لك أن تتخيل عزيزي القارئ أن مرض باتن مرض شديد الخطر للغاية، من جهة أنه مرض وراثي متنحٍ مسؤول عنه طفور في جين، CLN1 وهذا يعني أنه لا بد للشخص المصاب أن يحمل نسختين من الجين الذي به خلل.
اضطرابات الجهاز العصبي
ومن جهة الإصابة أيضًا أنه مرض مميت، إذ تبدأ الإصابة مبكرة جدًّا في الأطفال حديثي الولادة، وتبدأ الإصابة بخلل واضطرابات في الجهاز العصبي، ما يؤدي إلى العمى وفقدان النطق والشلل، ما يؤدي إلى موت مبكر للأطفال حديثي الولادة.
يتسبب الطفور في جين CLN1 في غياب إنتاج إنزيم، وهذا الغياب يتسبب في اضطرابات في الجهاز العصبي.
أحرز مجموعة من العلماء والباحثين بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية نتائج هائلة، تفيد بالاقتراب من الوصول إلى علاج لهذا المرض، باستخدام قطيع من أغنام (روسلين) التي عدلوها وراثيًّا وأجريت الدراسة عليها.
بدأ البحث باختيار مجموعة من أغنام (روسلين) وكان الهدف هنا هو تحوير هذا الجين CLN1 الذي يسبب المرض، ومن ثم زراعة بويضات مخصبة تحتوي على هذا الجين الطافر.
ومن ثم نقل هذه البويضات المخصبة إلى رحم مجموعة الأغنام، ومن ثم إنتاج جيل من الأغنام يحتوي على نسخة وحيدة من هذا الجين CLN1 ونسخة واحدة من هذا الجين فعلًا غير قادرة على إظهار أعراض المرض على تلك الأغنام لدراسة نمط المرض.
اقرأ أيضًا الثورة البيولوجية.. تقنيات تعديل الجينات وتأثيراتها الثورية
تطور الجينات
ولكن يتطلب وجود نسختين طافرتين من الجين، ولكن كان الباحثون متطلعين لدراسة كل أنواع تطور هذا الجين مع التزاوجات المختلفة التي تكون بين الأغنام الحاملة للمرض، إذ استخدموا تقنية Crispr-Cas9 للحصول على نسخة من هذا الجين الذي يسبب المرضCLN1 ومن ثم إيصالها إلى بويضات مخصبة وزراعتها في رحم مجموعة الأغنام.
أشارت نتائج أجريت على مجموعة فئران إلى أن حقن هذا الإنزيم الناتج من جين CLN1 مباشرة في أدمغة الفئران يؤدي إلى تحسن ملحوظ نتيجة هذا الحقن.
ولكن قررت مجموعة من الباحثين القائمين على الدراسة دراسة التطور الوراثي في هذا الجين، وأيضًا استخدام أدمغة في حجم دماغ طفل، وكانت أدمغة النعاج أفضل وحدة تجريبية يمكن استخدامها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.