الأدب العربي | عصوره وأقسامه وعلاقته بالقرآن الكريم

تطوّر الأدب العربي ومرّ بأطوار عبر التاريخ، إذ يرى كتّاب الأدب أن تطوّره يتزامن مع التطور التاريخيّ عامةً، وقسموا هذا التطوّر وسموه بالعهود الأدبية، فمنهم من قسمها لثلاث حقب تاريخية هي: الأدب القديم، والأدب المُحدث، والأدب الحديث..

في حين من قسموه إلى ستة أقسام تبعًا للعصور السياسية التاريخية، وهي فترة العهد الجاهليّ والمخضرمين، وفترة صدر الإسلام، وفترة الخلافة الأموية، وفترة الخلافة العباسية، وفترة الخلافة العثمانية.

تعريف الأدب العربيّ

الأدب في اللغة عند اشتقاقه يأتي بعدّة معانٍ، جميعها تتحد في قرب المعنى، والتي تدل على المعاني الفياضة بالعطاء، فالأدب عند الجاهلية هو الداعي للمأدبة أو الطعام، والمأدبة هي مكان اجتماع المدعوين على الطعام، والتأديب يعني التربية والتعليم، ونقول أيضًا أدُب – يأدُب أي تخلق بالخلق الكريم، وبالتّالي فالأدب يدعو للطعام، والأديب يدعو للأفكار والعواطف، والمؤدب هو من أخرج الطفل من الجهالة للعلم..

وحديثًا أصبح مفهوم الأدب بالعموم هو تراث الأمة المكتوب بلغتها، فيكون بالتخصيص فيعبر عنه بالشعر أو النثر أو العاطفة أو الخيال، أيّ أن الإنسان يصيغ تجربته البشرية بطريقة فنية من خلال الأدب؛ إذ تكمن قيمته في التعبير عن العواطف والمشاعر والحس الإنسانيّ.. 

ويظهر في أشكال كلامية أو موسيقية يكون وراءها ما تنطوي عليه الروح من الحبّ والمدح والغزل، أو البغض والذم، وأخيرًا من الأهمية بمكان دراسة الأدب الخاصّ لأمة معينة، أو في فترة تاريخية لها، وذلك لمعرفة قوّة وصدق هذه الأمة من خلال أدبها، والابتعاد عن الحكم المتحيّز لها.

الأغراض العامّة للشعر العربيّ قديمًا

كان الأدب العربيّ قديمًا يعبّر عن الأحداث التي يمرّ بها البشر أو الأشخاص، فيعبّرون عن مشاعرهم وأحاسيسهم في العديد من المناسبات، وبالتّالي فأغراض الشعر عندهم كانت من القوّة بمكان في التعبير عن الكثير من القضايا والأحداث، هي كالآتي [٣]:

  1. الأدب العربي في الهجاء: هذا النوع من الأدب كان شائعًا بين الأضداد من الناس فيهجون بعضهم ويذكرون محاسنهم، كما كان الشعراء يهجون بعضهم البعض.
  1. الأدب العربي في المديح: كان الشعراء يكثرون من مدح الحكام والأعيان، ومن لهم نفوذ في المجتمعات، وبالتّالي يمنحهم هؤلاء العطايا من مال وغيره، وبقدر جودة شعره تكون عطيته.
  1. الأدب العربي في الغزل: وهو التغني بمحاسن الحبيبة من ناحية الشكل والموضوع، فيذكر لوعته في حبّها وشوقه لها، ومن الجدير بالذكر أن شعر الغزل كان أمرًا مقبولًا، إلا أن "التشبيب" أي ذكر اسم المحبوبة في الشعر كان أمرًا غير مقبول.
  1. الأدب العربي في الفخر: كان العرب من عاداتهم أن يفتخروا بنسبهم وحسبهم وأصلهم ومنبتهم، فيكتبون الشعر الدال على هذا النسب من باب التفاخر.
  2. الأدب العربي في الوقوف على الأطلال: وهو من الأمور التي كانت شائعة ليستهل بها الشاعر قصيدته.

دراسة الأدب العربيّ

من المعروف أن دارسة الآداب تهدف لرفع مكانة دارسيها، فهذه الدراسة تتميّز بشموليتها في صياغة شخصية الإنسان وتهذيبه، وتغذي العقول بشتّى أنواع الفنون والعلوم..

فمن خلال دراسة الأدب يُكوّن الدراس النظرة المتعمقة للنفس والحياة، وذلك لأن هذا النوع من الدّراسات يحتم عليه القراءة المستمرة والغوص في الأدب، سواء كان قديمًا أم حديثًا..

وفي الجامعات اليوم تركز البرامج المعدّة لدراسة الأدب على التاريخ الأدبيّ للعرب من عصر الجاهلية مرورًا بعصر الإسلام وانتهاءً بالعصر الحديث، بالإضافة للتركيز على علم النحو الذي يهتم بدراسة أصول قواعد اللغة العربية من أقسام الكلام والإعراب.

دراسة القرآن الكريم مهمة لفهم الأدب العربي

وأخيرًا لا بدّ من دراسة القرآن الكريم، وما فيه من إعجاز لغويّ وبلاغة وجمال لغويّ.

يُتاح لطالب دراسة الأدب مستقبلًا الاستمرار والغوص في هذا النوع من الدارسة فيصبح متمكنًا لغويًا، ويمتلك المهارة الكتابية لكثرة القراءة في الأدب، وما يدور في فلكه، سواء عمل بعد التخرج معلمًا، أو كاتبًا صحفيًا، أو غير ذلك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة