اضطراب طيف التوحد.. عقل طفلك يعمل بطريقة مختلفة

اضطراب طيف التوحد.. عقل طفلك يعمل بطريقة مختلفة.

مرض "التوحد" Autism spectrum هو من أكثر الاضطرابات العصبية تطورًا وانتشارًا في العالم، ويعرف أيضًا "باضطراب طيف التوحد" (ASD). يؤثر هذا المرض على نحو رئيس في التفاعل الاجتماعي والتواصل والسلوك، فنجد عقل الطفل يعمل بطريقة مختلفة عن الآخرين. يظهر "التوحد" أحيانًا في مرحلة الطفولة المبكرة، وغالبًا ما يُشخَّص تحديدًا بين سن الثانية والثالثة. وعلى الرغم من أن الأسباب الدقيقة "للتوحد" لا تزال غير معروفة بالكامل إلى الآن، فإنه توجد عوامل جينية وبيئية تُسهم في ظهوره.

اقرأ أيضًا: ما جدوى إلحاق طفل التوحد بالحضانة العادية؟

أعراض التوحد

تشمل أعراض التوحد مجموعة كبيرة من السلوكيات التي تختلف في شدتها من طفل لآخر. ومن أبرز هذه الأعراض:

  • صعوبات في التواصل: قد يجد الطفل المصاب "بالتوحد" صعوبة في التعبير عن مشاعره وكذلك أفكاره، وقد يتجنب التواصل البصري أحيانًا أو يعاني تأخرًا في تطور اللغة وتواصلها.
  • العزلة الاجتماعية: عادة ما يفضل الأطفال المصابون "بالتوحد" اللعب بمفردهم، وقد يواجهون صعوبة في تكوين صداقات أو فهم المشاعر الاجتماعية في كثير من الأحيان.
  • السلوكيات المتكررة: يميل كثير من الأطفال المصابون "بالتوحد" إلى تكرار السلوكيات أو الحركات نفسها على نحو مستمر ومتواصل، مثل التأرجح أو التكرار اللفظي، وكذلك عجز الطفل عن الابتسامة وتعبيرات الوجه.
  • الحساسية المفرطة: قد يظهر الطفل في بعض الوقت حساسية مفرطة تجاه أصوات معينة، أو أضواء، أو حتى لمس معين والتلويح بها أو بغيرها.

الأسباب والتشخيص

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة في مجال البحث، فإنه لا يزال السبب الدقيق لمرض "التوحد" غير معروف، ومع ذلك، يُعتقد كذلك أن العوامل الجينية تؤدي دورًا رئيسًا ومهمًّا، بالإضافة إلى (العوامل البيئية) التي قد تؤثر في نمو خلايا "الدماغ" في المراحل المبكرة من الحياة. ويُشخَّص "التوحد" عن طريق اختصاصي ذي خبرة في المجال النفسي عن طريق ملاحظة السلوكيات والتطورات التي تظهر على الطفل. ويمكن استخدام أدوات تقييم متخصصة وفعَّالة مثل قائمة مراجعة "التوحد" في الطفولة المبكرة التي يطلق عليها اصطلاحًا (M-CHAT).

اقرأ أيضًا: هكذا نحمي طفل التوحد من التنمر!

العلاج والدعم

توجد طرائق عدة ومتنوعة لتحسين أعراض التوحد. وغالبًا ما توضع خطة أو استراتيجية علاجية تمزج بينها للوصول إلى أفضل النتائج لكنها تحتاج لصبر ووقت. 

تعتمد العلاجات على الاحتياجات الفردية للطفل، وتشمل: "العلاج السلوكي، والعلاج النفسي، والتدريب على المهارات الاجتماعية والحياتية"، ويمكن أيضًا أن يكون للتعليم المتخصص والدعم الأسري دور مهم وكبير في تعزيز نمو الطفل وتطوره. ومن ضمن أهم أساليب العلاج هو العلاج الطبيعي؛ فهو مهم له، فقد يكتسب الطفل بعض المهارات التي تناسب عمره بواسطة اختصاصي العلاج الطبيعي.

خاتمة

التوحد اضطراب غير قابل للشفاء، لكن أحيانًا قد يكتسب المريض مهارات تحسِّن حياته وتجعله معتمدًا تمامًا على نفسه، خاصةً عند التدخل المبكر لتنمية مهاراته، ولكن بفضل التقدم العلمي وزيادة الوعي، يمكن توفير الدعم المناسب لتحسين حياة الأفراد المصابين بهذا الاضطراب، ومن الضروري فهم أهمية التشخيص المبكر والتدخل العلاجي لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة