إن وجود الأسلحة النووية من الأساس تهديدٌ للأجيال القادمة، بل وبقاء الإنسانية جمعاء في واقع الأمر.
الأكثر من ذلك، وفي ظلّ التوترات الحالية على الصعيدين الإقليميّ والدوليّ، بلغ خطر استخدام الأسلحة النووية أعلى مستوياته منذ الحرب الباردة؛ فالدول التي تمتلك أسلحة نووية تنكب على تحديث ترساناتها، في الوقت الذي أصبحت فيه أنظمة القيادة والسيطرة لديها أكثر عرضة للهجمات السيبرانية، هنالك من الأسباب الكثير لدقّ جرس الإنذار حول هذا الخطر الذي نواجهه جميعًا.
منذ إلقاء القنبلتين النوويتين على هيروشيما وناغازاكي في عام 1945م، ما لبثت اللجنة الدولية تدعو إلى حظر الأسلحة النووية لضمان عدم تكرار هذه المآسي المروعة، وقد التزمت الدول طيلة عقود بمنع انتشار الأسلحة النووية وتحقيق نزع السلاح النووي من خلال عدد من الاتفاقيات الدولية، بما فيها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لكن لم تُعتمد اتفاقية لحظر الأسلحة النووية إلّا في تموز/يوليو 2017م، لقد كانت تلك خطوة تاريخية طال انتظارها في اتجاه إزالة هذه الأسلحة.
ضربت موجة حر شديد آلاف الأشخاص في الشوارع والحدائق وسط المدينة، فسقطوا مثل الذباب متأثرين من شدة الحرارة. بينما سقط آخرون ملتوين حول أنفسهم مثل الديدان، وهم يحترقون بشكل فظيع، واختفت من على سطح الأرض كل المنازل الخاصّة والمستودعات وغيرها، وكأنها نسفت بقوّة غير طبيعية، قُذفت عربات القطار بقوة بعيدًا عن السكة الحديدية... توقف نبض الحياة وتحجَّر كل شيء في منظر تجسدت فيه حدّة الآلام.
الدكتور "مارسيل جونو"، مندوب اللجنة الدولية وأول طبيبٍ أجنبيّ يُقيِّم الآثار التي سبّبتها القنبلة الذرية في هيروشيما، ويساعد الضحايا الذين سقطوا على إثرها.
الآثار المدمّرة:
- 140,000 شخص ماتوا نتيجة قصف هيروشيما.
- 40% من سكان المدينة قتلوا من القنبلة الذرية في هيروشيما.
- 74,000 شخص ماتوا نتيجة قصف ناغازاكي.
- 60% من سكان المدينة قتلوا من القنبلة الذرية في ناغازاكي.
والآن مع بروز التهديد النوويّ خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا المدعومة من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، فلا بدّ أن نتأمل ألا يتم استخدام هذه الأسلحة المدمرة للبشرية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.