الشخصية الفصامية هي شخصية أخرى من الشخصيات المرضية التي استعرضناها في المقالات الأخيرة، وصاحبها له أعراض يسهل التعرف عليها.
الفرق بين الفصام والشخصية الفصامية
ولكن قبل البدء في تعريف الشخصية الفصامية يجب أولًا أن نعرف أن الشخصية الفصامية غير مرض الفصام، وإن كانا متشابهين، ولكن يمكن أن نفرق بينهما من شيئين:
أولًا
إن الشخصية الفصامية تأتي لها التوهمات والهلوسة والنوبات على أوقات قصيرة ومتباعدة، وخفيفة الحدة، على عكس الفصام.
ثانيًا
يمكن أن تقنع المريض بالشخصية الفصامية بأن أفكاره غلط، ويمكن أن يميز بين أفكاره وبين الواقع، أما الفصام فلا يمكن ذلك.
فهو منفصل تمامًا عن الواقع. وما نتكلم عنه هنا هو الشخصية الفصامية، وليس مرض الفصام.
اقرأ أيضًا أنواع الشخصيات وتحليل كل شخصية
إذًا ما الشخصية الفصامية؟!
هو شخص عاجز عن تكوين العلاقات، سواء الشخصية أو الاجتماعية، ولا يستطيع الاندماج مع الآخرين. طريقة كلامه وتفكيره غير منطقية، وسلوكه أيضًا؛ لأنه يصنع لنفسه فلسفة خاصة، وتكون مبنية على أفكار من صنعه هو.
ودومًا يتكلم في الخرافات وما وراء الطبيعة، وبالطبع يكون غير الثقافة العصرية الموجودة، ودائمًا ما يتصور بأنه محور الكون، وبأن كل الأحداث مرتبطة بوجوده.
يعني مثلًا لو حدثت أمطار غزيرة، يشعر أن هذا بسبب دعوة دعاها بنزول المطر، وإذا وقع زلزال، يشعر أنه وقع بسبب أن شخصًا ما أغضبه، وأن الأوبئة والأمراض هو الذي يتحكم فيها ويحارب بها الأعداء.
ويمكن طبعًا أن يتصور أنه هو المهدي المنتظر، أو نبي من الأنبياء، وأن الحروب والنزاعات بين الدول وبعضها هو من أقامها، ولو شاء في أي وقت أوقفها، وهكذا.
وأيضًا يعتقد جدًّا في الخوارق، وأنه يستطيع فعلها ويتحكم فيها. وتجده دائمًا مشتتًا وهيئته ليست مضبوطة، وينظر إلى الناس نظرة سخرية بعض الشيء؛ لأنه يظن أنه عظيم جدًّا، وأنه المتحكم في كل هؤلاء.
ويشعر أنه لا صغيرة ولا كبيرة تحدث في هذا العالم إلا كان هو سببًا في حدوثها، فإن كانت خيرًا، فهو من فعلها لأحبابه، وإن كانت شرًا، فهو الذي أرسلها على أعدائه، ودائمًا ما يتكلم عن نفسه ويذكِّر الآخرين بأفعاله الوهمية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.