احذر ضرر المحمول على العين والعقول

من أخطر الأشياء الضّارة التي عادة لا نستطيع منع أطفالنا منها ويصلون إلى الإدمان فيها جبرًا وقهرًا، وينفق الآباء استجابة لهم آلاف الجنيهات تلبية لرغباتهم المدمّرة للعقل والنفس، وإعاقة نمو الطفل نموًا سليمًا. -المحمول- واستخدامه ساعات متواصلة بلا فاصل.

وهناك حالات كثيرة شوهدت تنوعت أصناف مرضها نفسيًا وجسديًا بسبب المحمول، وأثّرت على حياتهم ومستقبلهم، طفل وصل إلى الصف الرّابع الابتدائي ضاع نور عينيه وأصبح ضعيفًا جدًا بسبب إدمانه المحمول، وطفل رضيع آخر في العام الأول يرفض تناول طعامه وشرابه إلّا بعد تشغيل المحمول أمامه، وثالث في حفل زفاف بأحد القاعات الكبرى في رأس البر أمسك تليفون والدته ونزل تحت التربيزة يشاهد فيديوهات الكرتون طوال الحفلة، بالإضافة لآخر انعزل عن إخوته ووالديه وعاش في دنيته الخاصّة دنيا المحمول وتعرّض للتوحد والسلوك العدواني نظرًا لمشاهدة أفلام العنف.

انتبهوا جيدًا يا سادة خطر المحمول كبير جدًا على صحّة ومستقبل أولادنا، حيث إن خطر المحمول على مخ الأطفال أثر بالغ؛ لرقّة عظام الجمجمة، وعدم اكتمال نموّها، والموجات الكهرومغناطيسية تؤثّر على نبضات الدّماغ التي تتصل بالشبكة العصبية للطفل، وتخترق موجات المحمول الطبقة الدّاخلية للمخ بسهولة، ولو نظر الطفل أو تحدّث في المحمول يتغيّر النشاط الكهربي للمخ، وبدوره يحدث تغييرًا في الأنماط السلوكيّة للطفل وتركيزه وتعليمه.  

كما أكّدت منظمة الصحّة أن إشعاع المحمول يسبّب السرطان؛ لأن الطفل يمتصّ أكثر من ستين في المائة في الدّماغ مقارنة بالكبار، ويجعل جهازهم العصبيّ عُرضة لمادةٍ مسرطنة، بالإضافة إلى تعرّض جسمهم لأورام خبيثة في الدّماغ والأذن.

ناهيك عن أضرار كبيرة بعظامهم بسبب الاستخدام لفترة طويلة؛ إذ تسبّب ألمًا في العمود الفقري، والظهر، والرقبة، والصداع، كما أنه تصاب العضلات بالضمور بسبب عدم الحركة، تصاب الآليات المسؤولة عن الذاكرة في الدماغ بالضعف، إذا لم تقم بوظيفتها بصورة كاملة، بل يتمّ ازدحام المخ بمعلومات كثيرة لا فائدة منها تهدر الكثير من قدراته.

أمّا التأثير على العين حدّث ولا حرج، حيثُ إن ضوء المحمول يصيب العين بالشيخوخة المبكّرة والإصابة بالضمور البقعيّ، الذي يسبّب فقدان البصر ويؤثّر في شبكية العين، لذا ينبغي عدم الاقتصاد جدًا في السماح للطفل بمشاهدة المحمول في مدةٍ مسموح بها حتى خمس سنوات لا يزيد عن ساعة في اليوم مع التنبيه الجفن وعدم تثبيت العين في وضع واحد، ومراقبة البرامج أثناء المشاهدة، والأطفال من ست سنوات إلى اثني عشر عامًا لمدّة ساعتين، ويجب أن يكون هناك أوقاتًا لممارسة الرّياضة والهوايات والتزاور، والتحكّم بأيّ وسيلةٍ في عدد ساعات المشاهدة وهناك برامج تحكّم مثل جوجل فاملي، أو الضغط على إيقاف الواي فاي جانب الراوتر لإيقاف النت عن المحمول.

حفظ الله أبناءنا جميعًا.

 

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف