يوجد كثير من الأمراض قد لا يشخِّصها الطب أمراضًا في ذاتها، لكنها تُعد بادرة لأمراض شديدة الخطر تهدد الصحة وتؤثر في أنشطة الحياة اليومية، وأحد تلك الأمراض المخفية هو الإجهاد الكظري، ولذلك سنتناول إن شاء الله ذلك المرض خلال هذا المقال.
الغدتان الكظريتان
لكي نفهم الإجهاد الكظري، لا بد أن نتعرف أولًا إلى الغدة الكظرية. وتوجد في الجسم غدتان كظريتان صغيرتان بحجم حبة اللوز، وتقعان أعلى الكليتين مباشرة. وعلى الرغم من حجمهما الضئيل، فإن لهما دورًا محوريًّا في تنظيم وظائف الجسم الحيوية، إذ تنتجان هرمونات رئيسة مثل الأدرينالين والكورتيزول التي تتحكم في استجابة الجسم للضغط النفسي وتنظيم ضغط الدم والالتهابات.
الجزء الداخلي منهما يسمى اللب، وينتج هرموني الأدرينالين والنورأدرينالين «هرمونات مرتبطة بالجهاز العصبي المركزي، مسؤولة عن التكيف مع الإجهاد وضبط ضغط الدم».
أما القشرة الخارجية منهما، فتنتج بعض أنواع الكورتيزونات، وهي مسؤولة أيضًا عن تحمل التوتر والإجهاد البدني، وعلاج الالتهابات التي قد تحدث للجسم.

كيف يحدث الإجهاد الكظري؟
مع زيادة التوترات والضغوط النفسية في هذا العصر، أصبحت أجسامنا تتعرض لإجهاد مزمن أكثر مما يجب، مع تعزيزات الأنظمة الغذائية غير الصحية، المملوءة بالكربوهيدرات، فذلك كله يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث خلل في وظائف الغدتين الكظريتين وإنتاجهما للهرمونات؛ فقد يقل الأدرينالين ويرتفع الكورتيزون في البداية، لكن بمرور الوقت يحدث ما يعرف بـ«مقاومة الكورتيزون». أيضًا قد يحدث خلل في مواعيد إنتاج الكورتيزون.
فالكورتيزون للشخص الطبيعي يكون في أعلى مستوياته عند الثامنة صباحًا، ويقل في أثناء الليل إلى أن ينخفض إلى أقل مستوياته عند الثانية صباحًا، وفي حالة الإجهاد الكظري قد يحدث العكس، لذلك ينشط الدماغ ليلًا أكثر من النهار ويحدث الأرق.
أعراض الإجهاد الكظري
- اللهث والإجهاد السريع عند صعود السلم.
- عدم القدرة على تحمل أي ضغوط مهما كانت بسيطة.
- الأرق ونشاط الدماغ ليلًا أكثر من النهار.
- الشعور بالنعاس في أثناء النهار وخصوصًا في الصباح الباكر.
- الحاجة الدائمة لتناول الكافيين.
- زيادة الوزن على نحو سريع وخصوصًا عند البطن والخصر.
- ضعف عضلات الساقين.
- الشعور بالإرهاق حتى بعد الاستيقاظ من النوم.
- نقص المعادن المهمة مثل الكالسيوم والبوتاسيوم.
- احتباس السوائل بالجسم.
- نقص فيتامين دال.

الإجهاد الكظري ليس تشخيصًا طبيًّا شائعًا، لكنه يظهر واقعًا صحيًّا يعانيه كثيرون دون وعي. وتجاهل أعراضه قد يؤدي إلى تدهور في جودة الحياة، وتفاقم مشكلات صحية أعمق؛ لذلك فإن الوقاية من الضغوط المزمنة، وتحسين نمط الحياة، والمتابعة الطبية الدقيقة، تمثل الأساس الحقيقي لحماية الغدة الكظرية، والحفاظ على توازن الجسم كله.
معلومات طبية جميلة ومفيدة
شكرا صديقتى
معلومات طبية جميلة ومفيدة
مقال طبى مفيد
شكرا صديقتى
رائع جدا 👍
شكرا صديقتي
رائع صديقتي
شكرا صديقتي
مقال رائع
👏👏👏
Excellent
👏👏👏
🌷🌷🌷🌷
معلومات مهمة شكرا
العفو يا فندم
💐💐💐
دائم التوفيق والمقالات الرائعة 🤍
🌹🌹🌹
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.