احذروا من ضياع اللغة

لم يعد مقبولًا، أن نسكت على حالة الضعف الذي وصل إليه مستوى اللغة العربية، أخطاء إملائية ساذجة، أخطاء نحوية فادحة، أسلوب اللغة ركيك ولا تعقيب أو رقيب. المتابع لما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يكتشف حجم المأساة التي نعيشها، المحاضر التي يتم تحريرها في أقسام الشرطة نالت نصيبها من أخطاء اللغة، حتى اللافتات المعلقة على الجدران لم تسلم… الخ. سبب المشكلة يرجع إلى هجر القراءة واقتناء الكتب، والاكتفاء بالمشاهدة وتبادل الحديث عبر voice note بين الأهل والأقارب والأصدقاء.

في ظلّ هذا التردي اللغويّ، تبقى هناك شعوب تحتفظ بقيمة اللغة والقراءة وأهمية الكتب. في مدينة تورونتو بكندا، يقام سنويًا مهرجان، يتمّ فيه تحويل أحد الشوارع إلى نهر من الكتب المتبرع بها، ويقوم أيّ شخص بانتقاء الكتاب الذي يريده. القراءة هي فعل مكتسب موروث من المحيط، لذلك لا بدّ من الانطلاق من الأسرة، يقول الكاتب الرومانيّ شيشرون، بيت بلا كتب جسد بلا روح، لذلك يجب على الأبوين تعظيم قيمة الكتب والقراءة في نفوس أولادهم منذ نعومة أظفارهم، حتى يرثوا منهم حبّ القراءة.

الأب الذي يربط أطفاله بمجلة هادفة للأطفال، ثم يجلس إليهم بصحبة الأسرة لقراءة المعلومات، ومتابعة القصص، وحل الألغاز، والتمتع بالتسالي سوف يخلق في نفوس أطفاله شغف القراءة، ويحقق عددًا من النتائج الإيجابية، حيث يستمتع الطفل بهذا التجمع الأسري الدافئ، ومن خلال القراءة، تزداد لدى الطفل حصيلة مفردات اللغة وإثراء التخيُّل، وتعلم القيم والمبادئ، وبناء الأسلوب والبلاغة بداخله.

أشار تقرير بريندان براون، أن الهند تأتي في المرتبة الأولى في ساعات القراءة أسبوعيًا، تليها تايلاند ثم الصين، ثم الفلبين ثم مصر. إن تنشئة الأطفال على حبّ القراءة هو السبيل إلى تفوقهم دراسيًا وثقافيًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.