احذر تأثير العنصرية وفقد الثقة في النفس

نستطيع وصف العنصرية بكلمة واحدة ألا وهي "التمييز". يقوم مفهوم العنصرية على التمييز بين البشر من ناحية التعامل والتقدير.

اقرأ أيضأً التنمر والعنصرية للهجات العربية عبر التواصل الاجتماعي والمجتمع

ما مفهوم العنصرية؟

ويكون التمييز على أمور منها: التمييز من ناحية الشكل، فيوجد تمييز بين أبيض وأسود البشرة، أو بين طويل وقصير القامة، وقد يكون التمييز من الناحية القبلية فتُحدد مكانتك بين الناس بحسب قبيلتك.

وأبرز ما يسبب هذه العنصرية هي الصورة النمطية التي تنشأ بناءً على فكرة سابقة عن فئة معينة فتُعمَّم هذه الفكرة على جميع أفراد الفئة.

وذلك بغض النظر عن فكرة أن عمل مجموعة من أفراد الفئة لا يشمل جميع أفراد الفئة؛ لذلك في الغالب ما تكون الصورة النمطية خاطئة.

اقرأ أيضأً نبذ العنصرية

ما آثار العنصرية؟

تنقسم آثار العنصرية إلى قسمين:

أثر العنصرية على الفرد: لعل أبرز الآثار على الفرد هي شعور الفرد بالاختلاف عن الآخرين؛ فيؤدي ذلك إلى ضعف الثقة بالنفس .

ويؤدي أيضًا إلى أحاسيس ومشاعر سلبية تجاه ممارس العنصرية، ويؤدي إلى اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق المستمر، ويؤدي أيضًا إلى العزلة الاجتماعية، فتجد أشخاصًا منعزلين عن بقية الناس مخافة ممارسة العنصرية عليهم.

أثر العنصرية على المجتمع: تسبب العنصرية آثارًا سلبية كثيرة على المجتمع؛ إذ تسبب العنصرية التفرقة والعداوة بين أفراد المجتمع فتجد أن المجتمع انقسم إلى عدة طوائف كل منها يعادي ويحارب الآخر.

ولن تجد مكانًا فيه عنصرية إلا ويعاني من انعدام في الأمن وزعزعة في الاستقرار، وأيضًا تؤدي العنصرية إلى ضعف الثقة بين أفراد المجتمع، كيف لا وقد انقسم أفراد المجتمع إلى طوائف عدة، كل طائفة تعادي الأخرى.

اقرأ أيضأً الخطيئة والعنصرية ... لماذا كان اللون الأسود وسما للعبودية في الذهنية الغربية

ما حلول العنصرية؟

من أبرز الحلول التي يجب اتباعها لحل معضلة العنصرية هي تربية الأبناء على الأفكار الصحيحة والسليمة وترسيخها في نفوسهم.

وأيضًا من الحلول استخدام الإعلام لمحاربة ومواجهة هذهِ العنصرية عن طريق عرض الأفكار السليمة التي يكون لها دور إيجابي في مواجهة العنصرية.

وأيضًا يجب أن تُحَل النزاعات والخلافات بين فئات المجتمع، وأخيرًا يجب نشر ثقافة الاختلاف بين أفراد المجتمع.

كيف تعامل ديننا الإسلامي الحنيف مع العنصرية؟

حارب ديننا العنصرية بشتى أنواعها. يقول الله - عز وجل -:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لَتَعَارَفُوٓاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾

دلت هذه الآية على أن الحسب والنسب والشكل الخارجي للإنسان ليست معيارًا لمكانة وقيمة الإنسان؛ إنما المعيار الوحيد هو تقوى الله عز وجل.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة