اعتزل بذاتك


أصبحنا اليوم نعيش واقعًا افتراضيًا أكثر مما نعيش واقعنا؛ فالضجيج مستمر في حياتنا مع وتيرة سريعة ومستمرة لأحداث تحدث حول العالم نشاهدها باستمرار من خلال هواتفنا، ولو نظرنا حولنا لوجدنا أنفسنا ننتقل بشكل جنوني من فكرة إلى أخرى ومن تواصل مع شخص إلى آخر، ومن قراءة خبر إلى آخر، ونشاهد عددًا من الصور لمشاهير وغيرهم بأعداد لا تحصى ننتقل من فعلٍ إلى آخر بجنون!

مجرد سرد الكلام عن هذه الأشياء متعب ومرهق. إن هذا التلوث الفكري يعبث بعقولنا حيث أصبحت متعبة لحد الإرهاق من هذه الوتيرة السريعة، وهذا بالتأكيد يؤثر على أجسادنا وإنتاجيتها.

لذلك اعتزل بذاتك بين الحين والآخر، تمهل قبل الانتقال السريع، خذ نفسًا، عش حياتك، تمهل، حاول قدر الإمكان أن تستمتع بلحظات يومك، عش حياة بسيطة ومريحة، تلذذ وأنت تشرب الشاي أو تشاهد البحيرة، حاول الاسترخاء قدر الإمكان بعيدًا عن مواقع التواصل الاجتماعي، خذ وقتك بالتفكير باللحظة الراهنة، راقب أنفاسك، ضع يدك على صدرك وقل لنفسك، تمهل تمهل فإن لجسدك عليك حق الراحة.

حاول قدر الإمكان أن تحقق التوازن الروحي بالابتعاد عن الضجيج بجميع أنواعه، فذلك علاج أكيد وفعال لصحة الروح والدماغ.

اهتم بجانبك الروحي تمامًا كما تهتم بجسدك الفيزيائي، فالاثنان مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، وما يُتعب أحدهما ينهك الآخر ويرهقه، ولو تذكرنا جيدًا تمارين اليوغا فإن شرطها الأساسي الهدوء، والسكينة، والاتصال النفسي، مع جميع أجزاء الجسد حتَّى يصل الإنسان مرحلة الوعي الكامل، ويصل إلى مكنونات نفسه وجوهره الخالص، وهذه المرحلة الجميلة تساعد الإنسان على راحة البال تمامًا كما تفعل الصلاة إذا أديناها بخشوع وسكينة بعيدًا عن ملهيات الحياة. 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مقال رائع

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب