قبل أن ينتهي عام 1979م، اقتربت مركبة الفضاء بيونير ـ 11 من الغلاف الجوي للكوكب زحل، وأرسلت صورًا ومعلومات، لتكون بذلك أول عين لبني البشر تشاهد الكوكب عن ذلك القرب.
الرحلة كانت طويلة، وبدأت في إحدى أمسيات أبريل عام 1973، عندما ارتفعت المركبة، وطولها تسعة أقدام، من فوق قمة صاروخ طراز أطلس ـ سانتور، من قاعدة كيب كيندي، ثم انطلقت لتقطع مسافة قدرها بليون ميل في سبعة أشهر، اخترقت فيها حزام النجيمات، واندفعت إلى حدود كوكب المشتري العملاق، وتفادت قوة جاذبيته الهائلة، واتجهت بعد ذلك في الاتجاه العكسي نحو هدفها الأساسي: الكوكب زحل ذي الحلقات. وكانت المسافة الجديدة بِطولِ بليون ونصف بليون ميل، قطعتها المركبة في خمس سنوات بسرعة 71 ألف ميل في الساعة.
لقد انطلق أول قمر صناعي من صنع بني البشر ليدور حول الأرض في أكتوبر عام 1957، وبذلك بدأ عصر الفضاء، وتوالت رحلات الفضاء حتى أصبحت أمرًا روتينيًا شائعًا، لكن رحلة بيونير ـ 11 هي رحلة من نوع جديد في سلسلة رحلات الفضاء؛ إنها انطلاقة إلى الكواكب العملاقة للمجموعة الشمسية.
كان جاليليو هو أول من لاحظ ذلك الكوكب «المنارة الفضية الغامضة»، كما سماه عام 1610، وجذبت حلقاته اهتمام الدارسين والعلماء منذ ذلك التاريخ. وعرف العلماء الآن أن الحلقات الأربع مصنوعة من الثلج أو الصخور.
كشفت بيونير 11 أن حلقات زحل تمتص الجسيمات المشحونة كمظلات كونية، ورصدت قمرًا حادي عشر بقطر 600 كم، وأكدت استحالة الحياة على تيتان لبرودة غلافه التي تبلغ 200°م تحت الصفر.
زحل: الكوكب العملاق الذي يطفو فوق الماء
وزحل هو ثاني أكبر الكواكب بعد المشتري في المجموعة الشمسية. وهو أكبر من الأرض نحو تسع مرات ونصف مرة، لكنه يتكون من غازات، لذلك فهو خفيف حتى إنه يمكن أن يطفو على سطح أحد المحيطات الأرضية، كما تطفو الكرة فوق سطح الماء!

والمشكلة التي كانت تواجه العلماء دائمًا عند دراسة هذا الكوكب بالمناظير الفلكية أنه بعيد إلى الدرجة التي لا يمكن بها الإجابة عن العديد من التساؤلات التي أثارتها الدراسات بهذه المناظير ذاتها. لذا كانت مهمة بيونير 11 هي إرسال تقارير إلى الأرض لتجيب عن الأسئلة التي لم تستطع المناظير الإجابة عنها.
تيتان: هل توجد حياة على أكبر أقمار زحل؟
وتشكل هذه الأسئلة معلومات أولية عن هذا الكوكب، رغم الدراسات التي تجمعت طوال ثلاثة قرون ونصف منذ صوب جاليليو منظاره إليه. هل لزحل مجال مغناطيسي؟ هل له مصدر حراري داخلي؟ مم تُصنع أقماره العشرة؟ ثم أسئلة أخرى كثيرة عن القمرين، تيتان أكبر أقمار زحل، وربما أكبر أقمار المجموعة الشمسية كلها، حتى إن بعض العلماء افترضوا أنه كان أحد كواكب المجموعة الشمسية، ثم شدته جاذبية زحل الهائلة ليدور حوله ويصبح أحد أقماره.
وأهمية تيتان تكمن في أن علماء الفلك يعتقدون أن له غلافًا جويًا يماثل الغلاف الجوي الذي كان يحيط بالأرض منذ 4 بلايين عام، ومن ثم ربما كان به مادة عضوية، وبالتالي أثر من آثار الحياة.
أوديسيا الفضاء: رحلة استكشاف الكواكب الداخلية والعملاقة
إن سفينة الفضاء بيونير 11 وما تنجزه هي «أوديسيا» بمفردها، وتلك «الأوديسيا» هي بدورها جزء من «مغامرة علمية» كبرى، الهدف منها إعادة فهم الكائن البشري للنظام الشمسي بأجمعه.

فقد أطلق العلماء 39 مركبة فضائية ـ بدون رواد ـ حتى الآن، منذ أن أطلق الاتحاد السوفيتي فينيرا ـ 1 عام 1961، وخلال ثمانية عشر عامًا انقضت منذ ذلك الحين، عرف العلماء الكثير عن علم الكون، وهو العلم الذي يبحث في نشأة النظام الشمسي. لقد عرفوا خلال هذه الأعوام الثمانية عشر وحدها أكثر مما عرفوا في الألفين وخمسمائة سنة الأخيرة.
لقد أطلق العلماء إلى كوكب الزهرة وحده، وهو أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الأرض، تسع عشرة مركبة، فاكتشفوا أن الكوكب الذي اقترن اسمه بالجمال ليس في حقيقة الأمر سوى كوكب ميت، يحجز غلافه الجوي المكون من ثاني أكسيد الكربون الحرارة، «فيطبخ» سطحه لتصل درجة حرارته إلى 900 درجة فهرنهايت.
وأطلق العلماء أربع مركبات فضاء إلى كوكب المريخ، فاكتشفت بركانًا أعلى ثلاث مرات من قمة جبل أفرست، وحللت في الوقت نفسه عينات من تربته لتبحث في إمكانية وجود حياة.
لكن كل هذه الرحلات في العقد الأول من عصر الفضاء ركزت على «الكواكب الداخلية» أو «الكواكب الأرضية» الشبيهة بالأرض (وهي عطارد والزهرة والمريخ)، وكلها ـ مثلها مثل الأرض ـ قريبة نسبيًا من الشمس. ثم انطلق العلماء بعد ذلك إلى آفاق أرحب، فأرسلوا مؤخرًا مركبة إلى كوكب المشتري الذي يبعد 810 ملايين ميل عن الشمس، وإلى كوكب زحل الذي يبعد 893 مليون ميل عنها أيضًا.
وفي هذا العام وحده ـ عام 1979 ـ اكتشف العلماء أكثر الأجسام بركانية في النظام الشمسي كله («أيو» أحد أقمار المشتري)، وأقدم سطح فيه («كاليستو» أحد أقمار المشتري أيضًا)، وأسخن منطقة («جزيرة» من الحرارة في الفضاء تبعد بمقدار ثلاثة ملايين ميل عن كوكب المشتري وتصل حرارتها إلى 540 مليون درجة). وكما قال نوبل هينرز، مدير علوم الفضاء السابق بوكالة «الناسا» NASA، الذي يرأس متحف مؤسسة سميثونيان للطيران والفضاء: «إن كل اكتشاف كبير ينطوي على اكتشاف كبير آخر، يثبت أننا لسنا محور كل شيء».
تحديات تكنولوجية: صراعات بيونير 11 مع أهوال الكون
لقد تقدمت التكنولوجيا بدرجة مذهلة، جعلت من استكشاف الفضاء وريادته أمرين روتينيين. لكن هذه الرحلات ليست سهلة بالدرجة التي نتصورها، حتى في رحلة ناجحة مثل رحلة مركبة الفضاء بيونير 11. فلقد تخطت بيونير 11 التيارات السريعة والإشعاع المكثف وبقايا الصخور الفضائية المتناثرة التي تنطلق مثل طلقات الرصاص.
وكان من الممكن، في أي لحظة من لحظات مسار الرحلة في الأسبوع الأول من سبتمبر، والمركبة تمر بالقرب من حلقات زحل جيئة وذهابًا، أن ترتطم بها قطعة صخر صغيرة لا يزيد حجمها على حجم كرة «البنج ـ بونج»، فتتحطم وتنتهي الرحلة.
في تلك اللحظات بالذات، كان الفنيون الذين يتتبعون الرحلة في غرفة التحكم بمركز آميس للبحوث، التابع لـ «ناسا» بـ «ماونتين فيو» بكاليفورنيا، يحبسون أنفاسهم وهم يراقبون أجهزتهم، منتظرين كل 86 دقيقة، وهي الوقت الذي تقطعه رسالة المركبة بيونير وهي تسير بسرعة الضوء، أكبر سرعة عرفها الإنسان، لتصل إلى الأرض، فترد إلى المركز. وعندما استمرت رسائل المركبة، تنفسوا الصعداء. لقد نجت المركبة من أهوال الفضاء ونجحت الرحلة.
وحتى خلال مسار الرحلة الطويل، قابلت بيونير 11 عقبات وحوادث، كاد أي منها أن ينهي الرحلة. وعلى سبيل المثال، في بداية الرحلة لم تُفرَغ مولدات النظائر المشعة التي تحتضن خلية وقود البلوتونيوم كما كان مقررًا في البرنامج، لكن الفنيين استطاعوا، من خلال مركز التتبع الأرضي، وبالإشارات اللاسلكية، أن يعالجوا الموضوع حتى أُنزِلَت لتبدأ المولدات عملها في مكانها.
وكان هذا الحادث في البدايات الأولى للرحلة الطويلة منذ ست سنوات ونصف. بعدها بشهر واحد، توقف أحد جهازي الإرسال، لكن الآخر استمر في العمل على مدى السنوات الست التي استغرقتها الرحلة. ثم فقدت المركبة الجهاز الذي ينذرها بوجود التيارات والشهب، والجهاز الذي يجعلها تدور حول نفسها بصورة أسرع، ومع ذلك استمرت وأنجزت الرحلة بنجاح. لكن بعد أن أصبحت، كما قال فني شاب في مكتب مدير قسم العلوم الفضائية بمركز «آميس»: «مثل الجندي العجوز الذي أثخنته جراح المعارك التي خاضها، وهو يخوض الآن معركته الأخيرة»!
خريطة الرحلة: مسار بيونير عبر المجموعة الشمسية
وحتى نتصور رحلة المركبة بيونير 11، علينا أن نتصور مكانها في المجموعة الشمسية. فكواكب المجموعة الشمسية تسعة، تدور كلها في مدارات حول الشمس في المنتصف. والكواكب الأربعة القريبة من الشمس هي عطارد والزهرة والأرض والمريخ. وهي كواكب صغيرة، ويطلق عليها الكواكب الأرضية، أي الشبيهة بالأرض، وهي صغيرة بالقياس إلى باقي الكواكب، وإن كانت كثافتها أكبر.

أما الكواكب الأربع الأخرى، فيطلق عليها اسم الكواكب العملاقة، ومنها المشتري وزحل. فهي ذات كتل وحجوم أكبر بكثير من الكواكب الأرضية. ثم هناك كوكب صغير آخر أبعد من الكواكب العملاقة، هو بلوتو، وهو صغير الحجم مثل الكواكب الأرضية، ومعلوماتنا عنه ضئيلة. وكوكبنا ـ زحل ـ هو ثاني أكبر الكواكب العملاقة، ويأتي بعد المشتري.
حلقات زحل: المظلات الكونية المذهلة
أشهر ما يميز الكوكب زحل هو حلقاته الأربع الشهيرة التي حيرت العلماء منذ اكتشافها. وهي تتكون من جسيمات صغيرة ثلجية أو صخرية، وتدور الحلقات حول الكوكب ابتداءً من قمة سحبه حتى امتداد 48 ألف ميل من سطحه. وكان العلماء يشكون في وجود حلقة رفيعة خامسة «الحلقة ف» تمتد بعد الحلقة الأخيرة، لكن أجهزة المركبة بيونير لم تستطع تحديد مكانها، وإن كانت قد سجلت وجود حلقة جديدة تمامًا لم يرها علماء الفلك من قبل «الحلقة و»، قدروا أنها تبعد مسافة 2200 ميل عن الحلقة الخارجية.
اكتشفت المركبة بيونير 11 أيضًا أن هذه الحلقات ليست للديكور؛ إذ إنه عندما اخترقت الحلقات بسرعة 72 ألف ميل في الساعة، لم تسجل أجهزتها وجود إشعاع، وهكذا توصل العلماء إلى أن الحلقات ليست إلا «مظلات كونية» تمتص الجسيمات المشحونة على بعد 86 ألف ميل من زحل.
اكتشافات باهرة: صور لم ترها عين بشرية من قبل
وصلت بيونير 11 إلى قرب الكوكب، وأرسلت إلى الأرض أفضل صور التُقطت له حتى الآن، وهي أفضل من الصور التي التُقطت للكوكب من خلال المناظير الفلكية الأرضية. كانت في الصور تفاصيل عن حلقات الكوكب، ولأول مرة رُئيت بوضوح كذلك الخطوط التي تكونها السحب الصفراء والبرتقالية التي تغلفه.
القمر الحادي عشر والمفاجآت العلمية الكبرى
لكن أكثر الاكتشافات التي قدمتها المركبة إثارة، كان ذلك الاكتشاف الذي توصلوا إليه بعد تجميع وتحليل المعلومات التي أرسلتها. فعندما كانت المركبة قريبة من حلقات الكوكب، صمت جهاز تسجيل الجسيمات المشحونة لمدة اثنتي عشرة ثانية، ثم بدأ في تسجيل وجود الجسيمات مرة أخرى.
ومن خلال معلومات أخرى، توصل العلماء إلى أن المركبة كانت تمر في تلك اللحظات على بعد 2500 كيلومتر من جسمٍ بدا أنه القمر الحادي عشر لزحل؛ أي إن هناك قمرًا جديدًا لزحل لم يكن العلماء يعرفون عنه شيئًا من قبل. يبلغ طول قطره 600 كيلومتر، ويدور في مدار يبعد بمقدار 54 ألف ميل عن الكوكب، خارج الحلقة الخارجية مباشرة. وربما كانت الحلقات والأقمار الستة الداخلية مكوَّنة كلها من مادة ثلجية. أما الأقمار الأربعة الخارجية، فربما تتكون بنسبة أقل من هذه المادة الثلجية.
وعندما ينتهي العلماء من تحليل المعلومات التي أوصلتها المركبة إلى الأرض، فمن المتوقع أن يصلوا إلى فهم أشمل حول كيفية تكوين الحلقات والأقمار، وربما كيفية تكوين النظام الشمسي بأكمله.
وخلال خمس عشرة دقيقة ثمينة، اقتربت المركبة من القمر تيتان، أكبر أقمار زحل والمجموعة الشمسية، فأرسلت معلومات لم تكن معروفة عنه قبلًا. لكن هذه المعلومات، رغم أنها ثمينة، فإنها أصابت العلماء بخيبة أمل مريرة؛ إذ عندما حللوها تأكدوا من عدم وجود جزيئات عضوية، بمعنى أنه ليس على سطحه أي شكل من أشكال الحياة العضوية.

ذلك أن أجهزة المركبة قاست درجة حرارة غلافه الجوي العلوي، فوجدت أنها 200 درجة مئوية تحت الصفر، وهذه الحرارة تمنع الأحماض الأمينية، وحدات الحياة الأساسية، من التكوين الآن وفي المستقبل!
وأكدت بيونير 11 كذلك أن للكوكب مجالًا مغناطيسيًا، وإن كان شاذًا عن المجالات المغناطيسية المعروفة على أرضنا. فقطباه الشمالي والجنوبي ينطبقان تمامًا على الشمال والجنوب الجغرافيين، إلى جانب حقيقة أن المجال الذي حددته بيونير لا تزيد قوته على خمس القوة التي كان يتوقعها العلماء (وإن كانت أقوى 700 مرة من المجال المغناطيسي للأرض). وقد تغيِّر هذه الحقائق مفاهيمهم حول كيفية تكوين المجالات.
وبينما يحلل العلماء المعلومات التي أرسلتها المركبة بيونير 11، تستمر هي في الاندفاع إلى طرف النظام الشمسي، حتى منتصف عقد الثمانينيات القادم، حينذاك تضعف الإشارات التي ترسلها إلى الأرض بفعل أجهزتها المنهكة. لكن المعرفة البشرية تستمر؛ إذ تصل فوياجر الأولى، ثم تتلوها فوياجر الثانية، إلى نفس الكوكب خلال السنتين القادمتين، فيلتقط العلماء المزيد من أسراره وأسرار الكون الواسع.
مواصفات المركبة: كيف تعمل بيونير 11 بالطاقة النووية؟
المركبة على شكل طبق هائل الحجم له أرجل كثيرة، ووزنها 568 رطلًا، وتحمل أحدث معدات تكنولوجية أطلقت إلى الفضاء حتى الآن. وتُعد رحلتها أكبر وأطول رحلة إلى أعماق المجموعة الشمسية أُطلقت حتى الآن. وبسبب بعدها الكبير عن الشمس، لم يكن من الممكن أن تعتمد على الطاقة الشمسية؛ لذلك فهي تعتمد في تسييرها على الطاقة النووية، ويحمل مولدان صغيران البلوتونيوم المشع الذي يتحلل فيشع ما يكفي من حرارة لتوليد 108 واط من الكهرباء التي تحتاج إليها أجهزة الراديو والأجهزة العلمية الأخرى.
وتوجد أجهزة اتصال معقدة ودقيقة تحافظ على اتصال بيونير بالأرض. وحتى نتخيل دقتها، يكفي أن نذكر أن العلماء الأمريكيين يرسلون إلى المركبة تسعمائة أمر كل ثانية. وعندما يستقبلها هوائي المركبة «على شكل طبق»، يوزعها على الأجهزة المطلوبة التي تنفذ المطلوب منها، وعلى سبيل المثال يمكن أن يعدل العلماء اتجاه وسرعة المركبة في أية لحظة. وفي الوقت نفسه ترسل المركبة كل ما تحصل عليه من معلومات إلى مركز المتابعة الأرضي بكاليفورنيا، فتلتقط هوائيات عملاقة الإشارات الآتية من المركبة مهما كانت ضئيلة.
ومن الأجهزة المتقدمة تكنولوجيًا الموجودة في المركبة عداد لاسلكي يعمل بالأشعة تحت الحمراء لقياس درجة الحرارة التي يشعها الكوكب الذي تستكشفه المركبة «زحل»، ويحدد كذلك تركيب غلافه الجوي ودرجة حرارته. وهناك فوتومتر يعمل بالأشعة فوق البنفسجية، ويبحث عن أدلة لوجود أحزمة إشعاعية حول زحل وسحب حول أكبر أقماره، تيتان. أما أجهزة التصوير، فهي «تجمع» الصور خطًا بخط، وهي بذلك قريبة الشبه بكاميرات التليفزيون.
والمعلومات التي جمعتها بيونير 11 عن زحل، ثم أرسلتها إلى الأرض، غنية إلى درجة أن العلماء سيشتغلون بتحليل معلوماتها لعدة سنوات قادمة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.