استخدامات الذكاء الصناعي والروبوت في علم النفسي التجريبي

ظهرت في حالات بحثية مختلفة تجارب لاستخدام الحاسب في تجارب علم النفس التجريبي، وفي هذه الحالات يتم استخدام برامج التحليل الإحصائي من خلال توظيف برامج الحاسب الآلي، وفي هذه الحالات يتم استخدام برامج الحاسب الآلي لدراسة النفس البشرية والمساعدة على فهم طريقة تفكير كل شخص من خلال دراسة الملامح الشخصية للأفراد المفترض دراستهم ثم العمل على تتبع سيناريو السلوك الشخصي لكل فرد يجري تتبع سلوكه من خلال النموذج الإليكتروني المستخدم بواسطة برامج الحاسب الآلي.

ومن خلال استخدام برامج الحاسب الآلي لدراسة سلوك الأفراد يمكن وضع السلوك البشري العادي للإنسان في درجات مختلفة من الترميز، وهو الترميز الذي سيساعد على وضع فئات بحثية لكل فئة من فئات السلوك العفوي أو السلوك المقصود للفرد محل الدراسة ثم اختيار أدوات الدراسة الممكنة لهذا السلوك وفقا لقواعد علم النفس التجريبي.

ويجب عند الأخذ في الاعتبار هنا أن علم النفس يهتم عادة بدراسة النفسية التجريبي الفردية ومشاكلها وهو قائم على استبطان الذات الفردية لا الجماعية من أجل تشخيص عقدها النفسية التي قد تكون ابتليت بها في طفولتها الأولى تمهيدا لتحليلها ثم لعلاجها إذا أمكن ذلك. وعلى ذلك يمكن استخدام برامج علم الكمبيوتر لوضع أدوات آلية لدراسة السلوك الشخصي للفرد في الوقت الحالي وتحليله، وبالتالي سوف يجعل ذلك في الإمكان توقع سلوكه في المستقبل والعمل على علاج أي عيوب قد تظهر على الشخص الذي يخضع لهذه الدراسة باستخدام الحاسب الآلي.

لكن في نفس الوقت توجد جوانب أخلاقية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ويوجد تحديات أخلاقية حول هذا الصدد، وللتغلب على التحديات الأخلاقية للتكنولوجيا يجب أن يكون هناك مدونة داخل الشركة للتعامل مع الروبوت أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويجب أن يكون هذا التعامل قائم في الأساس على مبدأ أنه لا يمكن أن يتم إعطاء الأولوية للاعتبارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على الاعتبارات الأخلاقية أو الاعتبارات المرتبطة بثقافة المجتمع.

وعلى سبيل المثال لا يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو تقنيات الروبوت لمراقبة العاملين في الشركة أو تسجيل مكالماتهم الشخصية. في نفس الوقت لا يمكن أن نستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل الحد من الوظائف المتاحة للعاملين في الشركة أو بطريقة تؤدي إلى خفض ما يحصلون عليه من رواتب. أكثر من هذا أنه في بعض الحالات قد تضطر الشركة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو الروبوت في مهام يقوم بها في الغالب موظفون من الشركة، ولكن لا يعني ذلك أن هذا الاستخدام سوف يكون استخداما دائما بما يؤدي إلى الاستغناء عن وظائف الموظفين أو حرمانهم من دخلهم من هذه الوظائف، في نفس الوقت فإن أي استخدام يتعلق بالذكاء الاصطناعي أو الروبوت ينبغي له أن يكون محكوما بالضوابط الأخلاقية التي تحكم البيئة الثقافية أو الأخلاقية التي تحكم إطار العلاقات بين الموظفين داخل الشركة.

بقلم الكاتب


كاتب مصري

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب مصري