يرتبط مفهوم اللياقة البدنية في أذهان كثيرين بالصالات الرياضية والأجهزة المعقدة والتمارين الشاقة، لكن الحقيقة أبسط من ذلك بكثير. فجسم الإنسان يرسل إشارات يومية تعبر عن كفاءته وقدرته الحركية، بدءًا من مرونة المفاصل وصولًا إلى معدل نبضات القلب بعد بذل مجهود عابر.
ويعد اختبار اللياقة البدنية البسيط أداة مثالية لتقييم صحتك البدنية ذاتيًا وفي أي مكان. وتوجد مجموعة من الاختبارات البسيطة التي يمكن من خلالها قياس مستوى لياقة الشخصية، مثل اختبار اللياقة القلبية الوعائية عن طريق المشي، أو اختبار قوة التحمل العضلي عن طريق ممارسة تمارين الضغط والقرفصاء، وكذلك قياس المرونة والتحرك من خلال تمارين الجلوس بدون استخدام اليدين. كما يتطلب التقييم ملاحظة معدل نبضات القلب قبل وبعد التمرين.
وفي هذا المقال، نشرح لك بطريقة مبسطة ما هو اختبار اللياقة البدنية وكيفية تقييم اللياقة الشخصية عبر اختبارات بسيطة، وكيف يمكن إجراء اختبار التوازن والقوة دون الحاجة إلى أجهزة القياس المعقدة.
يمكن تقييم اللياقة البدنية والتوازن والرشاقة في المنزل عبر اختبارات بسيطة مثل القرفصاء والمشي السريع والوقوف على ساق واحدة وقياس معدل نبضات القلب قبل وبعد التمرين.
ما هو اختبار اللياقة البدنية البسيط؟
اختبار اللياقة البدنية البسيط هو مجموعة من التمارين التي يمكن تنفيذها في أي مكان، بغرض قياس مستوى اللياقة البدنية الشخصية بعد تقسيمها. الاختبارات بسيطة، ومنها على سبيل المثال ما يلي:
اختبار قوة الجزء السفلي
يتم اختبار الجزء السفلي من الجسم عن طريق تمرين القرفصاء، وهو تمرين بسيط يمكن أداؤه في أي مكان عن طريق الجلوس والوقوف من على كرسي عدة مرات، بشرط أن تكون الركبة قائمة بزاوية 90 درجة عند الجلوس.
اختبار المرونة
يسمى تمرين اختبار المرونة (الجلوس والوصول) لأنه يتطلب الجلوس على حافة الكرسي ثم مد الساقين إلى الأمام، وبعدها يحاول المتدرب أن يلمس أصابع قدميه. ويقيس المسافة بين اليدين وأصابع القدمين لتحديد قدرة المرونة.
اختبار اللياقة القلبية الوعائية
يتطلب اختبار اللياقة القلبية الوعائية المشي السريع أو الجري لمسافة نحو 2 كم وحساب الوقت الذي تم استهلاكه مع الوضع في الاعتبار طبيعة الأرض التي تم إجراء التمرين عليها.
اختبار ضربات القلب
يتم اختبار معدل ضربات القلب في الصباح قبل أن ينهض الشخص من السرير وقبل أن يبذل أي مجهود، حيث يعد هذا الأمر مؤشرًا هامًا على صحة القلب.
اختبار نسبة الخصر
يتم قياس محيط الخصر عند السرة وكذلك قياس محيط الفخذ ومعرفة النسبة بينهما، والتي يجب أن تكون ضمن المعدل الطبيعي سواء للرجال أو النساء، وهو ما يدل على مستوى اللياقة البدنية في ذلك الجزء من الجسم.

ما هو اختبار التوازن والقوة؟
اختبار التوازن والقوى هو مجموعة من التقييمات الطبية والبدنية التي توضح مدى قدرة الجسم في الحفاظ على ثباته، كما أنها توضح إذا كان هناك أي خلل في أداء الجسم على هذا المستوى.
كذلك، فإن اختبار التوازن والقوة يقيم الدوار المرتبط بالأذن والمخ، والتوازن الديناميكي، وقوة الأطراف، وتوقع الإصابات، وهو ما قد يحدد أحيانًا إذا كانت هناك أي مشكلة مركزية أو طرفية.
يعد اختبار التوازن القوة مهمًا لكل الأشخاص سواء الرياضيين أو غيرهم من أجل تحسين الأداء وتعزيز القدرات البدنية وكذلك من أجل تقييم الخطر والتنبؤ بالإصابات وتحديد سبب الدوار ومشاكل التوازن وتصميم برامج العلاج الطبيعي المخصصة لتحسين القوة والاتزان.
كيف يمكن اختبار التوازن والقوة عبر تمارين بسيطة؟
يوجد بعض التمارين البسيطة التي يمكن من خلالها اختبار القوة والتوازن، ومنها التمارين التالية:
الوقوف على ساق واحدة
أحد التمارين البسيطة التي تعطي مؤشرات كبيرة خاصة بالتوازن، حيث يقف الشخص مستقيمًا ويرفع إحدى القدمين عن الأرض ويحاول الثبات لأطول مدة ممكنة مع إغلاق العينين وإبعاد اليدين عن الدعم لقياس الثبات والتوازن.
المشي من الكعب
أحد التمارين الشهيرة والبسيطة للتوازن والتي يمكن أداؤها في أي مكان هو المشي بخط مستقيم بحيث يلامس كعب كل قدم مقدمة أصابع القدم الأخرى، كما لو كان الشخص يمشي على حبل في السيرك، بشرط أن ينظر إلى الأمام ويبتعد عن الحائط ليرى مدى التوازن.
تمرين الاندفاع الخلفي
يعد تمرين الاندفاع الخلفي من تمارين قياس القوة وتحسين التوازن في الوقت نفسه، ويُؤدى عن طريق اتخاذ خطوة للخلف مع ثني الركبتين والعودة ببطء بالتناوب بين الساقين وتكرار العملية نحو 10 مرات في كل جانب، وهو ما يوضح مدى قوة الجسم وقدرته على التوازن مع سهولة أداء التمرين أو صعوبته.
تمرين البلانك مع رفع الأطراف
من التمارين المشهورة في اختبار القوة استخدام وضعية البلانك حيث يرفع الشخص إحدى الذراعين ويعيدها مرة أخرى مع التكرار بالذراع الأخرى ثم الساقين، وقياس مدى الثبات في كل وضعية التي تحتاج إلى نحو 60 ثانية في وضعية البلانك العادية و15 ثانية في حالة رفع كل طرف.
الوقوف على أطراف الأصابع
من التمارين القديمة والفعالة في قياس القوة والتوازن في الوقت نفسه الإمساك بكرسي ورفع الكعبين ببطء نحو السقف ثم الإنزال ببطء وتكرار العملية من 10 إلى 20 مرة، مع أداء التمرين على سطح مستوٍ، وذلك لقياس مدى القوة والاتزان والثبات.

ما هو اختبار الرشاقة؟
يعد اختبار الرشاقة من الاختبارات الهامة التي توضح مدى قدرة الشخص على الأداء بدقة وفعالية، وتغيير الاتجاه والسرعة والحركة. وهو أحد مكونات اللياقة البدنية الأساسية، ويعد من المتطلبات الهامة في الأداء الرياضي، خاصة في رياضات الحركة السريعة والمتغيرة مثل كرة القدم وكرة السلة والتنس.
يقيس اختبار الرشاقة مجموعة من العوامل مثل سرعة الاستجابة للمحفزات، والتي يحتاج إليها الشخص في حياته اليومية نتيجة التعامل مع الأشخاص والأشياء المتحركة من حوله، ويحتاجها الرياضي في الحركة والتعامل مع الخصوم.
كذلك، يقيس الاختبار قدرة الشخص على التحكم في الجسم أثناء الحركة، واتخاذ قرارات سريعة مثل الانعطاف بسرعة أو التوقف بشكل مفاجئ، بالإضافة إلى قياس التناسق الحركي والتوازن.
كيف يمكن قياس الرشاقة بتمارين بسيطة؟
يوجد بعض التمارين البسيطة التي تُستخدم لقياس الرشاقة الشخصية، ومنها التمارين التالية:
اختبار T للرشاقة
من الاختبارات المشهورة التي تُستخدم لقياس مستوى الرشاقة عن طريق الركض للأمام ولمس المخروط الأول على أحد الجوانب يمينًا أو يسارًا، ثم التحرك بسرعة ولمس المخروط الثاني الموضوع في الناحية العكسية، ثم التحرك بسرعة ولمس المخروط الثالث في الناحية الأخرى، ثم المخروط الرابع، ثم العودة إلى نقطة البداية وقياس الوقت وتكرار العملية للوصول إلى أفضل زمن.
اختبار الوقوف والجلوس
يمكن إجراء اختبار الوقوف والجلوس لقياس الرشاقة البدنية في أي مكان، سواء في المنزل أو صالة التمرين، عن طريق الجلوس على كرسي والوقوف مرة واحدة دون استخدام اليدين، والقيام بذلك عددًا من المرات في الدقيقة الواحدة، ومحاولة الوصول في كل مرة إلى عدد أكبر ضمن نفس الوقت، وحساب أفضل أداء على مدار الاختبار.
تمرين الجلوس والوقوف
يُعد تمرين الجلوس والوقوف من التمارين التي يمكن بها قياس الرشاقة، وكذلك زيادة معدل الرشاقة إذا تم ممارسة التمرين بانتظام.
يتم ذلك عن طريق أن يجلس الشخص ويعقد ساقيه بدون استخدام يديه في وضعية الجلوس التربيعية، أو كما يطلقون عليها وضعيات اليوغا، ثم يحاول الوقوف مرة أخرى ومعاودة التمرين دون استخدام اليدين عدة مرات، وهو ما يدل على مستوى الرشاقة.
في النهاية، لا يهدف اختبار اللياقة البدنية البسيط إلى إدخالك في منافسة مع الآخرين، بل هو وسيلة علمية وعملية لمعرفة نقطة انطلاقك ومراقبة تطور كفاءة جسمك مع الوقت، كما أن الاستمرار في قياس مرونتك ورشاقتك وتوازنك يجنبك الإصابات المفاجئة، ويمنحك مؤشرًا حقيقيًا عن صحة قلبك وعضلاتك.
أي من هذه الاختبارات تجده الأسهل للتطبيق اليوم في منزلك؟ شاركنا نتيجتك أو استفسارك في التعليقات، ولا تنسَ مشاركة المقال مع أصدقائك لتشجيعهم على اختبار لياقتهم البدنية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.