساعدة

قد يشمل ذلك التحدث إلى طبيب رعاية أولية، أو البحث عن علاج، أو الاستعانة بمدرب متخصص.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة