الأدب والشعر بين الماضي والحاضر

لطالما كان للقلم سحر آسر، ولطالما كان للأدب حضور متميّز في عالمنا العربي، فنحن شعوب نعشق الكلمة الجميلة المعبّرة، ونهوى الإطراء والمديح، وقد ساعدنا في هذا عذوبة اللّغة العربيّة، وضخامة مفرداتها، وجزالة ألفاظها.

اقرأ أيضا دروس الحياة..ماذا تعلمت منها؟

الأدب والشعر في عصر المبدعين

وكذلك تاريخنا المكتظ بالشّعر والمعلّقات والقصائد الّتي قد يحتاج بعضها لدراسة وتحليل نقديّ لمعرفة فحواها، واستدلال معانيها، والغاية منها، وممّا لا شكّ فيه أن هذا التّراث أغنى الشّعراء والمبدعين في العصور الحديثة فاستلهموا منه وصنعوا من بنات أفكارهم وخيالهم الخصب ما يماثله ويضاهيه.

هذا بالنسبة للشّعر أمّا الكتب والقصص فقد كان لها دور لا يستهان به؛ حيث نقل لنا الكثير من موروثنا الاجتماعيّ في القصص والرّوايات سواء مستمدّة من العصر القديم أو بعده، وفي كلّ الأحوال كان وما زال لدينا كنز لا يستهان به من التّراث الأدبيّ والإنسانيّ، وللآن من منّا لا يذكر بعض أبيات المبدعين.

نحن قوم لا توسط بيننا... لنا الصّدر دون العالمين أو القبر

هذا بالنسبة للشعر، أما الكتب والروايات والكتب الفلسفية ولا سيما الّتي طرحها بشعره المعري وفلسفته، ولا ننسى الروايات الّتي ظهرت في عصور ليست بعيدة، صوّرت نضال الشّعوب في تحرّرها ممن يحاول السّيطرة عليها، فكانت "عائد إلى حيفا" وغيرها، وطبعًا ما استعرضته كان غيض من فيض، ولا يمكننا نسيان بعض الرّوايات الّتي عكست مرحلة تاريخيّة في مصر كرواية "بين القصرين"، و"قصر الشوق"، و"السكرية" لنجيب محفوظ الّتي صوّرت الواقع السّياسيّ والاجتماعيّ في تلك الحقبة.

اقرأ أيضا 8 نصائح لتعلم فن الكلام

الأدب والشعر العصر الحديث

 

ولكن لو نظرنا للواقع الحالي وما هو دور الكتاب والأدب المقروء فيه لوجدناه اضمحلّ وتضاءل وبات الكلّ متكالبًا ومنهمكًا على وسائل التّواصل ليسمع أو ربما ليقرأ بعض الكتب إذا أسعفه الوقت، حيث تحوّل الإنسان لعبد للآلة ولمتطلبات العصر اللّامتناهية التي تزداد يومًا بعد يوم، فترى الشّعر والأدب والكتاب الّذي يعكس ثقافة وتراثًا وخبرة حياتية قد بات دوره غير فعّال كالماضي.

وبات شبابنا وبناتنا منهمكين على وسائل التّواصل ولا سيما الاستعراضيّة وبعض المواقع الترفيهية دون الأخذ بعين الاعتبار دور الكتاب والأدب في تثقيف الرّوح وإنارة العقل بحيث تقدّم خلاصة فكر وتجارب غنيّة، وطبعًا لا أنكر وجود القلّة في مجتمعاتنا ممن تهتم بالكتاب والمواقع القيّمة الّتي قد تساعدهم في تحصيلهم الدّراسيّ أو في تثقيفهم ولكن كما أسلفت هم قلّة، مع أن الكتاب خير جليس وأوفى صديق تكلمه وتحاوره.

ولكن دون أن يفشي سرك، أو يقدم نصائح بشكل فظ لك، بل يجعلك تسافر بين صفحاته في رحلة تكتسب منها المعرفة والمعلومة ولكن دون مقابل. 

اقرأ أيضا بين أحضان السوشيال الميديا

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة