لماذا يشعر البعض بالإجهاد من تمارين خفيفة؟

بما أن التمارين هي إجهاد للجسم، فإن عدم القدرة على تحمل التمارين الخفيفة والشعور بالإجهاد السريع يعود غالبًا إلى نقص اللياقة البدنية وعدم تعود الشخص على أداء التمارين بانتظام. وفي حالات أخرى، يعود ذلك إلى سوء التغذية أو الجفاف. بينما يظهر الشعور بالإجهاد وعدم التحمل في حالات قلة النوم أو زيادة الضغط النفسي. كما أن الشعور بالإجهاد السريع أيضًا قد يكون نتيجة لعدم الحصول على فترات راحة كافية بعد الخضوع لأنشطة بدنية مرهقة.

وفي هذا المقال نوضح لك لماذا يشعر البعض بالإجهاد من تمارين خفيفة، وكيف يؤثر الإجهاد النفسي على الأداء البدني، كما نلقي الضوء على طرق بناء القدرة على التحمل تدريجيًّا للمبتدئين.

ما أبرز أسباب الشعور بالإجهاد السريع؟

الشعور بالإجهاد السريع نتيجة ممارسة تمارين خفيفة أو أنشطة بدنية بسيطة قد يكون نتيجة أحد الأسباب التالية:

  • ضعف اللياقة البدنية: المبتدئون أو العائدون من توقف طويل لا يكون جهازهم القلبي الوعائي وعضلاتهم على قدر الاستعداد الكافي لتحمل التمارين، وبالتالي يشعرون بالتعب لأي مجهود بسيط.
  • سوء التغذية: الأشخاص الذين يعانون من قلة السوائل وعدم تناول الكربوهيدرات الكافية لا يملكون مستويات الطاقة التي تساعدهم على تحمل التمارين، وبالتالي يشعرون بالإرهاق بسرعة.
  • الضغط النفسي: يؤدي التوتر المزمن والضغط النفسي إلى اختلال التكيف الفسيولوجي ويجعل الجسم يشعر بالإجهاد التراكمي، وهو ما يظهر على هيئة ضعف التحمل والإجهاد السريع.
  • مشاكل صحية: نعم، هناك مشاكل صحية عدة تؤدي إلى ضعف التحمل وتسبب الإحساس بالإرهاق مع أي مجهود، مثل نقص الحديد أو مشكلات الغدة الدرقية، وكذلك للمصابين بالأمراض المناعية.

ما هي العلامات التحذيرية التي تستوجب التوقف عن التمارين؟

من المفترض أن يكون الشعور بالإجهاد السريع علامة على التوقف عن التمارين والتعامل مع سبب ضعف التحمل، كما توجد علامات تحذيرية تستوجب التوقف الفوري واستشارة الطبيب، ومنها العلامات التالية:

علامات القلب والجهاز التنفسي

  • الشعور بألم أو ضغط في الصدر أو الشعور بألم يمتد من الرقبة إلى الفك أو في الذراع الأيسر.
  • إحساس بصعوبة شديدة في التقاط الأنفاس أو الوصول إلى درجة عدم القدرة على التحدث بجمل بسيطة رغم أن المجهود المبذول كان بسيطًا.
  • الإحساس برفرفة في الصدر أو ارتفاع مفاجئ في ضربات القلب أو نبضات غير منتظمة.

علامات الجهاز العصبي

  • الشعور بالدوخة أو الدوار أو الإحساس باقتراب الإغماء، وهو ما يدل على وجود مشكلة في ضغط الدم أو الجفاف أو مشكلة في صمامات القلب.
  • فقدان الرؤية الجزئي المفاجئ أو وجود زغللة في العين وتشوش الرؤية.
  • الإحساس بالارتباك أو التوهان وفقدان التركيز المفاجئ أثناء الحركة أو التمارين.

علامات فسيولوجية

  • شحوب الوجه والتعرق الشديد أو برودة في الجلد رغم القيام بأداء تمارين رياضية أو مجهود بدني.
  • الإحساس بألم في المعدة أثناء القيام بالتمارين الرياضية.
  • الشعور بألم مفاجئ في المفاصل أو وجود تورم واحمرار في أحد المفاصل.
  • الإصابة بتشنجات عضلية مؤلمة ومستمرّة، وهو ما قد يكون بسبب الأملاح أو الإجهاد الحراري.

ما أفضل الطرق لبناء التحمل للمبتدئين؟

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف التحمل أو الإجهاد السريع، يجب أولاً أن يتأكدوا من أن الأسباب ليست صحية من خلال استشارة الطبيب المتخصص، ومن ثم يمكن اتباع الطرق التالية لبناء القدرة والتحمل العالي بشكل متدرج:

  1. قاعدة التدرج الآمن: القاعدة الأولى والأهم في بناء القدرة والتحمل، والتي تعتمد على زيادة مدة أو شدة التمارين بنسبة 10% فقط كل أسبوع، وذلك لحماية الجهاز العصبي والعضلات من الصدمة وتفادي التعب المزمن.
  2. تدريب الفترات: القاعدة الثانية تقوم على التناوب بدلاً من التمرين المستمر، فعلى سبيل المثال إذا كنت تمارس الركض يمكنك أن تناوب ما بين المشي السريع والمشي البطيء والركض من أجل رفع كفاءة القلب الرئتين بشكل أسرع.
  3. اختبار الكلام: قاعدة سهلة تساعد المتدرب في اختبار قدرته على التحمل، وتعتمد على أن يتمرن الشخص إلى الحد الذي يسمح له بالتحدث بجمل كاملة أثناء التمرين دون انقطاع في النفس، أما إذا شعر باللهاث وعدم القدرة على الكلام فهذا دليل على أن التمرين أشد من قدرته على الاحتمال.
  4. تمارين منخفضة الشدة: من أجل رفع الكفاءة تدريجيًّا يجب التركيز على الأنشطة الهوائية منخفضة الشدة مثل ركوب الدراجة أو المشي السريع أو السباحة، وذلك لزيادة مصانع الطاقة في الجسم وتقليل الشعور بالإرهاق بعد ذلك.
  5. العضلات المساعدة: يحتاج الجسم أثناء الحركة وممارسة التمارين إلى مجموعة من العضلات المساعدة، والتي يجب رفع كفاءتها من خلال تمارين البطن والظهر لتحسين وضعية الجسم وتقليل استهلاك الأكسجين أثناء المجهود.
  6. الاستشفاء النشط: تعتمد قاعدة الاستشفاء النشط على ممارستك بعض التمارين الخفيفة جدًّا أثناء الراحة حتى يظل تدفق الدم وتصريف الفضلات مستمرًّا في الجسم، وهو ما يسرع من عملية بناء التحمل.

هل تساعد الرياضة الخفيفة على علاج الإجهاد السريع؟

بالطبع، تعد الرياضة الخفيفة هي أفضل علاج للإجهاد السريع وحالات الخمول المزمن وضعف التحمل، حيث يمنحك المجهود البسيط كثيرًا من الفوائد، على رأسها ما يلي:

  • كسر الخمول: تستطيع الأنشطة الرياضية الخفيفة رفع مستويات الطاقة بنسب تتخطى 20% وتقليل الشعور بالإجهاد بنسب تتخطى 65%.
  • تحسين الأكسجين: يمكن للمشي أو ركوب الدراجات والأنشطة الرياضية المماثلة التي يتعود عليها الشخص أن تُحسن من كفاءة الأكسجين في العضلات والأنسجة وتجعل ممارسة المهام اليومية أقل إرهاقًا.
  • تنشيط الطاقة: تساعد الرياضة الخفيفة على زيادة عدد وحجم الميتوكوندريا في الخلايا، وهو ما يساعد الجسم على إنتاج الطاقة الكيميائية بشكل أكبر.
  • تحسين المزاج: بشكل مدهش، تساعد الرياضة الخفيفة على تحسين الحالة المزاجية من خلال إفراز هرمونات الإندورفين وتقليل الإجهاد الذهني، ومع الوقت تخفيف الشعور الجسدي بالتعب.
  • تنظيم النوم: تعد الرياضة الخفيفة أيضًا علاجًا رائعًا للأرق، وتساعد على الدخول في النوم العميق وتعافي الجسم واستعادة طاقته بشكل كبير.

وفي نهاية مقالنا عن الشعور بالإجهاد السريع نتيجة ممارسة تمارين بسيطة، يتضح لنا أن الاستماع لإشارات الجسد وفهم دوافع هذا التعب هو الخطوة الأولى نحو استعادة الحيوية وبناء لياقة مستدامة. تذكر دائمًا أن الانطلاقة الذكية تبدأ بالتدرج، وأن المجهود البسيط والمنتظم أفضل بكثير من المجهود الشاق والمتقطع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.