الأدب العربي وعصوره المختلفة

مفهوم الأدب: الأدب هو ذلك التراث الإنساني الخالد الذي يكتبه الأفراد في عصور مختلفة ويعبرون فيه عن أنفسهم أو سمات مجتمعهم الذي عاشوا فيه.

عصور الأدب العربي

كان من الطبيعي نظرا للفترة الزمنية البعيدة التي مر بها الأدب العربي أن قسم النقاد والمؤرخون الأدب إلى عصور مختلفةنحددها فيما يأتي:

أولا الأدب في العصر الجاهلي

ولا بد أن نعي أولا أن المقصود بالعصر الجاهلي ليس جهل القراءة والكتابة، لكن الجهل المقصود به هنا هو الطيش والاندفاع وسوء التصرف عند كثير من العرب في تلك الحقبة، وهذا ما حفظه لنا التراث العربي حيث يقول شاعرنا الجاهلي:

ألا لا يجهلن أحد علينا               فنجهل فوق جهل الجاهلينا

والمقصود بذلك لا يسئ إلينا أحد فنرد على إساءته بأكثر منها.                                                                                                                   

بل أننا نجد أن القرآن الكريم قد بين لنا ذلك في أكثر من آية فيقول الله تعالى: "واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم" ويقول "وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت" وقال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه عندما أساء إليه الأعرابي فما كان من أبي بكر إلى أن رد عليه فقال النبي لأبي بكر "إنك امرؤ فيك جاهلية".

ويقدر المؤرخون لهذه الفترة ب 150 مائة وخمسين سنة قبل الإسلام لأن هذه الفترة هي التي وصلت إلينا فيها نصوص أدبية مكتوبة من شعراء أمثال امرئ القيس وعنترة بن شداد وعمر بن كلثوم والنابغة الذي أدرك الإسلام وزهير بن أبي سلمى وغيرهم من الشعراء وتعد هذه الفترة من أخصب وأنضج فترات الأدب نظرا لتنوع أغراضه وموضوعاته وما كان يتخلل تلك الفترة من عادات وتقاليد وحرية  وصراع وحروب.

ثانيا الأدب في العصر الإسلامي

وقد قسم النقاد والمؤرخون الأدب في تلك الفترة إلى مرحلتين، نظرا لاختلاف طبيعة كل مرحلة عن الأخرىن، وهاتان المرحلتان هما

1. الأدب في صدر الإسلام: أي منذ بعثة النبي محمد حتى وفاته وهذه المرحلة لها خصوصيتها حيث كان النبي قائدا ومعلما لأمة مما أدى إلى ظهور اغراض وموضوعات جديدة للشعر العربي وتوقف أغراض شعرية أخرى

2. الأدب في عصر الإسلام : وهو الفترة التي حكم فيها الخلفاء الراشدون.                                   

ثالثا الأدب في العصر الأموي

وفي هذه الفترة انتقلت حاضرة الخلافة من المدينة المنورة إلى دمشق وتحولت الخلافة إلى بني أمية وتمتد تلك الفترة من 40 هجرية حتى 92 هجرية وسقوط الدولة الأموية. وتلك الفترة كان لها خصائصها المميزة لها.

رابعا الأدب في العصر العباسي

وفيه انتقلت عاصمة الخلافة من دمشق إلى بغداد حتى يكون العباسيون قريبين من مواليهم غير العرب الذين ساندوهم في قيام دولتهم.                                                                                                                                              ويقسم المؤرخون تلك الفترة إلى قسمين: (1) العصر العباسي الأول (2) العصر العباسي الثاني وتعد هذه الفترة من أطول فترات الأدب ومن أزهى عصور الأدب وتمتد من سقوط الدولة الأموية وحتى سقوط بغداد في يد المغول سنة 658 هجرية.

خامسا الأدب في العصر المملوكي والعثماني

وقد شهدت هذه الفترة تدهورا كبيرا وضعفا شديد في الأدب العربي.

سادسا الأدب في العصر الحديث

ويتذبذب الأدب في هذه الفترة ما بين الازدهار والضعف لتغير جميع الظروف المحيطة بهذا الأدب وتغير أذواق سامعيه ومازال يصارع حتى يومنا هذا إلى أن يمضي إلى أحد الاتجاهين.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية