الأب الرّوحي


لقد كنت أعتقد منذ زمانٍ بعيد أن البشر ليسوا جميعهم من ذرية أبينا آدم. كما أن الإنسان لم يكن قردًا "ثمّ تطوّر! ولا كان متخلفًا" ثمّ تطوّر. بل كان متطورًا "جدًا" ثمّ انحدر كون الله تعالى علم آدم الأسماء كلّها... والأسماء لا تعني أسماء أشخاصٍ أو جمادات أو غيرها، وإنّما تعني علم كل شيء في مجال إدراك الإنسان...

وقد نشرت في هذا الصدد دراسة كاملة متكاملة بعنوان (أبونا آدم هو أبو الإنسانية وليس أبو البشرية) ...

هنالك الكثير جدًا "من الأدلة العلميّة والشرعيّة ممّا لا يتسع المجال لذكرها باستفاضة تثبت أن التطوّر التّقنيّ قديم قدم الإنسان الآدمي... مثل:

1. رسوم كهوف تاسيلي بجنوب شرق الجزائر، الَّتي تصوّر بوضوح دبابات وصواريخ ورجال بملابس فضائيّة وغيرها، والَّتي أثبتت فحص الكربون أن عمرها يتجاوز العشرين ألف عام.

2. آثار وأدلّة أطلنطس المحيط المتطوّرة جدًا.

3. "آثار وأدلّة أطلنطس الرمال (ارم ذات العماد) المتطورة جدًا" كذلك.

4. خطوط النازكا على قمم جبال البيرو بأمريكا الجنوبيّة، الَّتي يعود تاريخها الى خمسة ألف سنة، والَّتي تظهر صور حيوانات لا يمكن رؤيتها إلّا من ارتفاعات شاهقة في الجو، وشكل وتوضيب هذه القمم شديدة الاستواء، والَّتي تدل دلالة قوية على أنّها نحتت كمهابط للطائرات.

5. بطارية بغداد الجافة الَّتي لا تزال تعمل. حيث يعود تاريخها إلى سبعة ألف سنة.

6. آثار الانفجار النوويّ في مدينة مهرا بارتا الهنديّة الأثرية الَّتي لا زالت تصدر الاشعاع، والَّتي قدّر العلماء عمرها بعشرين ألف عام كذلك.

7. تعليق أبو القنبلة الذرية الحديثة (اوبنهايمر) الذي قال بعد إجراء أول تجربة نووية ناجحة: هذه ليست المرّة الأولى الَّتي يفجر فيها الإنسان جهازًا "نوويًا"... ممّا يؤكد أنّه يعلم بوصول العالم لهذه التّقنية في التّاريخ السحيق، وبالتّالي فإنّه مجرّد ناقل لهذه التّقنية من ذلك المصدر الأثريّ القديم المخفيّ وليس مخترعًا" لها.

وغير ذلك الكثير جدًا "من الأدلّة ممّا لا يتسع المجال لذكره أو التّفصيل فيه...

والحمد لله أن هذا الاكتشاف يؤكّد كلا الأمرين الَّذين اكتشفتهما في وقت سابق...

أمر قدم التكنولوجيا.

وأمر المصادر المتعددة للبشرية. والجدير بالذكر أن العلم يؤكد بلا خلاف أن إنسان النيندرتال من ضمن الأنواع البشرية العديدة الَّتي سادت الأرض ثمّ بادت قبل ظهور البشر الآدمي، حيث يقدّر العلماء عددها بستة ألف نوع بشريّ..

والجدير بالذكر كذلك أن بشر النيندرتال قد عاصر البشر الآدمي على مدى خمسة عشر ألف عام قبل أن ينقرض تمامًا "قبل حوالي أربعين ألف عام.. وأنا شخصيًا"، أعتقد أن هذه الجمجمة النيندرتالية الظاهرة بالصورة يعود تاريخ وفات صاحبها إلى عصر معاصرة بشر النيندرتال للبشر الآدمي... حيث كان البشر الآدمي في ذلك التّاريخ السحيق متطورًا "تطورًا "تقنيًا" باذخًا" لم نبلغ نحن اليوم عشر معشاره كون الإنسان الأوّل كان معلمًا "من عند الله مباشرة"، والتعليم من عند الله مباشرة"، ليس بالتعلم كتعلمينا التقليدي الحالي، بل بالتحميل.. حيث يتمّ تحميل العلم فوريًا" في دماغ البشر كما يتمّ تحميل المعلومات والبيانات إلى بطاقة الذاكرة الإلكترونيّة الحالية. وهذا العلم ليس خاصًا "بأبينا آدم فقط. فقد يختص الله تعالى به بعض من خاصّة أولياءه في أيّ زمان ومكان، وهو ما يعرف عند سادتي القوم باسم (العلم اللدّني) نسبة "إلى قوله تعالى: (آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا") أيّ من عندنا. وقد نسبه الله إلى نسفه مباشرة" بسبب التّحميل المباشر أو المباشرة بلا واسطة مثل التلقين وغيرها.. والله أعلم..

فقد تكون هذه الجمجمة لبشر النيندرتال قد توفى صاحبها بطلق ناري من بشر آدمي في فترة المعاصرة بين النوعين.. والعلم عند الله..

وفيما يلي أترككم مع قصّة الاكتشاف المثير...!

في عام 1922م، وبالقرب من منطقة (بروكن هيل) أو روديسيا الجنوبية (زيمبابوي حالياً) ، تمّ العثور على جمجمة لفتت انتباه القيمين على المتحف البريطانيّ وسرّهم هذا الاكتشاف، تعود هذه الجمجمة إلى إنسان نياندرتال الَّذي يُعدّ أقرب الفصائل للجنس البشريّ الحالي ولا يختلف عنه إلا بحوالي 0.12% من السلسلة الوراثيّة أو الحمض النوويّ المنقوص الأوكسيجين DNA والَّذي انقرض منذ حوالي 40 ألف سنة.

وحسب ما جاء في التّحليل المبدئيّ وجد العلماء ثقباً على الجانب الأيسر من الجمجمة ورجّحوا أن سببه يعود إلى سهم، ولكن مع التّحاليل اكتشفوا المزيد من الأمور المتعلقة بهذه الجمجمة، حيثُ إن الثقب صغير وتامّ الاستدارة بدقة ولا يوجد فيه أيّ تصدع أو تشقق، ومن المعروف أن قذف الجمجمة بشيء منخفض السرعة نسبياً (سهم أو رمح) ينتج عنه ما يعرف بالتصدع المتشعب أيّ كسور شعرية دائرية دقيقة حول منطقة الإصابة، ولعدم وجود هذه التشكيلات من الصدوع فيفترض أن جسماً كان أسرع بكثير من الرمح ارتطم بالجمجمة، وأثار غموض آخر وحيّر عالم الأنثروبولوجيا (علم أصول الأجناس) وهو الجانب الأيمن من الجمجمة، حيث بدا وكأنّ الجمجمة أصيبت بتفجير من الدّاخل وباتجاه الخارج، وكأن شيئاً ما ضرب رأس النياندرتال هذا في الجانب الأيسر من رأسه، ثمّ عبر داخل جمجمته بتأثير قوّة ممّا جعل الجانب الأيمن يبدو متفجراً، فما الَّذي سبب هذا الثقب؟ 

يعلّق الباحث (رينيه نوربيرغين) الَّذي حقّق في هذا السرّ وذلك في كتابه الَّذي حمل عنوان: "أسرار الأعراق الضائعة": "تظهر العلامات نفسها في ضحايا الطّلقات النّارية الَّتي تصيب الرّأس، والَّتي تكون ناجمة عن بنادق مرتفعة القدرة"، وأتت تعليقات (نوربيرغن) متماشية مع ما توصّل إليه خبراء الطّبّ الشرعيّ الَّذين درسوا هذه الجمجمة في مدينة برلين، حيث وجدوا أن الضّرر في الجمجمة لا يمكن أن يكون ناجماً عن أيّ شيء سوى طلق ناريّ..

وممّا ساهم في زيادة الغموض هو وجود حالات مشابهة لدى جماجم حيوانات الأروش القديمة (نوع منقرض من الجاموس يشبه جاموس البيسون) ، والَّتي عثر عليها في روسيا عند نهر لينا، فهي مصابة أيضاً في الرّأس ومحفوظة هياكلها لآلاف السّنين إلى درجة أصبح مكان ثقب "الرّصاصة" متكلساً، وهذا الاكتشاف لفت انتباه البروفسور (قسطنطين فليروف) القيم على متحف موسكو للأنثروبولوجيا في الإتحاد السوفييتي السّابق والَّذي وضع جمجمة الجاموس هذه في صالة العرض.

ونتساءل هنا: هل تمّ تطوّر مفهوم المقذوفات قبل فترة طويلة من اختراع الصينيين للبارود؟ إذا كان الجواب بالنفي إذ لا وجود لدليل على ذلك، فلا يبقى سوى نظرية السفر عبر الزّمن لتوضح ما حصل، حيث يصرّح أحد العلماء أن البديل الوحيد هو احتمال أن شخصاً ما من المستقبل، يحمل سلاحاً نارياً، سافر إلى الماضي وشارك في نوع من الصيد العابر شئنا أم أبينا.

ولكن ما نرجحه هو أن شخصاً ما استخدم طلقات عالية السرعة منذ آلاف السنين، ولا نملك أدنى فكرة عنه، أو لماذا، كما لا نعرف كيف حدث؟ ولكن حدث ما حدث.

ويجدر بالذكر أن إنسان نياندرتال اختفى منذ 40 ألف عام تقريباً، لكن العلماء اختلفوا في تحديد الفترة الَّتي كان يتقاطع فيها الإنسان النياندرتالي مع إنسان الكرومنيون. ويرى البعض أن تلك الفترة تقدر بـ 2600 عام. أمّا البعض الآخر فيقدّرها بـ 5400 عام. لكنّهم كلهم يجمعون على أن تلك الفترة كانت كافية لتبادل الشّفرات الوراثيّة بين ذريتين من الإنسان القديم.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب