اضطراب الشخصية الاعتمادية.. هل تقبل الإهانة لخوفك من الوحدة؟

هو نوع من أنواع الاضطراب في الشخصيات المرضية، والحقيقة أن وجودها قد يكون أقل الأنواع شيوعًا في الشخصيات المرضية، ولكنها قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، وإن كان علاجها أسهل من علاج بعض الشخصيات المضطربة الأخرى. فهيَّا لنتعرف على هذه الشخصية.

من هي الشخصية الاعتمادية؟

وهي شخصية تُعرَف من اسمها؛ يعني دائم الاعتماد على غيره في كل شيء، ولا يريد أن يفعل شيئًا دون أن يكون معه من يساعده، ويخاف أن يتخذ القرار بنفسه، ولذلك لا يحب الوحدة مدة طويلة، ولو حدث هذا وجلس وحيدًا؛ فإنه يصاب بالهلع والانزعاج واضطراب عصبي فظيع، وهذا لأنه لا يشعر بالأمان إلا بوجود أحد معه على نحو دائم.

ومن كثرة اعتماده على غيره تشعر فيه بالبلاهة في بعض الأحيان، ينتظر حتى تنتهي الأسرة من أخذ القرار، أو أصحابه، أو زملائه في العمل، أو ينتظر حتى يقولوا له ماذا عليه أن يفعل، ولا بد أن يطمئنه أحد ما كل مدة أن كل شيء بخير؛ وذلك لأنه يشعر بالخوف جدًّا أن يتركه الناس وحيدًا أو تهجره، فدائمًا ما يخاف من الارتباطات العاطفية، لخوفه أن يهجره شريكة في أي وقت، ويخاف جدًّا من النقد، ولا يقبله أبدًا؛ لأنه يشعر بأن الناقد يريد هجره، ولذا يتقبل الإهانة ولو كانت شديدة ولا يردها.

وبسبب شدة الانزعاج العصبي المستمر والخوف؛ فإنه يشعر بأعراض جسدية مرضية، مثل زيادة ضربات القلب والضغط، ومن الممكن أن يصاب بالاكتئاب؛ نتيجة لفقده الأمل في الحياة. ومع ذلك عندما يذهب للعلاج، لكنه يعالج الأعراض الجسدية فقط وليست النفسية.

ولكن في الحقيقة قد يكون علاجه سهلًا، وهو محاولة تعليمه أن يعتمد على نفسه، وتدريبه على التحكم في أعراض القلق والعصبية، ويمكن أن يُدرَّب على الارتباط بعلاقات سليمة وقوية، وأن يكون له هدف يسعى لتحقيقه.

وهذه الطريقة تأتي بنتائج رائعة مع المريض، وقد يعود المريض طبيعيًّا بعد الانتهاء من هذه التدريبات، وإن كان يوجد لديه بعض الرواسب السابقة من شخصيته الاعتمادية، ألا وهو الخوف من الهجر والوحدة، ولكنه يبعد رويدًا رويدًا عن فقد الأمل في الحياة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة