إشكالاتٌ بشرية

البكاء
هو تعبيرنا البدائي العاجز عن الرفض بكل أشكاله وإشكالاته..
تسأل غيمةً امرأة منذ متى وأنتِ أيضًا تبكين؟
تقول: ليس الكثير منذ تشكلتِ أنتِ،
جُفّت عيون النساء وامتلأتِ
لكن لا تقولي ابكي، إنما أُمطر مثلكِ كلما تبخر الأمل في الصدور..

الوضوح شوكة الورد العالقة في نقاء أصابع الأطفال
إما أن يتخلص جلدهم الطري منها كلما شد عودهم وقسى الزمن وأقساهم
وإما سحبتها يد الكبار من بين مساماتهم بكل حق،
بكل متعة الفوضى والتجرد من أصالة الأصول.

هذه المدينة غارقة بالفحش، بالسواد والظلم والظلمات
تحول جنّياتها العاشقات لفتيات ليل حزينات
لا شيء ينتشل الوهم القابع في رأس الإنسان
صوت ابن آوى، عواء تهتز له الجدران
وبحياة موازية كلاهما شيء أسميناه الحيوان
ثوبٌ من المتعة، ممزق
تلبسه لأنك تريد نسيان الضياع والتشتت في هجين من اللذة والتعب والانتظار

على شاكلاتها
-كذب-
لا تقع الأشياء!
جناحي عصفور لا ترتئيا للطيران،
مبللتين بـعجز العار
وصوت مبلل بالشجن
لا ينكف عن الهاوية في الانحدار

يقول لك: امض قدمًا بكل هدوء..
هنا ثورة البكاء
"يا سيدي: هنا ثورة البغاء"

فمي نايٌ مكسور،
نصف اللحن يمضي ونصفه يخشى العبور
لا بوابات للعبور
فأقف على ناصية الحزن،
وأضحك،
إنها عقدة النرجس
إنها أسطورة ليليث عن الترفع والغرور

رائحة الربيع
تبغكَ
والنصوص
تلك الشامات المرقطة هنا وهناك
والثوب المرقع بالحنين
كلها أشياء تدلك على الطريق
لكنك اخترت ألا تكون
يوم كنت جرم سماوي قرر أن ينشق عن شيء ليصبح لا شيء في ضياع معاني الأشياء

تنام المدينة في خاصرتي، حين يصحو العالم
وتبقى نائمة للأبد، فإننا ننام هنا بلا صحوٍ!

تميز!
بماذا؟
أن الكون يعبر من رأسك، ولا تستطيع من هذه الحدود العبور
لطالما كانت كل حكاياتنا البشرية استراحة سلامٍ بين سلالتين اختارت أحدهما الإعلاء من شأنها وإرجاع مسراتها فقرعت للحرب الطبول

في الضفة الأخرى لظهر التنين الموحش
هناك أنت
تروي فوق جسدك البذور
مشغول بنفسك فقط
تروي أساطير الزهور
لو أن شاماتك تتنحى قليلًا، وتكف عن الإثارة العبثية في بناء مجالها الكوني للجسور
لو بإمكانها أن ترتاح قليلًا
أو تنام هنا في باطن كفي
فوق شفتي
وتكف عن سطوعها البعيد
كنجوم ملهمة لم تطفئ بعد
تتجنب للعامة الظهور
جديرة بأن تُكتشف
أكثر من حضارة مندثرة
أكثر من مدينة غارقة
في بحر السطور

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب