استراتيجيات إسعاد العملاء في الشركات

لا شك ولا ريب أن العميل هو رأس مال المنشأة، وهو محور الارتكاز وجوهر الاهتمام لدى الشركات والمؤسسات. فالشركات تبني خدماتها وتسعى إلى تطوير وإنتاج وابتكار أساليب جديدة تلبيةً لرغبة العميل، بل وتسعى المنشآت والشركات إلى تلبية ودراسة ميول عملائها وتحقيق رغباتهم ومقترحاتهم.

وتعمل على تعديل وتطوير وابتكار خدماتها ومنتجاتها نزولًا عند رغباتهم ومتطلباتهم بأساليب تشعرهم بالارتياح، وتبعث فيهم روح الولاء والاستمرارية، وتشجعهم على الإفصاح عن متطلبات وأفكار جديدة ومقترحات نموذجية، تجعل المنتجات والخدمات ذات ميزة تنافسية، ودائمًا تجد العميل يطرح المقارنات ويزن الخدمات المقدمة وينشر ويحفز ويشجع الآخرين.

اقرأ أيضًا: أسباب سياسات خدمة العملاء

وكان لا بد للشركات أن تسعى إلى إنشاء قواعد وأسس وبروتوكولات ذات طابع رقابي وحزم إداري، وإجراء ضوابط وقواعد؛ لتحقيق سعادة العميل ورضائه عن الخدمات والمنتجات المقدمة له، بعدِّه رأس مال المنشأة، ودون رضاه أو سعادته لا تتحقق أهداف المنشأة، ولا تنمو منتجاتها وخدماتها، وعلى هذا تتراجع نسب الربحية في المنشأة، ويزداد استياء وتذمر العملاء.

 وقد يصل الأمر إلى الإفلاس إذا لم يُتدارك الموقف، ويعاد مسار المنشأة، وتبدأ بصياغة أساليب وقواعد تحد من تدهور الوضع في الأعمال، والحد من انتشار التذمر والاستياء بالوسائل كلها.

لكن يجب على الشركات والمنشآت ألا تغفل عن الاهتمام ومراعاة مشاعر العملاء الداخليين لها (الموظفين)، وهم مَن يقع على عاتقهم تطبيق هذه البروتوكولات، وتحقيق رغبات العملاء الخارجيين، والاهتمام بكل ما يقدم لهم، وإيصاله إلى رأس وهرم المنشأة.

فشعور العميل الداخلي بعدم الاهتمام أو الاحتقار من قبل المنشأة يبعث فيه اليأس والخمول، ويميت فيه الرغبة للإنجاز، ويجعل منه مثالًا للتذمر والاستياء والشكوى، وذلك ينعكس سلبًا على العميل الخارجي؟

وتجد العملاء الخارجيين يتجهون بانتقاداتهم وسخريتهم صوب المنشأة أو الشركة بدواعي الشفقة والرحمة للعميل الداخلي (مقدم الخدمة) للعميل. وهنا تظهر تلك القواعد والبروتوكولات التي أنشأتها المنشأة مثالًا للسخرية والاستهزاء من قبل العملاء الخارجيين بعد تحقيق رغباتهم ومنافعهم.

اقرأ أيضًا: كيف تبني برنامج ولاء بينك وبين عملائك؟

وللحد من ذلك يجب على الشركات والمنشآت أن تولي الموظف (العميل الداخلي) الاهتمام نفسه، وتشعره بالأهمية، وتصنع فيه الابتسامة والشغف والولاء، وتجعل بيئة العمل محاطة بالإيجابية والإبداع والتحفيز.

 فالتعنت والرقابة المفرطة والتشكيك في أداء الموظف وعدم الاهتمام تجعله متمردًا على أسس وقواعد المنشأة وبروتوكولاتها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة