الأكوان المتوازية

الأكوان المتوازية

الأكوان المتعددة او الاكوان المتوازيه او الاكوان الكميه او العوالم المتوازيه هى كلها مسميات لتعريف واحد فقط  فهى التي تصف احتمالية وجود أكوان متعددة أو عدد لا نهائي منها ومن ضمنها الكون الذي نعيش به حاليًا، وتضم هذه الأكوان جميعها مع بعضها البعض جميع الأشياء الموجودة كالفراغ والوقت والمادة والطاقة بالإضافة إلى القوانين الفيزيائية والثوابت العددية التي تصفها، ويُطلق على هذه النظرية الأكوان المتوازية بسبب افتراضها بوجود أكوان موازية للكون الذي نعيش به ، وهذه المسميات حتى الآن هى مجرد نتيجه لبعض النظريات العلمية التي تستنتج في الختام وجوب وجود أكثر من كون واحد، وهى غالباً بتكون نتيجة لمحاولات تفسير الرياضيات الأساسية في نظرية الكم بعلم الكونيات.

- اذا هل يوجد فعلا كون موازى أو اكوان موازية لكوننا  ؟! هل فى احتمالية حتى لو ضعيفة بأن الديناصورات مازالت على قيد الحياة فى كون أخر ؟ ام هل فى احتماليه لوجود نسخه اخرى منى فى احد هذا الاكوان الاخرى ؟ ام قد يكون هناك احدى النسخ لكوننا مازالت فى العصر الحجرى نكافح للبقاء ومازلنا فى طور تعلم كيف سنصنع اول شرارة ناريه او العكس  ؟!......

- ولكى نفهم لماذا أتى هذا المصطلح او / هل يوجد فعلا ظاهرة كهذه  فى العالم الذى نعيش به او هى مجرد نظريات فقط طرحها العلم لعجزه عن الاجابه عن بعض التساؤلات او المعادلات الرياضيه والكمية التى لا يوجد لا إجابات او تفسيرات علمية ؟

- وللإجابه على هذا الكم من التساؤلات سأتطرق إلى بنديين رئيسين وهى البنود التى تعتمد نظريه الأكوان المتعدده عليها لكى تسير فى الاجواء .

- أول بند وهو :

   - في عام 1954، كان هناك مرشح لشهادة الدكتوراه من جامعة برنسيتون اسمه هيو إيفيرت جاء بفكرة كانت تعتبر غريبه جدا فى تلك الأيام  :  أنه يوجد أكوان متوازية، بالضبط شبه كوننا. كل هذه الأكوان على علاقة بنا، في الواقع هي أكوان متفرعة منا، وكوننا متفرع أيضاً من أكوان أخرى ، وكان السبب الرئيسى لطرحه لهذه الفكره هو لأنه كان بيحاول الإجابه على سؤال  فى ميكانيكا الكم( Quantum Mechanics  ) وبالتحديد ( Un certainly principle  )  مبدأ عد اليقين لهايزنبرج وبالمختصر هذا المبدأ عباره عن سؤال وهو لماذا الجزيئات الموجوده فى المستوى الكمى  : إن المستوى الكمى هو أصغر ما أكتشف العلم حتى الآن تأخذ أشكال مختلفه بشكل اعتباطى ، اى لماذا الأجسام الكمية تتصرف بشكل غير منضبط؟

- حيث إن الفيزيائيين الذين قاموا بدراسة مستوى الكم لاحظوا أشياء غريبة عن هذا العالم. أولا ، الجزيئات الموجودة في هذا المستوى تأخذ أشكالاً مختلفة بشكل اعتباطي. على سبيل المثال، العلماء لاحظوا أن الفوتونات (رزم صغيرة من الضوء) تتصرف كجسيمات وكأمواج! حتى الفوتون المفرد يقوم بهذا التناوب في الحالة. تخيل أنك ظاهر وتتصرف كإنسان صلب حينما ينظر إليك صديق، لكن حينما يلتفت إليك ثانية  تكون تحولت إلى غاز! وعُرف هذا المبدأ بمبدأ عدم اليقين لهايزنبرج. الفيزيائي "فيرنر هايزنبرج" اقترح أنه بمجرد ملاحظة المادة الكمية، فنحن نؤثر في سلوكها. وبالتالى، فنحن لا يمكن أن نتأكد تماماً من طبيعة الشئ الكمي ولا صفاتهِ المميزة، مثل السرعة والموقع.

- وهذا التفسير طرحه الفيزيائي الدنماركى "نيلز بور"، أن الجسيمات الكمية لا تتواجد على حالة واحدة معينة أو على حالة أخرى، لكن هى كل هذه الحالات المحتملة في نفس الوقت. وحالة الشئ الموجود في كل حالاته الممكنة في نفس الوقت، تسمى بالوضع الفائق superposition.   و طبقا لبور، حينما نقوم بملاحظة شيء كمي، فنحن نؤثر في سلوكه.  فتقوم الملاحظه  بكسر حالة الوضع الفائق للشئ وتجبره على اختيار حالة واحدة . تفسر هذه النظرية لماذا يحصل الفيزيائيين على قياسات متضاربة من نفس الشئ الكمي: فالشيء الكمي يختار حالات مختلفة أثناء عمليات القياس المتتالية. و تم قبول تفسير بور على نطاق واسع، واحتفظ بقبول غالبية مجتمع علماء الكم. ولكن بعد حين، أخذت فرضية العوالم المتعددة لإيفريت بعض الاهتمام الجدي.

- هيو إيفيرت الشاب اتفق مع ما اقترحه الفيزيائي القدير نيلز بور عن عالم الكم. هو وافق على فكرة الوضع الفائق ، لكن إيفيرت اختلف مع بور في نقطة حيوية أخرى. بالنسبة لإيفريت، فقياس الشئ الكمى لا يجبره على اتخاذ حالة معينة أو أخرى. وبدلا من ذلك، فقياس الشئ الكمى يسبب تفرع حقيقى في الكون. فالكون تم نسخه تماماً إلى كونين، وكل واحد من الكونين يمثل نتيجة محتملة للقياس. على سبيل المثال . حينما يقوم الفيزيائي بقياس جزئ فى المستوى الكمى ، فهناك نتيجتين محتملتين: إما أن يلاحظ هذا الشئ كجسيم أو كموجة.  و حينما يقوم الفيزيائي بملاحظة الجزئ، ينقسم الكون إلى كونين اثنين لتلبية كلا من الاحتمالين. وعلى ذلك، فالعالم الفيزيائي في أحد الكونين وجد أن الجزئ تم قياسه على أنه موجة. أما العالم الفيزيائي المشابة في الكون الآخر فقد قاس الجزئ على أنه جسيم . وهذا أيضاً يفسر لماذا يتم قياس الشئ الواحد على أكثر من حالة.

- ومن الأمثله التى ذكرها العلماء فى سياق التصرف الغير منضبط للجزيئات فى المستوى الكمى والمرتبط ايضا بإقتراح العالم بور فى تأثيرنا على سلوك الجزئ عند ملاحظته وإجباره على اختيار حاله واحده من حالاته المحتمله وهى تجربه قطه شرودنجر ( Schrodinger's cat  ) وهى تجربة ذهنيه لأنها قائمه على الأفتراض .

-  حيث تخيل شرودنغر تجربة تم فيها حبس قطة داخل صندوق مزود بغطاء، وكان مع القطة عداد غايغر لقياس وجود المواد المشعه وكمية ضئيلة من مادة مشعة ومطرقه  بحيث يكون احتمال تحلل ذرة واحدة خلال ساعة ممكنا. إذا تحللت الذرة فان عداد غايغر بطريقه ما سوف يطرق المطرقة التى تكسر بدورها زجاجة تحتوي حامض الهدروسيانيك (ماده مميته ) الذي يقتل القطة فوراً. والآن يقف المشاهد أمام الصندوق المغلق ويريد معرفة، هل إن القطة حية أم ميتة ؟ ومن وجه نظرنا نحن فعندما يفتح المشاهد الصندوق يرى القطة إما ميتة أو حية وهذا ما نتوقعه في حياتنا اليومية، ولا نعرف حالة تراكب بين الحياة والموت،( اما من وجهة نظر ميكانيكا الكم فتوجد القطة بعد مرور الساعة في حالة مركبة من الحياة والموت) وهو الوضع الفائق اى ان كل ذره من ذرات الماده المشعه موجوده فى حاله الوضع الفائق اى ان الماده بعد ساعه متحلله وغير متحلله فى نفس الوقت . يعنى بالنسبه لميكانيكا الكم القطه عايشه وميته فى نفس الوقت لإنك متقدرش تحكم أن القطه عايشه وتتجاهل إحتماليه إن الماده المشعه لن تتحلل وهذا طالما إن الصندوق مغلق ولكن عند فتح الصندوق فى هذه الحاله فأنت تجبر الطبيعه إن تظهر لك بوضع من الاثنين . ولكن لو نظرنا للتجربه من وجه نظر العالم هيو إيفيرت فأن الكون أنقسم الى كونين الكون الاول تتحلل فيه الماده المشعه وبالتالى القطه تموت فى هذا الكون إما اكون الاخر فإن الماده المشعه لم تتحلل لذا فالقطه ستكون حيه فى هذا الكون ، ولكن هذه الفكره من تعدد الاكوان المقترح من العالم إيفيرت اعتبرت هراء  لسنوات عديدة .

حتى أتت نظريه الأوتار وهى تعتبر البند الرئيسى الثانى الذى يدل على يدعم وجود أكوان متعدده .

- ثاني بند  :

  نظرية الأوتار أنشئت بواسطة الفيزيائي اليابانى-الأمريكي ميشيو كاكو. نظريته تقول أن كتل البناء الأساسية لكل المواد وأيضاً لكل القوى الفيزيائية في الكون  مثل الجاذبية موجودة في مستوى تحت الكم. هذه الكتل البنائية تشبه أربطة مطاطية صغيرة جداً أو أوتار وهي التي تصنع الكواركات (جسيمات كمية)، وتباعاً الإلكترونات، والذرات، والخلايا وهكذا. ويتحدد بالضبط أي نوع من المادة ينتج بواسطة الأوتار وكذلك سلوك هذه المادة، حسب تذبذب هذه الأوتار. وتتذبذب الأوتار فتؤدي إلى نشوء القوى المختلفة الحاكمة للكون. بهذه الطريقة فإن كوننا بأكلمه عبارة عن عزف موسيقى. ووفقاً لنظرية الأوتار فهذا العزف يحدث عبر 11 بُعد منفصل . مثل نظرية العوالم المتعددة، فنظرية الأوتار تـُظهر وجود الأكوان المتوازية.   فهذه الأبعاد تلتف حول نفسها بحيث لا ندركها في عالمنا. وبما أن الكون يحتوي على هذه الأبعاد المختلفة بهندساتها العديدة، وعلماً بأن قوانين الطبيعة تعتمد على هندسة الطبيعة، فمن المتوقع أن تُشكِّل هذه الأبعاد العديدة أكواناً مختلفة في قوانينها وحقائقها. هكذا تؤدي نظرية الأوتار إلى نتيجة أنه توجد أكوان عديدة ومختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يشير كاكو إلى حقيقة أنه تم اكتشاف بلايين من الحلول لمعادلات نظرية الأوتار، وكل حلّ من هذه الحلول يصف كوناً متناسقاً رياضياً ومختلفاً عن الأكوان الأخرى التي تصفها الحلول الأخرى للنظرية. هكذا، تدل نظرية الأوتار على وجود أكوان عدة.

- لذا فوفقاً للنظرية، فكوننا يشبه فقاعة بجانب أكوان موازية شبيهة. ونظرية الأوتار تفترض أن هذه الأكوان يمكنها أن تكون على اتصال مع بعضها البعض. نظرية الأوتار تقول أن الجاذبية يمكنها التدفق بين هذه الأكوان المتوازية. وحينما تتفاعل هذه الأكوان فإنه ينشأ انفجار كبير مثل الذي خلق كوننا.  حينما يستطيع الفيزيائيون صنع آلة تستطيع رصد المواد الكمية، فالأوتار تحت الكمية ستظل بعيدة عن الملاحظة، وهذا يجعلهم - وبالتالى النظرية القائمة عليهم- نظريين كلية . البعض رفض هذا، والبعض الآخر يعتقد أنه صحيح..

- أن الفرضيات الشبيهة بفرضية العوالم المتعددة تعتبر الآن اتجاه عام في مجتمع ميكانيكا الكم. على سبيل المثال، اقتراح تم بين 72 من الفيزيائيين البارزين، قام به الباحث الأمريكي ديفيد روب في عام 1995 ونشر في الدورية الفرنسية Sciences et Avenir في يناير من عام 1998، أشار إلى أن 60 % تقريباً يعتقدون أن نظرية العوالم المتوازية حقيقية. الاعتقاد بوجود أكوان أخرى هو من محض التخمين، ولا يمكن الإجابة على هذا السؤال بالبحث العلمي والطرق العملية إذ أننا نعيش في كوننا الذي نعرفه ونحاول دراسته وتفسير ظواهره، ونحن " محبوسون" فيه. ولا تزال تشغلنا أمور فيزيائية واقعية وليست تخمينا، لم نتوصل حتى الآن في حلها، فنحن لا زلنا لا نعرف ما هي المادة المظلمة، ولا نعرف ما هي الطاقة المظلمة .

- رأى العلماء الدينين على تعدد الأكوان :

1- الفريق الأول : وهذا الفريق يؤيد فكره الأكوان المتعدده قد تكون بنفس الصوره الذى يعتقدها البعض او صوره أخرى لم يصل إليها العلم بعد ، وبالأضافه أشاروا الى بعض الأيات فى القرءان تشير إلى وجود عوالم أخرى فى أكثر من موضع مثل :

( الله الذى خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) سورة الطلاق آيه رقم 12

(اللحمد لله رب العالمين ) سورة الفاتحه آيه 2

2- الفريق الثانى : وهذا الفريق يرفض توظيف المعنى القرآنى لنظريه الأكوان المتعدده لأن تفسير الآيه له سياق مختلف ، وأن السماوات من علم الغيب والمفروض عدم التكلم عنه او البحث عن إثباتات علميه لعلم الغيب .

 3- الفريق الثالث : معترضين على نظريه الأكوان المتعدده لأنها بتعارض مبدأ أن الكون مسخر للإنسان وليس العكس .

- وفى نهايه المقال أحب أقول ذكرى لموضوع هذا المقال أو شرحه لا يعد بالضروره تأيدى لمبدأ الأكوان المتعدده أو عدم تأيدى له فكل مالا يوجد له تفسير أو دلاله مازال يعد من الأشياء الغير مؤكد وجودها فلا يصح الجزم بشئ من غير التأكد من صحته أو من عدمه ولكن ليس بالضرورة نفى مبدأ التسأل أو البحث ومحاوله تفسير الأشياء الذى سخرها الله لنا للبحث بداخلها وإستخراج كل ما قد يساعدنا على المعيشه بطرق أفضل مستقبليا كما سخر لنا العديد من الأشياء الأخرى ، ولكن مع كل تفسير الله أعلم ماقد يكون .   

بقلم الكاتب


متخرجه من كليه علوم قسم كيمياء ومازالت حالمه للنجاح فى مجالى بعد التخرج ولكن هذا لا يعيقني على أن يكون الفضاء هو نصفي الآخر إذا نظرت داخل الكون ستجد أنه عبارة عن جزيئات وإذا نظرت داخل الجزيئات ستجدها ذرات داخل الذرات هي ايضا يوجد ما هو اصغر الى ما لانهاية ومن غير ما هو أصغر من ذلك فلن يوجد ما هو اكبر الى انعدام الكون أي لا شئ فكل ذرة ضروريه او افضل جمله ( كل شئ موجود لسبب يعتبر دعامة صغيرة فى بناء الكون ) وانا جزئ من هذه الجزيئات فى الكون وبما انني جزء فى الكون فى وجودى له سبب ومن اهم هذه الاسباب ان اصل الى كل مستمع ليعرف من معرفتي القليله عن العلم وبالأخص الفضاء


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

متخرجه من كليه علوم قسم كيمياء ومازالت حالمه للنجاح فى مجالى بعد التخرج ولكن هذا لا يعيقني على أن يكون الفضاء هو نصفي الآخر إذا نظرت داخل الكون ستجد أنه عبارة عن جزيئات وإذا نظرت داخل الجزيئات ستجدها ذرات داخل الذرات هي ايضا يوجد ما هو اصغر الى ما لانهاية ومن غير ما هو أصغر من ذلك فلن يوجد ما هو اكبر الى انعدام الكون أي لا شئ فكل ذرة ضروريه او افضل جمله ( كل شئ موجود لسبب يعتبر دعامة صغيرة فى بناء الكون ) وانا جزئ من هذه الجزيئات فى الكون وبما انني جزء فى الكون فى وجودى له سبب ومن اهم هذه الاسباب ان اصل الى كل مستمع ليعرف من معرفتي القليله عن العلم وبالأخص الفضاء