السعر لغةً: الذي يقوم عليه الثمن، وجمعه أسعار، وقد أسعروا وسعَّروا بمعنى واحد: اتفقوا على سعر.
وجاء في الحديث الشريف: «إنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال»، أي: أن الله هو الذي يرخص الأشياء ويغليها، فلا اعتراض لأحد عليه.
ويقال أيضًا: سعر النار والحرب إذا هيجها وألهبها، قال تعالى: {وإذا الجحيم سعرت}.
والسعر واحد أسعار الطعام، والتسعير تقدير السعر.
أما السعر في اصطلاح الاقتصاديين فهو: «النتيجة النهائية لتفاعل التقديرات الشخصية لقيم السلع والخدمات في السوق، فالسلع تقدر قيمتها عن طريق تبادل الأفراد بعضها بعضًا وفقًا لقيمها الاستعمالية، ويحتسبها هؤلاء الأفراد شخصيًّا، وتحدد نسبها التبادلية في داخل ذلك المدى الذي يتعادل عنده العرض والطلب تعادلًا كميًّا».
ويمكن تعريف السعر لديهم أيضًا بأنه «مقدار النقود التي يدفعها مشترٍ معين لبائع معين لقاء الحصول على قدر معين من سلعة معينة».
اقرأ ايضاً الأسعار والأجور في العصر البابلي القديم
أنواع الأسعار
وتقسم الأسعار إلى قسمين اثنين هما:
الأسعار المطلقة: وهي سعر السلعة مقاسًا بالنقود.
الأسعار النسبية: وهي قيمة السلعة مقاسة بسلعة أخرى وهذا له علاقة بالمقايضة.
ويتعرض السعر للتذبذب دائمًا لعدة أسباب أهمها العرض والطلب.
أما الثمن في اللغة فهو: «ما تستحق به الشيء، والثمن: ثمن البيع، وثمن كل شيء: قيمته، وشيء ثمين، أي: مرتفع الثمن».
وقال الله عز وجل في كتابه العزيز: {ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا وإياي فاتقونِ}.
اقرأ ايضاً العوامل المؤثرة في تحديد الأسعار والأجور في العصر البابلي القديم
ما الفرق بين السعر والثمن؟
وبقراءتنا لما سبق يمكننا القول إن الفرق بين السعر والثمن هو أن السعر يعرضه البائع على المشتري للسلعة، ويُناقش السعر بين الطرفين حتى التوصل إلى اتفاق أولي بشأن سعر السلعة، عندها يتعادل العرض مع الطلب وهو ما يسمى السعر النهائي.
أما الثمن فهو القيمة الحقيقية للشيء المباع، وكثير من المواد ثمنها الحقيقي ربما يكون عاليًا، إلا أنها تباع بأثمان زهيدة، وهذا تحدده كمية العرض والطلب في السوق.
وقد وردت في اللغة السومرية -وهي أقدم اللغات المدونة- المفردة اللغوية: SAM للدلالة على السعر أو الثمن، وترد أحيانًا مدونة بالعلامة SAM، ويقابلها في اللغة الأكدية المفردة شيم simum.
وردت كلمة السعر في القوانين البابلية القديمة أيضًا خاصة قانون لبت- عشتار، كما في المادة الآتية منه:
TUKUM.BI LU.U GU4 IN.HUN SA.SAL.KU.A BI.IN.SIL IGI.3.GAL SAM.MA.KAM I.LA.E
بمعنى: إذا أجر رجل ثورًا وأضر لحم الظهر أي: مكان حلقة النير، يزن ثلث ثمنه.
وكذلك وردت كلمة السعر في مواد عدة من قانون حمورابي كما في المادة
التالية منه:
sum-ma i-in IR-um a-wi-lim uh-tap-pi-id u lu GIR.PADDU IR-um
a-wi-lim is-te-bi-ir mi-si-il SAM-su i-sa-qal
بمعنى: إذا فقأ عين عبد رجل أو كسر عظم عبد رجل، يزن نصف ثمنه.
كما وردت لفظة السعر في العقود الاقتصادية كالوثائق اليومية خاصة عقود
البيع والشراء، وعقود القرض، والحسابات الإدارية للوصولات والنفقات، كما في الأمثلة التالية:
3 1/2 GIN SAM GEME
بمعنى: 3 شيقلات ونصف الشيقل من الفضة سعر الأمة.
1 GIN SAM se-im
بمعنى: 1 شيقل من الفضة سعر الشعير.
فضلًا عن ذلك فقد ترد أحيانًا الصيغة السومرية KU.BI في الوثائق اليومية، وتعني: سعرها أو ثمنها، وترد في العقد للتعبير عن السعر النهائي، كما في المثال الآتي: KU.BI 9 GIN
بمعنى: سعرها 9 شيقلات من الفضة.
وثمة صيغتان تردان أحيانًا في الوثائق اليومية بمعنى: سعر، وقد عبر عن الصيغة الأولى في اللغة السومرية بـ KI.LAM ويقابلها في اللغة الأكدية مخير mahirum، وترد في النص للتعبير عن معدل السعر، كما في المثال الآتي:
Kl.LAM 2 GUR a-na 1 GIN
بمعنى: السعر 2 كور لكل 1 شيقل من الفضة.
أما الصيغة الثانية فقد عبر عنها في اللغة السومرية بـ KAR.BI ويقابلها في اللغة الأكدية كاز karum، وترد في النص للتعبير عن معدل السعر أيضًا، فالصيغتان إذن وجهان لعملة واحدة، كما في المثال التالي:
KAR.BI 2 GUR TA.AM
بمعنى: سعرها 1 شيقل من الفضة لكل 2 كور.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.