اتكالية الأجيال الحالية.. من يقف خلفها؟

هي آفة من أكبر وأهم آفات العصر الحديث، والتي يعانيها معظم أفراد هذا الجيل، وتتمثل في الأنانية المُفرطة وعدم الالتفات أو الاهتمام إلا لما يعنيهم، أو حتى ترك ما يعنيهم ليفعله غيرهم ويقدمونه لهم على طبق من ذهب، ثم إنهم لا يلقون بالًا إلى واجباتهم ولا يبذلون أي عناء لتحقيق أي هدف.

ولكن هذه الأمور متروكة للأهل حتى يقدموا كل ما هو ضروري وغير ضروري من الأساسيات إلى الكماليات إلى الرفاهيات.

نعم إنهم اتكاليون، ولكن لا يعني هذا أن شخصياتهم هي السبب أو أنهم خُلقوا في هذه الحياة على هذه الطبائع، ولكن يوجد من تسبب في أن يصبحوا على هذه الحال!

اقرأ ايضاََ ماذا تعرف عن الشخصية الاتكالية

الأسباب الرئيسة التي تجعل الشخص اتكاليًّا

بداية أغلبنا -إن لم نقل كلنا- يميل إلى الراحة وتحقيق الرغبات والمطالب دون بذل أي جهد أو عناء، وهذا أمر طبيعي جدًّا. ولكن ولنتحدث عن أفراد الأجيال الشابة والتي جاءت إلى هذه الحياة السريعة وهذا العالم السريع المتلاحق.

وكانت السرعة هي سمة العصر الذي وُجدوا فيه، وبدأ التطور التكنولوجي يمتد وينتشر، ومن ثم تطور حتى بات كل شيء -كان قبل ذلك شبه مستحيل- مُعتادًا ومتوفرًا بين أيديهم.

ومن ثم بدأ الأمر يتشعب أكثر فأكثر، وأصبحت تكنولوجيا الراحة واستبدال الإنسان الآلي بالأشخاص العاملين موضع تحقق، ومن ثم بدأ الذكاء الاصطناعي الذي بالفعل كان ثورة هائلة جعلت البشر في مستوى متأخر عن النسخ الإلكترونية.

اقرأ ايضاََ سوء الظن.. هل تتوافر فيه بعض المزايا والإيجابيات؟

هل اهتمام الأهل يجعل الابن شخصاََ اتكالياََ؟

فضلًا عن دور الأهل والمجتمع المحيط الذي أخذ يُلبي احتياجات هؤلاء الأطفال أو الشباب دون تردد أو مناقشة لضرورة هذه الاحتياجات من عدمها، بحجة أنهم يحاولون عدم التقصير في حق أبنائهم.

وهذا جميل ولكن على الجانب الآخر هذا شديد الخطر؛ لأنه إذا اعتاد هؤلاء الأبناء على الأخذ فقط أصبحوا أنانيين اتكاليين وعبئًا وعالة على المجتمع.

أطفالنا كالعجينة الطريَّة تتشكل كما نشكِّلها نحن؛ لذا علينا ألا نلومهم في النهاية إذا كانت تلك العجينة صلبة وقاسية وغير ذات فائدة مرجوة عند الكبر، بل نلوم أنفسنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة