اختيارك للتعليم إجباري

مما لا شك فيه أن للتعليم ميزات خاصة، وحتى نفهم وندرك خطورة هذه الجملة انظر للناس الذين لم يتعلموا، لا تقل لي إنك لا تجدهم، هم حولك في كل مكان ممكن أن يكونوا أبوك أو أمك أو أحد أقاربك، أو جارك، هؤلاء جميعا هل تنظر إليهم بجدية وتفكير لمَ أباك وأمك لا يحبون العمل؟ ولمَ الجميع لا يحبون العمل الذي يقومون به؟

هل أن عملهم لم يكن اختيارهم؟ في الحقيقة هذا ما ظهر لهم في بدء الأمر، ولكن ليس اختيارهم، هل تظن أن عامل النظافة يحب هذه المهنة؟ لا تقل لي إن هذا كان طموح لديه أو أنه استيقظ ذات ليلة فوجد نفسه هكذا، أنا لا أقلل من مهنة أو شخص حاش لله، ولكني أخبرك بحقائق تحصل في الحاضر لا تهتم بها وبنسبة كبيرة ستكون مستقبلك إن لم تفهم.

للرد على كل الأسئلة التي قرأتها الآن، وهذه التأملات في هذا العالم، إنها كلمة واحدة مثل مفتاح صغير، كلمة مثل مفتاح منزل، الذي هو من الممكن أن يكون أصغر من أصابعك، ولكن يفتح لك عالم من الحب والذكريات وشخصيتك وتكوينها كل هذا يفتح مع الباب. 

هذه الكلمة المكونة من خمسة أحرف هي رد على هذه القطعة الكبيرة، وليس هذا فقط بل تفتح عوالم كثيرا، هذه الكلمة هي (التعليم).

لم يظهر التعليم في المدرسة بشكل ممل وشكل اختياري كما ظهر لآبائك في الماضي، إذا أردت أن تتعلم فتعلم، وإن لم ترد فلا تتعلم بسيطة،  وتقول إن الموضوع هو اجتياز الامتحان وتنسى كل ما نحت في دماغك، ولكن ليست هذه مشكلة التعليم، ولكنها مشكلة من أؤتمن على التعليم من الله، ولكنهم لم يكونوا على القدر الكافي من الخبرة والأمانة.

لكن التعليم أهميته أكبر بكثير، لذلك سأتناول بعض مميزات التعليم  على شخصيتك والمجتمع.

بدر التعليم على الشخص في كل ما يفعل في حياته في كلامه، وفي طريقة سيره، في استماعه، وفي ملابسه، في كل شيء... في مقابلته للمشاكل...

المتعلم يظهر عليه هذا، تجده لبق في الكلام، محترم في التعامل، له لكل مشكلة حلول في حياته مع العلم وسعة عقله، جميع المصريون يعلمون جيل الأربعينات والخمسينات والذي كان عصرًا ذهبيا لمصر في ذلك الوقت تجد التعليم في كل شيء، في الملابس وطريقة الكلام، واللغات التي كان يحملها هذا الشعب فكنت تجد أغلب الناس تتحدث أكثر من لغة في آن واحد كل هذا راجع للتعليم الذي كان في داخل هذه العقول.

والتعليم مهم جدا في الحياة المهنية يظهر المتعلم في عمله بشدة، أنت إذا تعلمت لغة أو حرفة أو علم من العلوم لن تكن العدالة الإلهية أن تساوي بينك وبين من لم يتعلم. 

عندما كنت صبيا رضيعا، هل كنت تتحدث وتمشي؟ لا، بل لا تقدر، ولكن تعلمت المشي، والكلام، والأكل، والشرب، كل هذا تعليم. 

أنت حتى الآن لم تفهم شيئا مما قلته... ما هي أهمية التعليم أنت تشعر أني لم أجب. 

ولكني أجبتك بالفعل، جميعنا عندما ولدنا كنا بنفس العقل والتعليم، كبرنا ومشينا، التعليم يرفع ويجعلك تقف على قدمك دون الخوض في نقاط، أنا لا أريد أن أحول المقال لدرس يحتوي على نقاط كي تحفظها.

إذا هل أدركت الآن ما أهمية التعليم على المجتمع الذي تعيش فيه؟

هي ببساطة نفس الإجابة، مجتمعاتنا في حالة صعود وهبوط، ازدهار وفقر، إن تقدم الدول لم يأتِ حديثًا، التعليم مثلما تكبر أنت فإن مجتمعك يكبر معك، التعليم يعطيك حكمة  للحكومات للإدارة، لأن حكومة غير متعلمة هي حكومة غير حكيمة...

في الماضي سمعنا عن حضارات تقع بسبب ضعف الطيش، والصراع بين الأمراء، والوضع الاقتصادي والسياسي المضرب، لكن الحقيقة هي عدم العلم، لأن من لديه العلم لديه الحكمة لبناء جيش واقتصاد وسياسة، ووحده من يمتلك العلم يمتلك كل شيء... وانظر وتأمل الأغنياء الذين لديهم مال وشهرة ستجد هذا يرجع لامتلاك العلم. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.