الأمومة أسمى وأجمل علاقة بين البشر في الوجود، لا يضاهي هذه العاطفة أي علاقة أخرى مهما خضعت هذه العلاقة لمفاهيم خاطئة وتصرفات غير مدروسة شوهت بعضاً من قدسيتها لكنها تبقى العلاقة الأنبل عبر الزمان.
ويبقى الاشتياق للأم احتياج خفي أو معلن، لذلك لست من مُحبّي التباهي والصخب في هذا اليوم، كلنا ندرك حقيقة أنّ الفرح لا يكتمل إلا بوجود أمي، والقلق لا يتلاشى إلا بوجود أمي.
لعل من الجدير بنا اليوم أن نُعير انتباهنا لحقيقة أنّ هناك الكثير من الأطفال المحرومين من أمهاتهن والممنوعين من هذه النعمة بسبب وفاة، أو مرض، أو زواج الأم، أو سفرها، وبالمقابل هناك الكثير من الأمهات المحرومين من فلذات أكبادهن بسبب هجرة الشباب، ناهيك عن الأمهات اللواتي لم يشأ الله لهن أن ينجبن، رغم ذلك تجدهن مشبعات بالحنان والأمومة، لكن القدر لم يشأ ذلك.
عند النظر لكل تلك الفئات حولك تجد أنه لا يليق بنا التباهي علناً بالنعم التي وهبنا الله دون الاهتمام بمشاعر من حُرِم هذه النعمة.
كم هو جميل أن أعبر لأمي عن امتناني وحبي، وكم هو جميل أن احترم مشاعر زميلي وشريكي في الحياة الذي حرمه الله هذه النعمة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.