تعد أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء «HVAC» بيئة مثالية لتكاثر الأغشية الحيوية، وهي طبقات ميكروبية تتكون من البكتيريا والفطريات التي تلتصق بالأسطح الرطبة داخل النظام، ويؤدي تراكم هذه الأغشية إلى تدهور جودة الهواء الداخلي، ما يزيد من خطر الإصابة بالحساسية وأمراض الجهاز التنفسي، إضافة إلى ارتباطه بمتلازمة المباني المريضة «SBS». ومع ذلك، فإن فهم أماكن تكوّن هذه الأغشية وآليات انتشارها يعد الخطوة الأولى نحو مكافحتها، ما يتيح إمكانية تحسين أداء أنظمة HVAC والحفاظ على بيئة صحية للمستخدمين.
أماكن تكوّن الأغشية الحيوية في أنظمة HVAC ومستويات التلوث
- ملفات التبريد (جانب إمداد الهواء): يتراوح الحمل الميكروبي من 10^2 إلى 10^6 CFU/سم². هذه المناطق دافئة ورطبة ويتراكم فيها الغبار. حددت الدراسة اليابانية انتشارًا مرتفعًا للبكتيريا الزائفة، وميثيل البكتيريا، وسفينجو موناس، والكورينيباكتيريوم على هذه الملفات، بعضها من مسببات الأمراض الانتهازية وصانعي الأغشية الحيوية المعروفين.
- أحواض التصريف: يمكن أن تصل مستويات التلوث إلى 10^4 إلى 10^7 CFU/مل، وتخلق المياه الراكدة جنبًا إلى جنب مع الحرارة ظروفًا مثالية لتكاثر الميكروبات.

- ملفات الإرجاع (جانب عودة الهواء): حتى 10^5 CFU/سم²، غالبًا ما يكون النمو الميكروبي هنا موسميًّا مرتبطًا بالتكثيف وانخفاض تدفق الهواء.
- مجاري الهواء في اتجاه مجرى الملفات: يتراوح التلوث بين 10^3 و10^5 CFU/سم²، ويمكن لهذه القنوات إطلاق الهباء الجوي الحيوي مباشرة في الأماكن الداخلية المشغولة.
- أحواض المكثفات: يمكن أن تصل إلى 10^6 CFU/مل، وهو ما يمثل أحد أكثر المكونات تلوثًا بسبب التعرض المستمر للمياه الدافئة الراكدة.
- المراوح ومنافذ الهواء: وفقًا للدراسة اليابانية، غالبًا ما تحمل شفرات المروحة وأسطح مخرج الهواء بكتيريا مثل المكورات العنقودية، والمكورات العقدية، والمكورات الباراكوكية، مع اختلاف ملامح المجتمع مقارنةً بالملفات والمرشحات.
العوامل التي تسهم في انتشار الأغشية الحيوية داخل أنظمة التهوية
- رطوبة عالية أو تكاثف مستمر.
- درجات حرارة معتدلة (20-35 درجة مئوية).
- تراكم الغبار والحطام العضوي.
- تدفق هواء ضعيف أو راكد.
- سوء الصيانة وعدم إمكانية الوصول إلى التنظيف المنتظم.

طرق فعالة لمنع تكون الأغشية الحيوية في أنظمة HVAC
- تحديد المناطق عالية الخطورة مثل الملفات وأحواض التصريف وأحواض الحوض.
- تنفيذ التجفيف الدوري للصواني والمناطق الرطبة.
- تنظيف الملفات ومكونات المكثفات بانتظام.
- مراقبة الأحمال البكتيرية حسب الموقع.
- التحقق من أن التصميم المناسب للنظام يسمح بالوصول إلى المكونات المخفية.
ختامًا.. تمثل الأغشية الحيوية في أنظمة التدفئة والتهوية والتكييف «HVAC» تهديدًا خفيًا لجودة الهواء الداخلي، فتؤثر في الصحة العامة وكفاءة تشغيل النظام. ومع ذلك، فإن إدراك مخاطرها واتخاذ تدابير استباقية مثل التنظيف المنتظم، والتحكم في مستويات الرطوبة، وتحسين تصميم النظام، ويمكن أن يقلل كثيرًا من تكوّنها وانتشارها باتباع استراتيجيات الصيانة الفعالة، ويمكن تعزيز بيئة داخلية أكثر أمانًا وصحة، وتحسين أداء أنظمة HVAC أداءً ملحوظًا.
مقال مفيد جدا ومعلومات قيمة مشكور على جهودك
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.