الألعاب الإلكترونية وخطرها على الأطفال

أجهاز تشتريه لطفلك بإراتك الكاملة ليتحول من جهاز تسلية وترفيه إلى جهاز يخلق فجوة بينك وبين طفلك، كيف لألعاب ترفيهية أن تخلق كل هذه الفجوة وتدخل الطفل في حالة من الصمت الجنائزي الطويل، ما هو خطر الألعاب الإلكترونية بالضبط وكيف تؤثر على طفلك؟ 

مارس العديد من ألعاب الذكاء من هنا 

الألعاب الإلكترونية وخطرها على الأطفال

يجب من باب الأمانة تغيير الصورة النمطية في أذهان البعض، والمتمثلة في تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال الذكور؛ بينما الفروق في التأثيرات السلبية جاءت لصالح الإناث أكثر من الذكور في ممارسة الألعاب الإلكترونية، إذ أن الذكور يستطيعون الخروج من المنزل واللعب في الخارج، على عکس الإناث اللواتي لا يتمكن من اللعب خارجاً، ويحاولن تعويض هذا باللعب في المنزل على الألعاب الإلكترونية، مما يسبب لهن الانعزال عن الأصدقاء وأفراد أسرهنّ.الألعاب الإلكترونية في الوطن العربي

زيادة انتشار الألعاب الإلكترونية في مجتمعاتنا العربية، حيث أن انتشارها استهدف مختلف الشرائح العمرية ولكلا الجنسين، إذا أن نسبة الأطفال الممارسين لتلك الألعاب وصلت إلى 100%،إحتلت ممارسة الألعاب الإلكترونية؛ المرتبة الثانية ضمن النشاطات الترفيهية، التي يفضلها الأطفال، بينما احتل الخروج مع العائلة والاستمتاع بالتنزه وممارسة الأنشطة المختلفة، وتناول الطعام في الخارج المرتبة الأولى بالنسبة للأطفال في الفئة العمرية للأطفال.

إيجابيات الألعاب

وجود إيجابيات عديدة نتجت عن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية إذ بينت الدراسة، من وجهة نظر الأطفال أنفسهم، أن ممارسة الألعاب الإلكترونية تزيد من قدرات الطفل الذهنية.

كما تساهم في إتساع مداركه الخيالية وأسلوب تفكيره، بالإضافة إلى ما تطرحه من معلومات وأفكار جديدة أمامه، يكمن التأثير الإيجابي في هذه الألعاب، في تنمية التفكير الإبداعي للأطفال، ومساعدتهم في تكوين صداقات جديدة عبر الإنترنت وتطوير مهاراتهم اللغوية؛ ذلك لأن معظم الألعاب تتطلب من اللاعب أن يكون متصلاً على شبكة الإنترنت (أون لاين)، يشاركه عدد من اللاعبين من العالم الافتراضي من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يسمح بتوسع دائرة معارف الطفل، وكسب صداقات جديدة.

سلبيات الألعاب على طفلك

وجود بعض السلبيات الناتجة عن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية؛ والمتمثلة في الشعور بالعزلة، والإنطوائية، والإبتعاد عن أصدقاء الواقع، وأفراد عائلته، وبالتالي تنشأ علاقة تُشبه "الإدمان" بين الطفل وتلك الأجهزة، وإعتياد الطفل على إشباع احتياجاته الاجتماعية رفقة شخصيات الألعاب الإلكترونية، تجعل منه شخصاً عدائياً، ومتوتراً بشكل دائم، إذ أن الأساس لمعظم الألعاب يقوم على المنافسة فإما بالفوز والشعور بالفرح والحماس، وإما الخسارة التي تبعث في داخل الطفل الشعور بالغضب، وعدم الرضا، والإستياء، الأمر الذي يزيد من عدوانيته، ويؤثر على شخصيته وتعامله مع أقرانه أو عائلته.

الألعاب والمستوى الدراسي

وجود علاقة بين ممارسة الألعاب الإلكترونية، وتدني التحصيل الدراسي للأطفال، إذ أن الخلل يكمن في قضاء ساعات طويلة للطفل أمام تلك الأجهزة وممارسة الألعاب الإلكترونية، ما يؤدي به إلى التأخير في الإستيقاظ وعدم الحصول على القسط الكافي للنوم، وبالتالي عدم رغبته في الذهاب إلى المدرسة، ومتابعة الدروس، والنشاطات المدرسية بشكل صحي، يتعلم الطفل في المرحلة العمرية المتقدمة؛ بشكل أسرع، لذلك وجدت الدراسة أن ممارسي تلك الألعاب الإلكترونية من الأطفال، يتعلمون عبارات غير لائقة، وتحوي ألفاظاً عنيفة، جراء تكرارهم للعبة بشكل يومي، واستخدامهم لها خاصة في حالات الخسارة.

قد تعود الألعاب الإلكترونية على الأطفال بأضرار صحية تتمثل في؛ آلام في الظهر، وقصر النظر أو ضعفه، ما يضطرهم لارتداء النظارات الطبية في عمر صغير، نتيجة تعرضهم للأشعة الكهرومغناطسية من خلال التأثيرات المنبعثة من اللعبة، إضافة إلى حركة عين الطفل في تتبع كافة تفاصيل اللعبة ما يؤدي إلى إرهاق العين لديه.

أكثر أنواع الألعاب إقبالاً لدى الأطفال تمثلت في ألعاب الديكور وترتيب المنزل؛ إذ أن هذه الأنواع من الألعاب ثنمي لديهم ذائقة حب الفن، لما تحويه من خيارات منوعة بين الألوان، والرسوم والديكورات الحديثة.

بينما جاءت الألعاب القتالية والحربية في المرتبة الثانية، ضمن تصنيف الألعاب، وتُعزى هذه النتيجة إلى حالة الإحساس بالقوة والسيطرة التي يشعر بها الطفل أثناء ممارسته لتلك الألعاب، فضلاً عن أن هذين النوعين هما الأكثر تفضيلاً لدى الأطفال.

العب الآن لعبة Change Square من هنا

بعض التوصيات للآباء بخصوص الألعاب الإلكترونية

ضرورة مشاركة أولياء الأمور الألعاب الإلكترونية مع أطفالهم من حيث شراء الألعاب ذات التأثير الإيجابي على أطفالهم ومشاركتهم في اللعب.

ضرورة مراقبة الأهل لمحتوى الألعاب الإلكترونية الخاصة بأطفالهم، ومواكبة كل جديد في مجال الألعاب الإلكترونية.

ضرورة تشجيع الأطفال على ممارسة الألعاب الإلكترونية التي تنمي لديهم التفكير والذكاء وأسلوب حل المشكلات.

أهمية توعية وإرشاد الأطفال لمعرفة أضرار الألعاب الإلكترونية التي تترك آثاراً على نفوسهم و سلوكهم.

أهمية تنظيم وقت اللعب على الألعاب الإلكترونية للطفل على أن لا يتجاوز الساعة يومياً.

ضرورة مد جسر من التواصل بين الأهل والمدرسة، من خلال عقد محاضرات وندوات خاصة لمناقشة إيجابيات وسلبيات الألعاب الإلكترونية، لتوعية كل من المعلمين والأهل.

ضرورة فرض رقابة على المحال التجارية التي تقوم ببيع الألعاب الإلكترونية للأطفال، وذلك بتوفير الألعاب المفيدة والهادفة بصورة أكبر، ما يحقق الوعي لنشر الإيجابيات والابتعاد عن السلبيات.

أهمية إدراج الألعاب الإلكترونية التي تعود بالفائدة على نظام حياة الطفل اليومية لما لها من الأثر الجيد على تطوير مهاراته الحركية والذهنية.

المصادر

المزاهرة، منال هلال (2014) مناهج البحث الإعلامي، دار المسيرة، عمان، الأردن، ص30

الفاعوري، خليل (1994) الأسرة والطفولة، الطبعة الأولى، المكتبة الوطنية،عمان، الأردن، ص79

حمدان، سارة محمود (2016) إيجابيات الألعاب الإلكترونية التي يمارسها أطفال مرحلتي الطفولة المتأخرة والمراهقة وسلبياتها من وجهة نظر المعلمين والأطفال أنفسهم، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، عمان، الأردن، ص28

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة